صحيفة عبرية: واشنطن تصعد عسكريا وتضيق الخناق على طهران خلال التفاوض

دول الخليج و"إسرائيل" تبدي مخاوف متزايدة من أن أي وقف غير مشروط لإطلاق النار- جيتي
دول الخليج و"إسرائيل" تبدي مخاوف متزايدة من أن أي وقف غير مشروط لإطلاق النار- جيتي
شارك الخبر
تواجه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ضغوطًا متزايدة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية واستمرار العمليات دون تهدئة، وذلك مع تمسك واشنطن برفض وقف إطلاق النار قبل الحصول على رد واضح من طهران، التي تسعى في المقابل إلى كسب مزيد من الوقت لصياغة موقفها وسط شروطها ومخاوف إقليمية من أي هدنة غير مشروطة.

وأفادت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، بأن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد ضغوطًا متصاعدة، في ظل رفض واشنطن طلبًا إيرانيًا بوقف مؤقت لإطلاق النار، مع استمرار العمليات العسكرية دون تهدئة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي إقليمي مشارك في المحادثات، أن طهران طلبت مهلة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام لصياغة رد موحد على المقترح الأمريكي، مشروطة بوقف القتال خلال هذه الفترة، إلا أن الولايات المتحدة رفضت هذا الطرح، متمسكة بمواصلة الضغط العسكري إلى حين الحصول على رد واضح.

وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض إقرار وقف إطلاق النار في المرحلة الحالية، لكنه وافق على منح مهلة محدودة إضافية ضمن إطار إنذار أمريكي يمتد لعشرة أيام، يتعين خلالها على إيران تقديم ردها على المقترح المطروح.

وذكرت الصحيفة أن الموقف الأمريكي يستند إلى قناعة بأن أي تهدئة لا يجب أن تتم دون التزام إيراني مسبق بشروط أساسية، موضحة أن هناك تنسيقًا وثيقًا بين واشنطن وكل من "إسرائيل" ودول الخليج لمنع التوصل إلى وقف إطلاق نار مبكر لا يتضمن هذه الالتزامات.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب مصادر دبلوماسية للصحيفة، تشمل الشروط المطروحة تفكيك مكونات رئيسية من البرنامج النووي الإيراني، وتسليم المواد المخصبة إلى جهات رقابية دولية، إلى جانب فرض قيود صارمة على منظومة الصواريخ، فضلًا عن التزام طهران بوقف أنشطتها عبر وكلائها في المنطقة، وضمان حرية الملاحة في الممرات الحيوية، خاصة مضيق هرمز.

وأضافت أن دول الخليج و"إسرائيل" تبدي مخاوف متزايدة من أن أي وقف غير مشروط لإطلاق النار قد يمنح إيران فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية، وتعزيز قدراتها العسكرية والاقتصادية، بما يسمح لها بتحسين موقعها التفاوضي لاحقًا.

وأوضحت الصحيفة أن التقديرات تشير إلى أن هذا السيناريو قد يمكن طهران من الحفاظ على أجزاء كبيرة من بنيتها التحتية، سواء النووية أو الصاروخية، دون تقديم التزامات حقيقية بتفكيكها، وهو ما ترفضه الأطراف المعنية.

وفي السياق، لفتت إلى أن الإدارة الأمريكية تتبنى هذا التوجه، وتعمل على استمرار الضغط إلى حين تلقي رد رسمي واضح من إيران، رغم أن طهران أعلنت رفضها للمقترح بصيغته الحالية، لكنها أبقت الباب مفتوحًا أمام مواصلة المحادثات، ما يرجح استمرار المفاوضات خلال الأيام المقبلة دون التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.
التعليقات (0)