ارتفاع كبير في تنفيذ أحكام الإعدام بإيران وسط انتقادات حقوقية
لندن- عربي2122-May-2612:14 PM
أفادت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان، الخميس، بإعدام شابين عراقيين من أهالي محافظة ميسان في إيران، بتهمة التجسس لصالح دول عربية - الأناضول
شارك الخبر
كشفت منظمة العفو الدولية عن إعدام 2707 أشخاص في 17 دولة خلال عام 2025، وهو ما عدته أعلى مستوى منذ عام 1981، مع ارتفاع كبير في الإعدامات في إيران التي نفذت أكثر من 2150 إعداماً.
وفي تقريرها السنوي الأخير، قالت منظمة العفو الدولية إن عمليات الإعدام ارتفعت في عام 2025 بنسبة 78 بالمئة بعد تسجيل ما لا يقل عن 1518 عملية إعدام في عام 2024.
وقالت رئيسة منظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، إن الارتفاع، الذي وصفته بأنه "مذهل"، يعود إلى حفنة من الحكومات المصممة على الحكم بالخوف، واستخدام العقوبة القصوى بهدف تقييد الحريات المدنية وإسكات المعارضة.
إيران سجلت أعلى معدل منذ 44 عاماً
وكشف تقرير المنظمة الحقوقية أن من بين إجمالي الإعدامات عالمياً، كان هناك 2,159 عملية في إيران، وجاءت الزيادة في ظل تكثيف السلطات لاستخدام العقوبة كأداة للسيطرة، لا سيما بعد الحرب.
وأشارت منظمة العفو وغيرها من منظمات حقوق الإنسان إلى أن إيران صعّدت مجدداً في عام 2026 من استخدامها لعقوبة الإعدام، وذلك في أعقاب احتجاجات كانون الثاني/يناير والحرب، حيث ارتبط تنفيذ الإعدامات بتهم الاحتجاج والانتماء إلى جماعات محظورة.
القضاء الإيراني والإصرار على تنفيذ الأحكام
ووفقاً لما وثقته منظمة "إيران لحقوق الإنسان"، فإن وتيرة الإعدامات في إيران واصلت تصاعدها دون توقف خلال الأشهر الأولى من عام 2026، حيث سُجلت 190 حالة إعدام على الأقل منذ مطلع العام وحتى شهر مايو الحالي.
تشير منظمات حقوقية، بما فيها تقارير "هيومن رايتس ووتش"، إلى أن تكثيف أحكام الإعدام بات يحمل أبعاداً ردعية موجهة ضد قطاعات استراتيجية حساسة داخل المجتمع الإيراني، لا سيما بعد استهداف بعض النخب الأكاديمية والطلاب.
والهدف، بحسب بيانات تلك المنظمات، هو توجيه رسائل تحذيرية صارمة وتخويفهم من مغبة أي تواصل مع الخارج في ظل مخاوف طهران المتزايدة من الاختراق الأمني والصراع السيبراني.
واللافت أنه رغم الإدانات الدولية، إلا أن الموقف الرسمي المعلن في طهران لا يبدو أنه يستجيب، حيث صرّح رئيس السلطة القضائية الإيرانية بشكل علني بأن بلاده ستزيد من وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام وتغلظ الأحكام بهدف "محاربة أعدائها في الداخل والخارج".
محاكمات مغلقة خلف أبواب موصدة
وبحسب شبكة "بي بي سي"، تفتقر إجراءات التقاضي وأحكام الإعدام في إيران بشدة إلى الحد الأدنى من معايير العدالة الدولية، وسط تسجيل انتهاكات جسيمة وممنهجة.
In the absence of figures from China, Iran recorded the highest number of executions in the world, at 2,159 — the highest number since 1989.
وتؤكد المنظمات الحقوقية أن السلطات الإيرانية تعقد محاكمات مغلقة خلف أبواب تفتقر تماماً للشفافية، حيث يُحرم المتهمون من حقوقهم الأساسية في الدفاع والتمثيل القانوني المستقل، وتُصدر الأحكام ضدهم دون الكشف العلني عن أي أدلة موثوقة.
إعدام مواطنين عراقيين "سراً"
في السياق، أفادت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان، الخميس، بإعدام شابين عراقيين من أهالي محافظة ميسان في إيران، بتهمة التجسس لصالح دول عربية.
وقالت المنظمة المعنية بتسجيل انتهاكات حقوق الإنسان في تقريرها، إنه تم اعتقال مواطنين عربيين من مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان في العراق، وهما علي نادر العبيدي، 27 عاماً، وفاضل شيخ كريم، 29 عاماً، بتهمة التجسس لصالح دولة عربية في المنطقة.
Iranian authorities secretly executed two Iraqi nationals, Ali Nader al-Obeidi and Fazel Sheikh Karim, in Karaj Central Prison during the final days of the 40-day war involving Iran, Israel, and the United States. The two men had previously been sentenced to death in a joint case…
— Hengaw Organization for Human Rights (@Hengaw_English) May 21, 2026
وأكدت المنظمة غير الحكومية أنه تم إعدامهما في سجن كرج المركزي بعد أن ألقت المخابرات القبض عليهما في كرج العام الماضي، وحُكم عليهما بالإعدام من قبل محكمة الثورة التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بتهمة التجسس.
وقالت إن السجينين تعرضا للتعذيب لمدة 11 شهراً في مراكز احتجاز تابعة لمخابرات الجيش ودوائر الاستخبارات، ونُقلا إلى سجن كرج المركزي قبيل تنفيذ الحكم.