تظاهر المئات من
التونسيين، الجمعة في
مسيرة صامتة، للمطالبة باحترام الحقوق والحريات، وإطلاق سراح جميع الصحفيين والسياسيين من السجون، واستقلال القضاء.
ورفع المتظاهرون، خلال المسيرة شعار "هات حصيلة حكمك"، في رسالة واضحة طالبوا فيها الرئيس قيس سعيد، بتقديم حصيلة سنوات من حكمه.
وانطلقت المسيرة بصمت وصولا إلى مقر الإذاعة التونسية، حيث رفع المحتجون شعارات: "الحرية الحرية للصحافة التونسية" ،" حريات حريات دولة البوليس وفات"، "الحرية للمعارضة التونسية"، و"حريات حريات يا قضاء التعليمات".
استرجاع الحقوق
وقال عضو حزب " التيار الديمقراطي" وسيم حمايدي: "خرجنا للدفاع عن الحقوق والحريات في ظل القمع الكبير للصحفيين والسياسيين ومحاولات السلطة غلق الفضاء العام".
واعتبر في تصريح خاص لـ"عربي21" أن "هناك تضييق واسع على كل عمل مدني وسياسي، تحركاتنا لا ولن تتوقف حتى استرجاع الحقوق والديمقراطية التي تحققت بفضل ثورة الحرية والكرامة".
بدوره، قال الناطق الرسمي باسم الحزب "الجمهوري" وسام الصغير إن "هناك غياب لرؤية إصلاحية وسوء تسيير للدولة، وعلينا تقييم حصيلة الحكم من خلال نسبة النمو والبطالة، والمرفق العمومي من خدمات وصحة ونقل".
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "الإعلام لم يعد عموميا بل أداة للسلطة، نحن نواجه منظومة الحك بحقيقتها وهي أنها فاشلة وتتعمد التنكيل بالمعارضين عبر وضعهم بالسجون وآخرهم "المجزرة" التي صدرت منذ يومين بالمؤبد بحق قيادات بحزب حركة النهضة".
"ليس بعد"
وقال المحلل السياسي أحمد الغيلوفي، إن "الشارع بدأ يتحرك منذ لحظة الانقلاب بحراك "مواطنون ضد الانقلاب" وكان حراكه أقوى من الآن هذه حقيقة، ومن يتحرك اليوم التحق متأخرا بعد أن أصابه اليأس من النظام ولكن المهم أنه تحرك".
وأكد في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن"المهم اليوم أن يتحرك الجميع وتكون القناعة عامة أن مصالح البلاد تكون بالاستقرار والحرية ونظام ديمقراطي لا بالانقلاب وحكم الفرد الواحد" وفق تعبيره.
وأضاف" التجربة المرة التي عاشتها البلاد بعد "انقلاب" 25 يوليو/ تموز 2021، جعلت الجميع في حالة وعي وبات أغلب الطيف السياسي التونسي اليوم في الشارع يحتج فانتظار التحاق اتحاد الشغل".
وعن انفراج أزمة البلاد السياسية وسراح المساجين المعارضين قال الغيلوفي: "أرى أن بوادر الانفراج مازالت بعيدة لأمر بسيط وهو وجود توازن ضعف بين المعارضة والسلطة".
اظهار أخبار متعلقة
وفسر قائلا: "ليس هناك توازن بمعنى هناك فشل ذريع للسلطة في جميع المجالات مع وجود انقسام شديد في المعارضة وأطيافها ولم تصل لمدى اللحمة التي يمكن من خلالها تحريك الشارع الذي فعلا يعيش حالة يأس ولكنه لم يجد بعد البديل".
يشار إلى أن المعارضة التونسية بجميع أحزابها ومكوناتها، تعرف انقساما حادا منذ لحظة إعلان إجراءات الرئيس سعيد الاستثنائية، حيث لم تتمكن من تجاوز خلافاتها على الرغم من جميع محاولات تقريب وجهات النظر بينها عبر مبادرات مختلفة ودعوات متكررة للحوار.