وزير الدفاع البريطاني يصل قبرص لاحتواء تداعيات هجوم مسيّرة على قاعدة أكروتيري

جاءت زيارة هيلي بعد أن نجحت طائرة مسيّرة من طراز يشبه المسيرات الإيرانية "شاهد" في اختراق الدفاعات الجوية وضرب قاعدة سلاح الجو الملكي أكروتيري..
جاءت زيارة هيلي بعد أن نجحت طائرة مسيّرة من طراز يشبه المسيرات الإيرانية "شاهد" في اختراق الدفاعات الجوية وضرب قاعدة سلاح الجو الملكي أكروتيري..
شارك الخبر
وصل وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إلى قبرص في زيارة عاجلة تهدف إلى احتواء التوتر الدبلوماسي المتصاعد عقب استهداف قاعدة جوية بريطانية على الجزيرة بطائرة مسيّرة، في حادثة أثارت غضباً واسعاً لدى المسؤولين القبارصة.

وجاءت زيارة هيلي بعد أن نجحت طائرة مسيّرة من طراز يشبه المسيرات الإيرانية "شاهد" في اختراق الدفاعات الجوية وضرب قاعدة سلاح الجو الملكي أكروتيري، في أول هجوم يستهدف منشأة عسكرية بريطانية في قبرص منذ نحو أربعة عقود.

مسيّرة منخفضة الارتفاع


وبحسب مسؤولين بريطانيين، نقلت عنهم صحيفة "الغارديان"، فإن الطائرة المسيّرة تمكنت من الإفلات من الرصد عبر التحليق على ارتفاع منخفض وبسرعة بطيئة، ما صعّب على أنظمة الرادار اكتشافها في الوقت المناسب.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد موقع إطلاق المسيّرة بدقة، إلا أن التقديرات الأولية تشير إلى أنها قد تكون أُطلقت من قبل ميليشيات موالية لإيران في لبنان أو غرب العراق. ويرجّح أن تكون العملية مرتبطة بالتصعيد العسكري الأخير عقب الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ورغم أن الهجوم لم يسفر عن إصابات بشرية وكانت الأضرار محدودة، إلا أن نجاح المسيّرة في اختراق الدفاعات أثار تساؤلات وانتقادات حادة داخل قبرص بشأن مستوى التنسيق الأمني مع لندن.

غضب رسمي في قبرص


التقى هيلي نظيره القبرصي في العاصمة نيقوسيا، في وقت عبّر فيه مسؤولون قبارصة عن استيائهم من عدم تحذير السكان القاطنين قرب القواعد البريطانية مسبقاً من احتمال وقوع هجوم.

وقال المفوض السامي القبرصي لدى لندن، كيرياكوس كوروس، إن المواطنين في الجزيرة يشعرون بـ"الخيبة والخوف"، مضيفاً أنهم كانوا يتوقعون مستوى أعلى من التعاون مع الحكومة القبرصية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

كما وجّه الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس انتقادات علنية لفشل الدفاعات في منع الهجوم، مؤكداً أن بلاده لا تعتزم المشاركة في أي عمليات عسكرية مرتبطة بالتصعيد الإقليمي.

تعزيز الدفاعات


في أعقاب الهجوم، أعلنت بريطانيا تعزيز إجراءاتها الدفاعية في الجزيرة، حيث أرسلت المدمرة التابعة للبحرية الملكية إتش إم إس دراغون، المتوقع وصولها إلى قبرص الأسبوع المقبل، إضافة إلى مروحيتين من طراز "وايلدكات" مجهزتين بقدرات لمكافحة الطائرات المسيّرة.

كما جرى إجلاء عائلات العسكريين من قاعدة أكروتيري وعدة مناطق أخرى محيطة بها، ومن المتوقع أن يبقوا بعيدين عن القاعدة لفترة غير محددة.

دعم أوروبي


وفي سياق متصل، عززت عدة دول أوروبية وجودها العسكري في قبرص تحسباً لأي تصعيد إضافي، إذ أرسلت فرنسا واليونان طائرات مقاتلة من طراز إف‑16 فايتنغ فالكون إضافة إلى أنظمة دفاع مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما يثير مخاوف من توسع نطاق الهجمات بالوكالة في المنطقة، بما في ذلك استهداف منشآت عسكرية غربية خارج مسارح العمليات المباشرة.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)