إعلان لمجمع سكني إسرائيلي يشعل حملة انتقادات ضد ممثلة أمريكية حائزة على الأوسكار

إعلان غوينيث بالترو لمشروع سكني فاخر في هرتسليا أشعل موجة انتقادات حادة- جيتي
إعلان غوينيث بالترو لمشروع سكني فاخر في هرتسليا أشعل موجة انتقادات حادة- جيتي
شارك الخبر
هاجمت ليفيا جيوجيولي، الزوجة السابقة للممثل البريطاني كولين فيرث، الممثلة الأمريكية غوينيث بالترو على خلفية مشاركتها في حملة إعلانية لصالح شركة عقارات إسرائيلية، معلنة إلغاء زيارة كانت مقررة للأخيرة إلى مزرعتها في إيطاليا، في خطوة جاءت وسط جدل واسع أثاره الإعلان على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل"، أثار تعاون بالترو مع مجموعة العقارات الإسرائيلية "أفيف ميليسرون" انقساما حادا في الآراء على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ اتهمها عدد من المنتقدين بدعم حرب العدوان الإسرائيلي في غزة ولبنان، بينما دافع عنها آخرون بسبب مواقفها الداعمة لدولة الاحتلال وتراثها اليهودي.

وأعلنت ليفيا، البالغة من العمر 56 عاما، عبر الإنترنت أنها قررت "إلغاء غوينيث بالترو"، مؤكدة أنها ألغت كذلك زيارة كانت الممثلة تعتزم القيام بها إلى مزرعة "كوينتوسابوري" المستدامة التي تديرها على الحدود بين توسكانا وأومبريا مع شقيقيها التوأمين أليساندرو ونيكولا.

وتُعرف جيوجيولي بنشاطها البيئي ومواقفها الداعية إلى مقاطعة دولة الاحتلال بسبب عملياتها العسكرية، فيما لا يزال زوجها السابق كولين فيرث، الذي استمرت علاقته الزوجية معها 22 عاما حتى عام 2019، مرتبطا بشكل وثيق بالمزرعة، كما سبق أن شارك غوينيث بالترو بطولة الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار "شكسبير عاشقا".

اظهار أخبار متعلقة



وفي مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على "إنستغرام" الجمعة، أوضحت ليفيا أسباب موقفها، قائلة: "كان من المفترض أن تأتي إلى المزرعة بعد أسبوعين تقريبا في جولة وتجربة زراعية من التربة إلى المائدة، لكننا ألغينا ذلك لأن ما فعلته غير مقبول تماما".

وأضافت: "إن تقديم إعلان لشقة فاخرة هو أمر مقزز بقدر ما يمكن أن يكون بالنسبة لشخص يتمتع بالامتيازات".

وتابعت هجومها بالقول: "إلى أي مدى أنتِ منفصلة عن الواقع؟ إما أنكِ منفصلة تماماً عن الواقع لدرجة أنه يجب إلغاؤك، لأنك تعيشين في عالم آخر. أو أنكِ شخص سيئ جدا جدا، أو أنكِ غبية. أي واحدة من هذه الصفات تنطبق عليكِ يا غوينيث بالترو؟".

وجاءت هذه التصريحات بعد إطلاق الحملة الإعلانية الجديدة لبالترو في وقت سابق من الأسبوع، والتي تظهر فيها وهي تستيقظ داخل شقة في برج سكني مرتفع، قبل أن تستعرض مزايا السكن بالقرب من إحدى الحدائق.

وخلال الإعلان تقول بالترو: "هناك سبب يجعل أشهر المباني في العالم تقع بجوار حديقة"، قبل أن تطلب من السائق التوجه إلى مشروع "51 بارك"، وهو مجمع سكني فاخر كبير يقع في مدينة هرتسليا الإسرائيلية.

وأشعل الإعلان موجة واسعة من الانتقادات عبر الإنترنت، حيث كتب أحد مستخدمي منصة "إكس": "غوينيث بالترو تروّج لشقق بنتهاوس بقيمة 10 ملايين دولار في هرتسليا بينما غزة تحترق ولبنان ينزف"، فيما وصفها آخر بأنها "منفصلة أخلاقياً عن الواقع".

كما كتب مستخدم آخر: "هناك شيء مقلق وعميق الشر في هذه المرأة النحيفة، الثرية، البيضاء، التي تبحث عن أي فرصة ممكنة للتعاون مع دولة ترتكب إبادة جماعية في دولتين على الأقل".

وذهب آخر إلى القول عبر منصة "إكس": "لقد وقّعت عقداً بقيمة 10 ملايين دولار مع قتلة 17 ألف طفل في غزة".

اظهار أخبار متعلقة



في المقابل، حظيت بالترو بدعم من مستخدمين آخرين على مواقع التواصل الاجتماعي، أشادوا بمواقفها المؤيدة لدولة الاحتلال واعتزازها المتواصل بجذورها اليهودية، لا سيما بعد تصاعد حوادث معاداة السامية في أعقاب هجمات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وتسببت حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة باستشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتشريد معظم سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، في كثير من الحالات لأكثر من مرة، قبل دخول وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر.

كما أسفرت الحرب الأخيرة مع حزب الله في لبنان عن استشهاد نحو 3500 شخص وتشريد أكثر من 1.2 مليون شخص، وأثارت العمليتان العسكريتان التي شنتها دولة الاحتلال بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
التعليقات (0)