أكد الرئيس السابق
لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، اللواء احتياط يعقوب أميدرور، أن
إيران دولة صلبة لن
تستسلم، مشددا على أنها ليست دولة عادية في الشرق الأوسط، وأن كل من توقع انهيارها
بعد تلقي ضربات عسكرية كبيرة مخطئ، وفق ما تابعت صحيفة معاريف العبرية.
وخلال مقابلة أجراها
مع جدعون أوكو وأميخاي أتالي في برنامج "سبعة تسعة" على إذاعة 103FM، أوضح أميدرور أن صمود إيران
ينبع من هيكلها السياسي والثقافي العميق، مشيرا إلى أن معظم دول الشرق الأوسط مصطنعة
وأن إيران تختلف عنها لأنها دولة حقيقية ذات تنظيم وأكاديمية وقوة مؤسساتية واضحة.
وأكد أن أي تراجع محتمل
للنظام الإيراني لن يعني انهيار الدولة، بل مجرد فرصة للمعارضة للتظاهر، بينما تبقى
القدرة الإيرانية على تهديد إسرائيل قائمة ما لم تُقوّض تدريجيًا.
وأشارت صحيفة معاريف
العبرية إلى أن أميدرور تناول أيضا الاستعدادات الأمريكية للحرب ضد إيران، مشددًا على
أن
الولايات المتحدة حشدت حملة واسعة النطاق متعددة المراحل، وأن القوات الأمريكية
ليست مجرد قوة عابرة، بل حملة مدروسة تتضمن خيارات متعددة، منها فتح مضيق هرمز، احتلال
جزيرة خارك، واستخراج اليورانيوم.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف أن هذه الخيارات
ستُعرض على الرئيس الأمريكي لدراستها، وأن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، مؤكدًا أن
الهدف هو تدمير القدرات الإيرانية تدريجيًا.
وتابعت الصحيفة أن
أميدرور اعتبر أن استمرار الحرب سيضع إيران تحت ضغط مستمر، موضحا: "كل يوم تمر
فيه العمليات يقلل من قوة إيران ويزيد من مصلحة إسرائيل، كل يوم كهذا أفضل لنا"،
وأكد أن الهجمات الجوية الأمريكية والإسرائيلية المستمرة تستهدف عشرات المواقع، بما
في ذلك مصانع الصلب والقدرات العسكرية، مع تنسيق دقيق بين القوات.
كما أشارت معاريف إلى
أن أميدرور تطرق إلى الجبهة الشمالية، مشددًا على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل جهوده
ضد حزب الله في لبنان مع الحفاظ على تركيزه على العمليات ضد إيران.
وأضاف: "لن نسمح
للبنان أن يصرفنا عن مسارنا. نرسل قوات إلى لبنان لدفع قدرات حزب الله شمالًا، ونتحرك
لحماية المستوطنات الشمالية، مع التركيز على القطاع الشرقي وغرب نهر الليطاني حيث تحدد
خطوط الدفاع".
وأكّد أميدرور أن الهجوم
البري في لبنان مستبعد حاليًا، وأن معظم الصواريخ التي يطلقها حزب الله تستهدف القوات
الإسرائيلية في الجنوب، ما يضع الجيش في موقع دفاعي شمال لبنان. لكنه أضاف: "عندما
نتمكن من استخدام كامل قوتنا، سنقضي على هذه المنظمة الإرهابية. الاستراتيجية الحالية
تتيح لنا عدم القتال في مكانين في الوقت نفسه عند مواجهة إيران، ولا تتطلب توجيه كامل
القوات الجوية إلى لبنان، ما يجعل العمليات أكثر تركيزًا وفاعلية".
تابعت معاريف العبرية
أن أميدرور ختم حديثه بالتأكيد على أهمية التحليل الدقيق لطبيعة الدولة الإيرانية،
وإبراز أن تقويض قدراتها يحتاج إلى تخطيط مستمر وحذر، مع مراعاة التعقيدات الإقليمية،
خصوصًا في لبنان، لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية دون تشتيت الجهود.