لندن تعتزم العودة لاعتقال مؤيدي "فلسطين آكشن" وسط نزاع قانوني مستمر

تأسست "فلسطين أكشن" عام 2020، وذاع صيتها من خلال الأنشطة التي نفذتها في بريطانيا عقب حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.. الأناضول
تأسست "فلسطين أكشن" عام 2020، وذاع صيتها من خلال الأنشطة التي نفذتها في بريطانيا عقب حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.. الأناضول
شارك الخبر
أعلنت شرطة العاصمة البريطانية لندن "ميتروبوليتان" عزمها استئناف اعتقال الأفراد الذين يظهرون تأييدهم لحركة "فلسطين آكشن"، بعد أسابيع من إعلانها تعليق هذه الاعتقالات عقب حكم المحكمة العليا البريطانية القاضي بعدم قانونية حظر الحركة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وكانت المحكمة العليا قد قضت في 13 شباط/فبراير بأن حظر "فلسطين آكشن" إجراء "غير متناسب"، معتبرة أن أنشطة الحركة، رغم لجوئها أحياناً إلى أعمال إجرامية، لم ترتقِ إلى مستوى تصنيفها كمنظمة إرهابية. وأكد ثلاثة قضاة بارزين أن نطاق وطبيعة أنشطة الحركة لم يكن كافياً لتبرير الحظر، وأوضحوا أن القانون الجنائي العام يظل سارياً لمواجهة الجرائم التي ارتكبها أعضاؤها.

مع ذلك، حذرت المحكمة من أن الحظر سيستمر حتى استكمال الاستماع لخطوات الحكومة المقبلة، بما في ذلك نية وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود استئناف الحكم، مما يعني أن دعم الحركة أو المشاركة في أنشطتها لا يزال يُعد جريمة جنائية.

وقالت الشرطة البريطانية إن موقفها السابق كان "موقفاً مرحلياً" بعد حكم المحكمة، مشيرة إلى ضرورة تطبيق القانون كما هو في الوقت الراهن، بغض النظر عن الاحتمالات المستقبلية لرفع الحظر. وأوضح نائب مساعد المفوض، جيمس هارمان، أن أي دعم للحركة ما يزال غير قانوني، وأن فرض القانون قد يتضمن اعتقال الأفراد المخالفين.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تستعد فيه الحركة لإجراءات قانونية ضد السلطات السجنية، بعد أن خاض عدد من معتقليها إضراباً عن الطعام لفترات طويلة احتجاجاً على ظروف الاعتقال، ورفعوا دعاوى تتعلق بالإهمال الطبي والمعاملة غير الإنسانية، كما أفاد محتجون سابقون بتعرضهم لمشاكل صحية مستمرة نتيجة الإضراب.

تجدر الإشارة إلى أن حركة "فلسطين آكشن" تم حظرها في تموز/يوليو 2025 بعد اقتحام نشطاء لقاعدة عسكرية وكتابة رسومات على طائرتين عسكريتين، وأعلنت الحكومة البريطانية أن الحركة استوفت شروط تعريف الإرهاب من خلال الإضرار بالممتلكات لتحقيق أهداف أيديولوجية.

ورغم انتصار الحركة مؤقتاً أمام المحكمة العليا، يظل النزاع القانوني والسياسي مستمراً، في ظل سعي الحكومة لاستئناف الحكم والحفاظ على الحظر، مما يضع متظاهري الحركة وأنصار القضية الفلسطينية في مواجهة قانونية مباشرة مع السلطات البريطانية، ويثير تساؤلات حول التوازن بين الأمن وحق الاحتجاج والدفاع عن قضية سياسية مشروعة.

وتأسست "فلسطين أكشن" عام 2020، وذاع صيتها من خلال الأنشطة التي نفذتها في بريطانيا عقب حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وعُرف عن المجموعة تنفيذ أنشطة لوقف الإنتاج في المصانع التابعة لشركات تتعامل مع إسرائيل، ومن أبرز أنشطتها ما نفذته ضد مصنع شركة "ألبيت سيستمز" الإسرائيلية للصناعات الدفاعية في مدينة بريستول، حيث أدى ذلك إلى تعطيل إنتاج الطائرات المسيّرة في هذا المصنع.

وأول خطوة بدأت نحو تصنيف مجموعة "فلسطين أكشن" منظمة "إرهابية" في بريطانيا، جاءت بعد اقتحام مجموعة من مؤيدي المجموعة، قاعدة "بريز نورتون" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بأوكسفوردشاير، في 20 يونيو/حزيران من العام الماضي.

وعرفت العديد من المدن البريطانية وفي الصدارة العاصمة لندن مظاهرات شعبية ضخمة رافضة للحرب التي شنتها إسرائيل ضد قكاع غزة منذ تشرين أول / أكتوبر من العام 2023، وانتهت في تشرين أول / أكتوبر من العام الماضي، وخلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى..

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)