الكونغرس يجمد صفقات سلاح للإمارات بعد اتهامات بتمويل معسكر لـ"الدعم السريع" بإثيوبيا

غريغوري ميكس: تعليق صفقات السلاح للإمارات سيستمر وأي دولة تدعم أطراف الحرب - الأناضول
غريغوري ميكس: تعليق صفقات السلاح للإمارات سيستمر وأي دولة تدعم أطراف الحرب - الأناضول
شارك الخبر
نددت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بما ورد في تقرير لوكالة “رويترز” عن دعم وتمويل دولة الإمارات لمعسكر تدريب في إثيوبيا يستخدم لتأهيل عناصر تابعين لقوات الدعم السريع السودانية، معتبرة أن هذا النوع من الدعم الخارجي “لا يؤدي إلا إلى تأجيج النزاع الوحشي في السودان”.

وقالت اللجنة، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، إن دعم أطراف خارجية لمعسكرات مرتبطة بالدعم السريع يفاقم الحرب الدائرة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من توسع رقعة الصراع إقليميا.

وفي هذا السياق، أعلن كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي النائب غريغوري ميكس أنه سيواصل تعليق جميع صفقات مبيعات الأسلحة الأمريكية الكبرى إلى الإمارات، وإلى أي دولة يثبت دعمها لقوات الدعم السريع أو لأي طرف آخر منخرط في الحرب السودانية.

وأوضح ميكس أن موقفه يأتي تعليقا على تقرير “رويترز” الذي أفاد بأن إثيوبيا استضافت معسكرا لتدريب مقاتلين تابعين للدعم السريع، بتمويل إماراتي، وهو ما اعتبره تطورا خطيرا يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في السودان والمنطقة.

وكان ميكس قد أدان في مناسبات سابقة العنف الذي ترتكبه قوات الدعم السريع، ووصفه بأنه “إبادة جماعية” و”جريمة ضد الإنسانية”، داعيا إلى فرض عقوبات قاسية على الأطراف الدولية التي تسهم في استمرار الحرب، ومن بينها أبوظبي.

كما انتقد ميكس إعلان واشنطن عزمها تزويد الإمارات بالسلاح، معتبرا ذلك تجاوزا لدور الكونغرس الذي ينبغي أن يمنح موافقته قبل المضي في أي صفقات تسلح كبرى مع أطراف أجنبية.

اظهار أخبار متعلقة


من جهتها، شددت عضو الكونغرس سارة جاكوبس على أن الأزمة الإنسانية في السودان “كارثية”، مؤكدة أن ملايين المدنيين يواجهون خطر الموت في ظل انعدام الأمن والمأوى والغذاء والماء والدواء.

ودعت جاكوبس إلى وقف مبيعات الأسلحة الأمريكية فورا، والعمل على إخراج جميع الأطراف الخارجية من الصراع، “بدءا من الإمارات العربية المتحدة”، على حد تعبيرها.

وبحسب تقرير “رويترز”، فقد نشرت الوكالة صورا للأقمار الصناعية قالت إنها توثق وجود معسكر سري في إثيوبيا يستخدم لتدريب آلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع.

ونقلت الوكالة عن مذكرة داخلية، اطلعت عليها، أن الإمارات وفرت إمدادات عسكرية للدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية. وأضاف التقرير أن المعسكر يضم مركزا للتحكم بالطائرات المسيّرة، ويحتوي على نحو 4300 مقاتل، بينهم إثيوبيون ومواطنون من جنوب السودان، مع رصد نشاط متزايد في منطقة بني شنقول قرب الحدود السودانية.

وأشار التقرير إلى أن اتهامات الجيش السوداني للإمارات بتسليح قوات الدعم السريع باتت تحظى بـ“مصداقية” لدى خبراء أمميين، لافتا إلى رصد شاحنات تحمل شعار شركة إماراتية في محيط المعسكر، إضافة إلى تمويل أعمال تجديد مطار إثيوبي قريب من الحدود، بهدف تأمين الإمدادات.

ووفق صور الأقمار الصناعية التي استندت إليها “رويترز”، يمثل المعسكر أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية، في تطور ينذر بتوسع رقعة الصراع ويمنح قوات الدعم السريع تدفقات جديدة من المقاتلين، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في جنوب السودان.

اظهار أخبار متعلقة


وتأتي هذه التطورات وسط تقارير أممية عن تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في السودان، إذ أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن أكثر من ألف مدني قتلوا في هجوم شنّته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين قرب مدينة الفاشر في شمال دارفور.

وقالت المفوضية، في تقرير صدر بتاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2025، إن الهجوم الذي استمر ثلاثة أيام تخللته “مجازر وعمليات اغتصاب وأعمال عنف جنسي أخرى وتعذيب وخطف”، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 1013 مدنيا، بينهم 319 شخصا “أعدموا داخل المخيم أو أثناء محاولتهم الفرار”.

وأضافت أن بعض الضحايا قتلوا داخل منازلهم خلال مداهمات نفذتها قوات الدعم السريع، بينما سقط آخرون في السوق الرئيسي وفي مدارس ومراكز صحية ومساجد، ما زاد من حجم الغضب الدولي تجاه استمرار الحرب وتورط أطراف خارجية في تغذيتها.
التعليقات (0)