أكدت هيئة أسطول الصمود العالمي لكسر
الحصار عن غزة فرع
تونس، وكذلك فريق الدفاع، أن اعتقال سبعة أعضاء من هيئة الأسطول "اعتباطي" وذو خلفية "سياسية"، بعد حملة استهداف ممنهجة من مقربين من السلطة الحالية.
واستنكر هؤلاء بشدة إقدام السلطات على اعتقال الأعضاء وتوجيه مجموعة من التهم الخطيرة بحقهم، مشددين على أن السلطة برئاسة قيس سعيد تضرب كل نفس مقاوم وداعم للقضية الفلسطينية.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافوا أن ما أقدمت عليه السلطات كان تحت ضغوطات خارجية بالتزامن مع التحضير القائم لانطلاق أسطول الصمود 2، وبعد حملة المقاطعة الواسعة التي ألحقت أضرارًا فادحة بكبرى الشركات.
خلفية استهداف
وقال عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء الأسطول والحق الفلسطيني رشيد عثماني إن: "عملية إيقاف الأعضاء لها خلفية سياسية بامتياز، وذلك من المواقف التي باتت تمارسها الدولة التونسية في علاقة بالقضايا الإقليمية وخاصة من الحلف المقاوم".
وأكد رشيد عثماني في تصريح خاص لـ "عربي21" أن الحملة ضد مناضلينا ممنهجة ومدفوعة الأجر، ولكننا سنواصل الدفاع للتصدي لتجريم العمل المدني المناصر للقضية الفلسطينية وسراح جميع الأعضاء".
بدوره قال محامي الدفاع غسان الغريبي: "تم توجيه ترسانة من التهم الخطيرة لأعضاء الأسطول، وخاصة تهم مالية كبرى تتضمن تكوين وفاق لتبييض الأموال ومسك تدليس وخيانة وغيرها، وكلها قضايا تحت أنظار التحقيق بالقطب القضائي والمالي".
وأوضح المحامي في تصريح خاص لـ "
عربي21": "كان هناك تسرع في إيداعهم السجن، والأصح هو الإبقاء عليهم في حالة سراح، تمت ممارسة سياسة ممنهجة ضد هؤلاء الأعضاء وتوقيفهم اعتباطي".
وعن موعد استجواب الأعضاء أمام قاضي التحقيق أوضح: "لم يحدد بعد، وكفريق دفاع نطالب بحريتهم"، لافتاً: "من العيب أن يكونوا بالسجن".
"فضيحة السلطة"
وانتقد هشام نوار، والد العضو وائل نوار، بشدة إيقاف ابنه ورفاقه قائلاً: "نرفض بقوة تنكيل السلطة السياسية بأبنائنا وتوجيه تهم خطيرة لهم، والهدف واضح هو منع خروج أسطول الصمود 2".
واعتبر في تصريح خاص لـ "
عربي21" أن "مناضلي الأسطول خلقوا زخماً شعبياً فاق حدود ما تريد أن ترسمه السلطة، فأصبحت شعبية الجماهير تتجاوز قانونية السلطة"، وفق قوله.
وأضاف: "تشويه المناضلين هو تشويه للحركة الثورية الحقوقية في تونس، فموقف السلطة من الأعضاء يتجه مباشرة إلى موقفها من المقاومة"، لافتاً إلى أن "الأسطول يجسد الإرادة الشعبية من المقاومة، ولذلك تم ضربه بهدف ضرب كل نفس مقاوم أو حراك سياسي وحقوقي".
وختم: "الإيقافات في تونس والفرح والزغاريد في إسرائيل، ما حصل فضح هذه السلطة وموقفها من المقاومة، كلنا فخر بمناضلينا والعزيمة أكثر من أي وقت لخروج أسطول الصمود 2".
يذكر أنه في السادس من آذار/ مارس الجاري تم توقيف أعضاء أسطول الصمود، بعد أن أذنت النيابة العامة بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي للفرقة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني.
اظهار أخبار متعلقة
وجرى الأمر بمباشرة بحث عدلي بخصوص معطيات تتعلق بتدفقات مالية مشبوهة تحصّلت عليها الهيئة التسييرية لـ"أسطول الصمود" بتونس، وقد تم توقيف كل من نبيل الشنوفي، ووائل نوار، ومحمد آمين بالنور، وغسان الهنشيري، وجواهر شنة، إضافة إلى سناء السهيلي.
يشار إلى أن أسطول الصمود العالمي قد أعلن في شباط/ فبراير المنقضي عن عزمه الإبحار مجدداً نحو غزة في الـ12 نيسان/ أبريل القادم، بمشاركة نشطاء من نحو 150 دولة وأكثر من 100 سفينة وقارب.