ستارمر يهاجم سياسات ترامب وبوتين ويحمّلهما مسؤولية تقلب أسعار الطاقة

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه "سئم" من تأثير سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تقلب أسعار الطاقة في بريطانيا..
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه "سئم" من تأثير سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تقلب أسعار الطاقة في بريطانيا..
شارك الخبر
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه "سئم" من تأثير سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تقلب أسعار الطاقة في بريطانيا، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية في لندن.

وجاءت تصريحات ستارمر خلال مقابلة تلفزيونية، حيث ربط بشكل مباشر بين الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وبين ارتفاع وانخفاض فواتير الطاقة للأسر البريطانية والشركات، مؤكداً أن المواطنين "يدفعون ثمن قرارات تُتخذ خارج البلاد".

وبحسب ما أوردته المقابلة، بدا ستارمر وكأنه يضع سياسات ترامب في سياق تأثيرات مشابهة لتلك الناجمة عن الحرب الروسية في أوكرانيا، في إشارة غير مباشرة إلى أن كِلا الطرفين يساهمان في زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التصريحات، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان" اليوم، في وقت تتعرض فيه الحكومة البريطانية لانتقادات داخلية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة، وسط اتهامات للسلطة التنفيذية بعدم القدرة على عزل الاقتصاد البريطاني عن تقلبات الأزمات الدولية.

وفي سياق متصل، ناقش ستارمر مع الرئيس الأمريكي ملف الملاحة في منطقة الخليج، خاصة ما يتعلق بـ مضيق هرمز، حيث شدد الطرفان على ضرورة وضع "خطة عملية" لضمان استئناف حركة الشحن البحري بسلاسة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في المنطقة.

ووفق بيان صادر عن داونينغ ستريت، فإن الجانبين اتفقا على أن المرحلة الحالية تتطلب آلية واضحة لإعادة "حرية الملاحة" وتأمين تدفق الطاقة والتجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

موقف من التصعيد الإسرائيلي في لبنان


كما عبّر رئيس الوزراء البريطاني عن رفضه لاستمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان، رغم التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن هذه الهجمات "غير مبررة ويجب أن تتوقف"، في موقف يعكس تزايد حدة الانتقادات الأوروبية للتصعيد العسكري في المنطقة.

ويتزامن ذلك مع استمرار التوتر في الإقليم ضمن سياق ما يُعرف بـ أزمة الشرق الأوسط، والتي تشمل تداعيات الحرب في إيران والتصعيد بين عدة أطراف إقليمية ودولية.

وتشير التطورات إلى تزايد التوتر في علاقات بريطانيا مع بعض حلفائها، خاصة الولايات المتحدة، في ظل تبادل الانتقادات غير المباشرة بين ستارمر وترامب، الذي سبق أن وجّه انتقادات لاذعة لقيادة لندن ووصف مواقفها من بعض الملفات الدولية بأنها ضعيفة.

كما امتدت الخلافات إلى قادة أوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في ظل خلافات أوسع حول إدارة ملفات الحرب والتجارة والطاقة.

وتعكس تصريحات ستارمر تحوّلاً في الخطاب السياسي البريطاني نحو تحميل القوى الدولية الكبرى مسؤولية مباشرة عن تداعيات الأزمات الاقتصادية الداخلية، خصوصاً في ملف الطاقة، الذي بات أحد أكثر الملفات حساسية في أوروبا منذ اندلاع الأزمات المتتالية في أسواق النفط والغاز.

كما أن ربط رئيس الوزراء بين ترامب وبوتين في سياق واحد يعكس تصعيداً سياسياً غير معتاد، وقد يفتح الباب أمام مزيد من التوتر الدبلوماسي، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية دولية حساسة تتعلق بالطاقة والأمن العالمي.


اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)