يمضي
الانفصاليون المدعومون من دولة
الإمارات، في مساره
تصعيدي وتصادمي ضد الحكومة
اليمنية والمملكة العربية
السعودية الداعمة لها، من خلال الدعوة للاحتشاد إلى العاصمة المؤقتة، عدن جنوبي اليمن، وعدد من المحافظات الأخرى في مايو/ أيار القادم.
وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، الإثنين، أن المسيرة التي يستعد لتنظيمها في عدن بتاريخ الرابع من مايو/أيار في ذكرى تأسيسه "ستكون علامة فارقة، لإيصال رسالة واضحة لا لبس فيها بأن الجماهير معه".
وقال المجلس الجنوبي المنحل في بيان صادر عن اجتماع ما سماه اللجنة التحضيرية وصفها بمليونية ذكرى تأسيسه التاسعة، انعقد في عدن إن اللجنة ناقشت آخر التحضيرات، وأكدت أهمية رفع مستوى الجاهزية لاستقبال ما سمّاها الحشود من المحافظات، والجوانب التنظيمية والأمنية لساحة الحشد، بما يليق بمستوى الحدث.
وأضاف البيان أن الزحف الجماهيري، بحسب وصفه، في هذا الحدث سيشكل لوحة تصل معها الرسالة واضحة لا لبس فيها، وهي أن الشعب حاضر بقوة ومستعد ومصمم على أن يجعل من هذه المليونية علامة فارقة في تاريخه، وفق البيان.
وتابع بأن الحشد المتوقع سيضمن تقديم رسالة واحدة تؤكد ثبات ما سمّاه "شعب الجنوب" واستمرار تمسكه بكيان المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلا شرعيا لما سمّاها القضية الجنوبية، حتى تحقيق الانفصال.
اظهار أخبار متعلقة
وكان المجلس الانتقالي قد أقرّ إقامة فعاليتين بذكرى تأسيسه (4 مايو) الأولى في عدن بتاريخ الرابع من مايو، والثانية في حضرموت في الخامس منه.
ضرورة ملحة
وفي السياق ذاته، أوضح القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي حضرموت، علي أحمد الجفري، أن الجدول الزمني للفعاليات بمناسبة التأسيس سينطلق من عدن في الرابع من مايو، ومن ثم حضرموت في الخامس منه في المكلا، ثم المهرة في السادس، وصولاً إلى أرخبيل سقطرى في السابع من الشهر ذاته.
وأعتبر أن هذا التسلسل للفعاليات هو "أبلغ رد على المشككين في وحدة الصف" على حد قوله
وأكد على أن إحياء هذه الذكرى في ظل الظروف الراهنة يعد ضرورة وطنية ملحة، في ظل ما يتعرض له المجلس الانتقالي، من خلال ما سماه "نشر الإشاعات المغرضة عن انتهاء المجلس".
وكان الأمين العام للمجلس الانتقالي، عبدالرحمن الصبيحي، قد أعلن في يناير الماضي، حل المجلس بكافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج، بعد أيام من الهزيمة التي منيت بها قوات المجلس المدعوم إماراتيا في محافظتي حضرموت والمهرة شرق البلاد.
وقال الجفري إن الاحتشاد المرتقب "سيقصم ظهر الرهانات الخاسرة"، ويثبت للعالم أن المجلس الانتقالي "لا يمكن تجاوزه في أي تسوية سياسية قادمة".
ودعا في الوقت ذاته، أبناء محافظة حضرموت للمشاركة في المسيرة التي ستقام في 5 مايو بالمكلا، عاصمة المحافظة لإثبات أن حضرموت كانت ولا تزال قلب الجنوب النابض" على تعبيره.
اظهار أخبار متعلقة
تردد وضعف
من جانبه، قال الصحفي والكاتب اليمني، فؤاد مسعد إن الانتقالي من خلال بعض الفعاليات واللقاءات مستمر منذ إعلان حله، يعكس "وجود ضعف وتردد في السلطات القائمة خاصة في عدن" وهو ما شجع عناصره على الظهور مجددا فضلا عن وجود بؤر انتقالية في بعض الأجهزة الأمنية في وقت ظلت السلطات المحلية تعمل لصالح الانتقالي وبتوجيهات ودعم إماراتي.
وأضاف مسعد في تصريح خاص لـ"عربي21" أن عدم استيعاب السلطات الجديدة لأهمية ما تم في الفترة الماضية "جعلها تبدو بهذا الضعف والتردد"، إضافة إلى أن هناك حرص على إبقاء نوع من التوازن الجغرافي باعتبار الانتقالي يمثل مناطق ما يعرف بالمثلث ( يضم ثلاث محافظات يافع في لحج وردفان ومحافظة الضالع).
وأشار الصحفي اليمني أن كل هذا يأتي وسط محاولات لاستيعاب هذه المناطق لكن بدون أي توازن، لأن سطوة أي منطقة تؤدي للاحتقان مرة أخرى, معتبرا أن نجاح عناصر الانتقالي في فتح بعض مقراته ساهم في رفع معنوياتهم لتحقيق تقدم أكثر.
لكنه استبعد أن يعود المجلس الانتقالي وعناصره كما كانوا من قبل، مع نحاج استيعاب العسكريين التابعين للمجلس المنحل ضمن التشكيلات الجديدة "عمالقة ودرع الوطن والقوات المشتركة"، مؤكدا أنه لم يبق إلا القليل في هذا الجانب.
ولفت مسعد إلى أن حديث القيادات عن رفض الدمج "محاولة لإثبات حضورهم "، كون الأفراد بصموا وانخرطوا واستلموا رواتبهم، وصارت تشكيلات الانتقالي بحكم المنتهية بعد هروب قادتها ومسؤوليها واختفاء الغالبية منهم، على حد قوله
وتأتي هذه التحركات في ظل مسار تصعيدي ومضاد يقوده التيار الموالي لزعيم المجلس الانتقالي المنحل، عيدروس الزبيدي، ضد سياسات الاحتواء التي تنتهجها الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية لهيئات وشخصيات وتشكيلاته العسكرية، وذلك عقب خسارته العسكرية في محافظة حضرموت والمهرة، في يناير الماضي.