قال صحيفة "وول ستريت جورنال" إن
الصين صعدت مواجهتها مع
الولايات المتحدة بشأن
النفط الإيراني، متحدية العقوبات الأمريكية في إظهار للمقاومة قبل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين المقررة الأسبوع المقبل.
وأشارت الصحيفة في تقريرها الثلاثاء، إلى أنه عادة ما كانت بكين حذرة من أن يُنظر إليها على أنها تنتهك علنًا العقوبات الأمريكية، رغم أن المصافي الصينية الخاصة، المعروفة باسم "أباريق الشاي"، تشتري تقريبًا كل برميل من النفط الذي تصدره إيران.
ووجهت وزارة التجارة الصينية يوم السبت، الشركات بعدم الامتثال لإدراج الولايات المتحدة لعدد من المصافي الصينية على القائمة السوداء بسبب مزاعم شراء النفط الإيراني، مستندة لأول مرة إلى "قاعدة الحظر" لعام 2021 المصممة لمواجهة القوانين الأجنبية التي تعتقد أنها تنتهك الأعراف الدولية أو تقيد التجارة.
اظهار أخبار متعلقة
ونقلت الصحيفة عن ديلان لو، وهو أستاذ في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة يدرس السياسة الخارجية الصينية قوله: "إنه يرسل رسالة أوسع مفادها أن الصين مستعدة وقادرة على مقاومة ما تعتبره عقوبات أحادية وغير عادلة تضر بمصالحها".
وفي الأسابيع الأخيرة، اتخذت الولايات المتحدة خطوات جديدة لاستهداف المصافي الصينية.
وفي نيسان/ أبريل، فرضت عقوبات على وحدة تابعة لشركة هنغلي للبتروكيماويات، وهي شركة صناعية كبرى في الصين قالت الولايات المتحدة إنها اشترت نفطًا إيرانيًا بمليارات الدولارات.
كما حذرت المؤسسات المالية من أنها قد تُستهدف إذا سهلت معاملات لصالح مصافٍ صينية تستخدم النفط الإيراني.
ويُعد رد الصين على العقوبات أحدث مثال على استخدام بكين لأدوات السياسة لمواجهة الأسلحة الاقتصادية الأمريكية.
وأمرت بكين الأسبوع الماضي بإلغاء صفقة استحواذ شركة ميتا بلاتفورمز بقيمة 2.5 مليار دولار على شركة مانوس وهي شركة ناشئة مرتبطة بالصين ومقرها سنغافورة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، في خطوة يقول بعض المحللين إنها تشبه مراجعات الاستثمار الأجنبي الأمريكية.
اظهار أخبار متعلقة
وقال داميان ما، مدير مركز الأبحاث كارنيغي الصين: "تمامًا كما لم يكن كثيرون يعلمون أن لدى الولايات المتحدة كل هذه الأدوات للإكراه الاقتصادي، تقول الصين الآن: انظروا، لقد أعددنا نحن أيضًا مجموعة من الأدوات".
ومع استعداد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ للاجتماع الأسبوع المقبل، تشير بكين إلى أنها لن تتسامح مع قيام الولايات المتحدة "بإنشاء أوراق تفاوض" قبل القمة، وفقًا لفنغ تشوتشنغ، الشريك المؤسس لشركة هوتونغ للأبحاث الاستشارية في الصين.
وتأتي هذه الخطوة وفق نهج بكين في التعامل مع إدارة ترامب الثانية باستخدام الرد بالمثل لـ"فرض إعادة ضبط للمفاوضات قبل اجتماع مباشر بين القادة"، على حد تعبير فنغ.