ترامب ينشر تصريح مسؤول عراقي ويبدي إعجابه بعبارة "شركات أمريكا تبني إيران"

أكد قوباد طالباني رفضه استخدام أمريكا أكراد إيران أداةً لإسقاط نظام طهران - حساب قوباد على فيسبوك
أكد قوباد طالباني رفضه استخدام أمريكا أكراد إيران أداةً لإسقاط نظام طهران - حساب قوباد على فيسبوك
شارك الخبر
أثار تصريح لمسؤول عراقي حول إيران، اهتمام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والذي أعاد نشرها على منصته الشهيرة، تروث سوشال".

ودعا قوباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، إلى اتفاق أمريكي – إيراني يتجاوز الملفات الأمنية والنووية نحو شراكة اقتصادية تشمل الطاقة والتجارة ورفع العقوبات، منتقداً أفكار إسقاط النظام في طهران.

ونشر طالباني على حسابه بمنصة "إكس" الاثنين، نص مقابلة أجراها قبل أيام مع الموقع الإخباري "Breitbart News"، والتي أكد فيها أن دخول الشركات الأمريكية إلى السوق الإيرانية يمكن أن يخلق طفرة اقتصادية عالمية ويعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.


تصريح أثار على ما يبدو اهتمام الرئيس الأمريكي، حيث أعاد ترامب نشر مقابلة قوباد طالباني مع الموقع الإخباري على "تروث سوشال" والتي تضمنت رؤية كردستان العراق لمرحلة ما بعد الحرب بين واشنطن وطهران، والتي تقوم على تحويل الصراع إلى “صفقة اقتصادية كبرى” بين الطرفين.

Image1_5202614181319815910117.jpg

“ترامب سيد الصفقات"

أما الاقتباس الذي أعجب الرئيس الأمريكي ونسخه كنص مرفق برابط المقابلة، فهو عبارة وردت ضمن تصريحات طالباني، حيث قال: "ترامب هو سيد الصفقات، وبإمكانه إبرام اتفاق كبير لإنهاء الحرب مع إيران وإحداث طفرة اقتصادية عالمية".

اظهار أخبار متعلقة


وأجرى طالباني المقابلة مع "Breitbart News" في مدينة دلفي اليونانية، على هامش المنتدى الاقتصادي أواخر نيسان/أبريل، وذلك بالتزامن مع وقف إطلاق النار الذي تم تمديده مرات عدة بين الولايات المتحدة وإيران، حين بدأت ملامح اتفاق محتمل تتشكل.

وخلال المقابلة، قدم طالباني قراءة لطبيعة النظام في طهران، مؤكداً أن إيران دولة مؤسسات وليست مرتبطة بشخص واحد، وأن الحرب عززت وحدة الداخل الإيراني، محذراً من أن أي محاولة لاستخدام الأكراد في إيران كوسيلة لإسقاط النظام كانت ستقود إلى "مجزرة".

وأكد قوباد طالباني أن "ترامب قادر على إبرام اتفاق ضخم مع إيران"، مشدداً على ضرورة عدم السماح لطرف ثالث بإفساد هذا الاتفاق، وقال: "إذا تُرك الرئيس لقراراته الخاصة وتمسك فعلاً بأجندة "أميركا أولاً"، يمكنه التوصل إلى اتفاق جيد مع طهران".

وقال طالباني: "نحن بحاجة إلى السلام في المنطقة، فتأثير الحرب على العراق وكردستان كان كبيراً، خصوصاً اقتصادياً، كما أثر في بقية العالم"، وتابع: "إنهاء الحرب يحتاج إلى شجاعة أكبر من بدئها، ونحن نأمل أن يقوم الرئيس ترامب بما يلزم".

"لن يُفتح هرمز عسكرياً"

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال طالباني إن فتحه يحتاج أولاً إلى اتفاقات ملموسة بين الولايات المتحدة وإيران، وأضاف: "لو كان بالإمكان فتحه عسكرياً لكان ذلك قد حدث بالفعل، هناك إدراك بأن الأمر لن يتم إلا من خلال اتفاق".

ووصف طالباني الإيرانيين بأنهم "مفاوضون بارعون"، ولن يتخلوا بسهولة عن هذه الورقة المهمة دون مقابل واضح، واستشهد خلال تصريحاته باعتراف الرئيس ترامب نفسه بفشل السياسات الأمريكية السابقة في العراق.

موضحاً أن واشنطن بعد الحرب الأخيرة ينبغي أن تنخرط اقتصادياً مع إيران، وأن تجلب شركات الطاقة الأمريكية للمساعدة في تطوير احتياطيات النفط والغاز الإيرانية غير المستغلة بسبب العقوبات الدولية.

وأضاف: "إذا نظرنا إلى ما وراء البعد الأمني بين أمريكا وإيران، فهناك عالم اقتصادي ضخم يمكن بناؤه، أغلب النقاشات كانت حول الملف النووي والصواريخ الباليستية، لكنني لم أسمع نقاشاً حول الفوائد الاقتصادية لاتفاق بين طهران وواشنطن".

إيران.. كما فنزويلا واليونان

وتابع "اتفاقاً سيكون مفيداً للطرفين، يزيد اقتصاد إيران بشكل كبير، ويمنح المصالح الأمريكية فرصة دخول سوق جديدة ضخمة ظلت مخنوقة طوال الأربعين عاماً الماضية. الفرص هائلة. كما فعل سابقاً في دول أخرى مثل فنزويلا واليونان".

وأكد طالباني أن فكرة امتلاك إيران لسلاح نووي "انتهت الآن بفضل ترامب"، لكنه شدد على أن نجاح أي اتفاق يتطلب توسيع نطاق التفاوض ليشمل الاقتصاد والطاقة والنفط والمعادن، وقال "إذا حصرنا الأمر فقط في الملف الأمني، فلن يكون هناك مجال كبير لاتفاق.

"ترامب حقق أهدافه.. وإيران أثبتت صمودها"

قال طالباني إن "الصين هي المستورد الأكبر للنفط الإيراني، لكنك لن تجد طرفاً دولياً لا يريد فتح المضيق، الجميع يريد ذلك، ولهذا يجب على الجميع استخدام نفوذهم لدفع الأطراف نحو اتفاق".

وحذر من التقليل من مستوى وحدة إيران حالياً، لافتاً إلى أن طرفي الصراع بحاجة إلى الخروج من أي اتفاق سلام وهما يشعران بالانتصار، مشيراً إلى أن ترامب حقق أهدافه من الحرب، وفي الوقت نفسه أثبتت إيران أنها أكثر صموداً مما توقعه كثيرون».

تأثير الحرب على العراق

وأكد طالباني "العراق يعتمد بشكل أساسي على النفط، وعندما يُغلق المضيق لا يتم بيع النفط، ما يعني عدم وجود إيرادات"، وأضاف أن جزءاً كبيراً من إيرادات إقليم كردستان يعتمد على التجارة بين العراق وإيران، وبالتالي فإن توقف التجارة تسبب بأضرار اقتصادية كبيرة.

إيران أغرت ترامب باستثمار تريليون دولار

ومطلع نيسان/أبريل 2025، كشف مصدر إيراني أن بلاده سبق وعرضت على أمريكا الاستثمار لديها بنحو ألف مليار دولار، وأن الرئيس ترامب تعامل بإيجابية مع المقترح آنذاك، مضيفاً أن الرئيس مسعود بزشكيان تمكن بالفعل من كسب موافقة المرشد الراحل علي خامنئي على ذلك.

اظهار أخبار متعلقة


وفي 22 نيسان/أبريل 2025، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حينها وبشكل رسمي عن وجود فرص استثمارية ضخمة في إيران متاحة أمام الشركات الأمريكية، ومنها بناء 19 مفاعلاً نووياً في إطار خطتها لإنتاج 20 ألف ميغاوات من الكهرباء.

وحاول عراقجي حينها الإيحاء بأن التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي هو مصلحة مشتركة إيرانية-أمريكية، حيث أشار إلى أن "سوق إيران قد يؤدي إلى إنعاش الصناعة النووية الراكدة في الولايات المتحدة الأمريكية".

وأضاف أن بلاده "لم تمنع التعاون الاقتصادي والعلمي مع الولايات المتحدة، بل العقبة الرئيسية في هذا الصدد كانت الإدارات الأمريكية السابقة، التي كانت تتصرف في كثير من الأحيان تحت تأثير بعض المجموعات المؤثرة".
التعليقات (0)