تجري الاستعدادات حثيثة في العاصمة البريطانية لندن لمظاهرة
واسعة مقررة غدا السبت 28 مارس 2026، تهدف إلى مواجهة تصاعد نفوذ
اليمين المتطرف،
وسط دعوات من نشطاء وفنانين وشخصيات عامة لمشاركة جماهيرية كبيرة لإرسال رسالة
واضحة تعزز قيم الوحدة والتعددية في المجتمع البريطاني.
وفي تحرك جماهيري واسع ضد تصاعد نفوذ اليمين
المتطرف في
بريطانيا، دعا المغني والناشط السياسي بيلي براغ إلى مشاركة جماهيرية
واسعة في المسيرة التي تحمل رسالة واضحة ضد خطاب الكراهية والانقسام.
المسيرة التي ينظمها تحالف"“توغيذر
ألاينس" تهدف إلى توجيه رسالة قوية لكل من يسعى إلى تقسيم المجتمع البريطاني،
مؤكدة أن المشاركة الشعبية تمثل موقفًا عمليًا في مواجهة سياسات الكراهية
والانقسام.
ومن المتوقع أن تستقطب المسيرة مئات الآلاف
من المشاركين، بدعم من مجموعة واسعة من الفنانين والمشاهير، بينهم الممثلون
كريستوفر إكليستون، وديفيد هاروود، وليني هنري، وستيف كوغان، وتوبي جونز، ولولي
أديبوف، وماكسين بيك، إضافة إلى موسيقيين مثل بالوما فيث، وشارلوت تشيرش، وبراين
إينو، وبيفرلي نايت، إلى جانب الكوميدي جيمس أكاستر.
ويشارك براغ شخصيًا في المنصات المخصصة
للخطابات ضمن المسيرة، مؤكداً أن الموسيقى تلعب دورًا مهمًا في تعزيز التعاطف
والشعور بالانتماء المشترك، في مواجهة خطاب الإقصاء والكراهية.
من حيث المسار والتنظيم، من المتوقع أن تبدأ
المسيرة الرئيسية بتجمع المشاركين في بارك لين من الساعة 12 ظهرًا، لتنطلق بعد ذلك
نحو بيكاديللي باتجاه محطة غرين بارك للمترو، ثم تستمر عبر شارع ريجنت وصولاً إلى
بال مال، قبل أن تصل إلى ميدان ترافالغار، وتنتهي في وايتهول.
أما المسار القصير والمناسب لذوي الاحتياجات
الخاصة، فيبدأ التجمع عند أعلى وايتهول بجوار ترافالغار سكوير أمام مكتبة
ووترستونز، بدءًا من الساعة 1 ظهرًا. ويُتوقع أن يبدأ البرنامج الرسمي للخطابات
الساعة 2 ظهرًا عند وصول مقدمة المسيرة إلى ميدان ترافالغار، تليها الفعاليات
الموسيقية عند الساعة 3 مساءً، على أن تنتهي المسيرة رسمياً في الساعة 6 مساءً.
وتأتي هذه المسيرة في سياق رد واسع على
مظاهرة "يونايت ذا كينغدوم" التي شهدتها لندن العام الماضي، وشارك فيها
أكثر من 110 آلاف شخص رافعين شعارات مناهضة للهجرة. ويؤكد براغ أن القيم التي قامت
عليها المجتمعات الغربية بعد الحرب العالمية الثانية، وعلى رأسها حقوق الإنسان،
باتت تواجه تحديات جدية من تيارات تتبنى منطق "القوة تبرر الحق". وانتقد
براغ بشدة عددًا من الشخصيات السياسية، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،
معتبرًا أنه يجسد سياسات الانقسام، إلى جانب شخصيات بريطانية مثيرة للجدل مثل تومي
روبنسون ونايجل فاراج.
من جانبها، أوضحت الناشطة سابي دالو من
منظمة "ستاند أب تو ريسزم" أن المسيرة تهدف إلى إظهار رفض الغالبية
الساحقة من البريطانيين للعنصرية والإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية، مشيرة إلى أن
التحالف جاء رداً على أعمال العنف التي شهدتها تظاهرات سابقة للتيارات اليمينية
المتطرفة. وأكدت أن عشرات الآلاف من المشاركين سيعبرون عن روح الوحدة والتضامن،
وهي الروح نفسها التي ساعدت في احتواء اضطرابات عنصرية شهدتها البلاد في عام 2024.
ويرى براغ أن صعود اليمين المتطرف ليس ظاهرة
محلية فحسب، بل مرتبط بتحولات سياسية عالمية، ما يجعل من التحرك الشعبي ضرورة
لحماية قيم التعددية والتعايش. ويعتبر أن الموسيقى والفن وسائل لتعزيز التعاطف
وفهم الآخر، وهو ما يفتقده دعاة الكراهية والانقسام.
وتعكس المسيرة المرتقبة في لندن، وفق تقرير
لصحيفة "الغارديان" اليوم، لحظة حاسمة في المشهد السياسي البريطاني، حيث
يسعى تحالف واسع من الفنانين والنشطاء والسياسيين إلى مواجهة صعود اليمين المتطرف
عبر حشد جماهيري ضخم، لإرسال رسالة واضحة مفادها أن التعددية والوحدة لا تزالان
الخيار الأوسع في المجتمع البريطاني.
اظهار أخبار متعلقة