احتجاجات داخل "غوغل" بسبب تعاونها العسكري مع دولة الاحتلال والبنتاغون

أكثر من ألف موظف صوتوا لتشكيل نقابة وهددوا بإضرابات بحثية ضد المشاريع العسكرية- جيتي
أكثر من ألف موظف صوتوا لتشكيل نقابة وهددوا بإضرابات بحثية ضد المشاريع العسكرية- جيتي
شارك الخبر
أثار تعاون شركة "غوغل" مع جهات عسكرية، من بينها وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" وجيش الاحتلال الإسرائيلي، موجة احتجاجات داخلية متصاعدة، عقب تحرك غير مسبوق لموظفيها في المملكة المتحدة رفضا لهذه الشراكات.

وأوضحت صحيفة "التليغراف" البريطانية الأربعاء، أن أكثر من ألف موظف بينهم عاملون في شركة "ديب مايند"، صوتوا لصالح تشكيل نقابة عمالية تمثلهم في مواجهة إدارة الشركة، مع منحهم الحق في رفض العمل على مشروعات قد تستخدم بالعمليات العسكرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحرك يهدف إلى الضغط على إدارة "غوغل" لتغيير سياساتها المرتبطة بالعقود الدفاعية، إذ حذر الموظفون من إمكان اللجوء إلى"إضرابات بحثية"، يمتنعون خلالها عن تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة يمكن توظيفها في النزاعات المسلحة.

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف الصحيفة أن أحد موظفي "ديب مايند"، قال إن العاملين لا يرغبون في أن تكون تقنياتهم جزءا من انتهاكات محتملة للقانون الدولي، مشيرا إلى أن هذه النماذج حتى عند استخدامها لأغراض إدارية تُسهم في تعزيز كفاءة العمليات العسكرية وتسريعها، ما يثير إشكاليات أخلاقية عميقة.

وأشارت إلى أن هذه الاحتجاجات جاءت عقب توقيع "غوغل" اتفاقية جديدة مع البنتاغون لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في مهام وصفت بأنها "سرية"، في إطار توسيع التعاون بين الشركة والمؤسسة العسكرية الأمريكية.

وضمن مشروع "نيمبوس"، وما يعزز ارتباطها ببرامج عسكرية رغم الاعتراضات المتزايدة داخلها، تواصل الشركة تقديم خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لدولة الاحتلال، الذي تقدر قيمته بنحو مليار دولار.

وتابعت أن عدد من موظفي الشركة أبدوا اعتراضهم على هذه السياسات، إذ وصف الباحث أندرياس كيرش الصفقة الأخيرة مع البنتاغون بأنها "محرجة"، في حين رأى موظف آخر أن الاستمرار في العمل ضمن هذه التوجهات يثير تساؤلات أخلاقية معقدة.

اظهار أخبار متعلقة


وسبق أن عبر موظفو "غوغل" عن اعتراضهم في وقت سابق، حيث دفعت احتجاجات داخلية عام 2019 الشركة إلى التراجع عن مشروع مماثل مع وزارة الحرب الأمريكية، قبل أن تعود لاحقا وتخفف من التزاماتها المتعلقة بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل.

في المقابل، اتخذت شركات تكنولوجية منافسة مواقف أكثر تحفظا، إذ رفضت استخدام تقنياتها في المجالات العسكرية أو الرقابية، وهو ما أثار خلافات مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية الذين يرون في هذه القيود تهديدا لسلاسل التوريد الدفاعية.

اظهار أخبار متعلقة


وفي تصعيد جديد، وجه اتحاد عمال الاتصالات رسالة إلى إدارة الشركة في بريطانيا، طالب فيها بالاعتراف الرسمي بالنقابة خلال مهلة محددة، ملوحا باللجوء إلى الجهات المختصة في حال عدم الاستجابة.

ومن جهتها، نفت "غوغل" أن تكون خدماتها المقدمة لدولة الاحتلال ذات طابع قتالي أو سري، مؤكدة أنها تستخدم في مجالات إدارية مثل معالجة البيانات والوثائق، إلا أن هذه التوضيحات لم تنه الجدل، لا سيما في ظل سوابق فصل موظفين شاركوا في احتجاجات مماثلة عام 2024، وهو ما أثار انتقادات داخلية وخارجية.
التعليقات (0)