ناشطو أسطول الصمود المُفرَج عنهم يفضحون الاحتلال ويروون فظائع التعذيب (شاهد)

استقبلت مستشفيات إسطنبول التركية ناشطين كانوا على متن أسطول الصمود وهم يحملون آثارا بليغة لانتهاكات جسدية وحشية- الأناضول
استقبلت مستشفيات إسطنبول التركية ناشطين كانوا على متن أسطول الصمود وهم يحملون آثارا بليغة لانتهاكات جسدية وحشية- الأناضول
شارك الخبر
طالب 29 نائبا في البرلمان الأوروبي بإدراج وزير الأمن اليميني المتطرف إيتمار بن غفير ضمن "نظام عقوبات حقوق الإنسان العالمي" التابع للاتحاد الأوروبي، على خلفية نشره مشاهد تتضمن إساءة معاملة ناشطي "أسطول الصمود العالمي".

وأظهر تحليل أجرته شركة "سكوبر" العبرية المتخصصة في تحليل الخطابات والروايات لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، غضبا عالميا على المنصات وارتفاعا تجاوز 400 بالمئة في الخطاب السلبي تجاه دولة الاحتلال.


ونشرت قناة "إسرائيل 24" الجمعة نتائج التحليل الذي أظهر مدى الغضب العالمي ضد الاحتلال على وسائل التواصل الاجتماعي، وأضافت: "يتضح من البيانات أن حوالي نصف مليون إشارة ذات مشاعر سلبية واضحة سُجلت بحق بن غفير".

وكشف الناشطون الذين وصلوا مطار إسطنبول الدولي الخميس، عقب إفراج سلطات الاحتلال عنهم وترحيلهم الجماعي عبر مطار رامون، عن الانتهاكات الوحشية التي تعرضوا لها خلال فترة احتجازهم في المياه الدولية ومراكز اعتقال الاحتلال.

وروت ناشطة بريطانية مشاركة في أسطول فك الحصار عن غزة تفاصيل ما تعرضت له من معاملة على أيدي قوات الاحتلال لحظة وصولهم إلى ما سمتها بـ"السفينة السجن"، مشيرة إلى أن امرأة أطلقت عليها النار لمجرد عبورها ساحة السجن.

وأكدت الناشطة حرمانهم من المياه التي كانت شبه معدومة، كما أنهم تُرِكوا عراة لعوامل الطقس المتقلبة، ما بين حار جداً خلال النهار دون أي حماية من الشمس، فيما كان الليل بارداً قارساً دون حصولهم على ملابس دافئة، في وقت كانت الأرضيات مغمورة بالمياه.


كما وصفت كيف كاد كتفاها يتعرضان للخلع أثناء نقلها من السفينة إلى ساحة الهجرة، مشيرة إلى أنها تعرضت للضرب على وجهها وركلات على بطنها، قبل أن تُربط يداها خلف ظهرها لفترة طويلة وبشكل قاسٍ لدرجة أنها كادت أن تتقيأ.

وأردفت خلال مقطع مصور قائلة: "عندما تم نقلي إلى موقع الاحتجاز التالي، تم حملي مع وضع كتفيّ خلف ظهري، ورفعوني وكادوا يخلعون كتفيّ، ثم تم دفع رأسي بقوة على الطاولة عدة مرات. وتعرضت للركل وأنا عارية، ووُضعت أربعة أربطة بلاستيكية على ظهري كعمل من أعمال السيطرة".

وختمت الناشطة البريطانية قولها: "أعتبر نفسي محظوظة رغم ما مررت به، لكن قوات الاحتلال تعاملت معي بوحشية. وفي الزنازين، حُرمنا من الماء النظيف والمراتب والملابس الدافئة، وبقيت الأصفاد على يديّ 19 ساعة حتى تورم جلدي، وكانوا يغيرون الزنازين كل ساعة، ويمارسون ألعاباً نفسية علينا".

واستقبلت مستشفيات إسطنبول التركية ناشطين مصابين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي"، لفحصهم وتقديم العلاج لهم غداة ترحيلهم من قبل سلطات الاحتلال التي احتجزتهم خلال إبحارهم بالمياه الدولية متوجهين إلى قطاع غزة بمهمة إنسانية.


بدورها، قالت الطبيبة الأيرلندية مارغريت كونولي، وهي شقيقة رئيسة أيرلندا كاثرين كونولي، إن سلطات الاحتلال حجزت نحو 50 شخصاً مدنياً داخل حاوية معدنية "قذرة" لثلاثة أيام دون طعام أو ماء كافيين، واصفة الظروف بـ"القاسية وغير الإنسانية".

كما كشف الناشط النيوزيلندي هاهونا أورمسبي، عن تعرضه للركل والضرب والتقييد على كرسي والارتطام بالجدران وتهديده المستمر بالإيذاء من قبل أحد الجنود، وروى الناشط مجيد تعرضه وناشطا آخر لإطلاق رصاص مطاطي في القدم من مسافة قريبة وتركهما يتألمان لساعات.


وأكدت المحامية سهاد بشارة من مركز "عدالة" أن بعض الناشطين نُقلوا إلى المستشفى بعد إصابتهم بطلقات مطاطية، بينما اشتبه آخرون بإصابتهم بكسور في الأضلاع، كما أكد الصحافي الإيطالي أليساندرو مانتوفاني تعرضه للضرب والركل واللكمات.


وكان الناشطون الذين ينتمون لأكثر من 40 دولة حول العالم على متن عشرات السفن والقوارب التي انطلقت من ميناء مرمريس التركي يوم 14 أيار/مايو الجاري كجزء من تحرك الأسطول الذي استمرت رحلته لأكثر من 5 أسابيع منذ انطلاقه من برشلونة.
التعليقات (0)