كشفت معطيات تتبّع حركة الطيران عن سلسلة رحلات نفذتها طائرة شحن مرتبطة بالإمارات بين قواعد عسكرية في أبوظبي والبحرين وإسرائيل وإثيوبيا، في وقت يشهد فيه الصراع على النفوذ بين الرياض وأبوظبي تصعيدًا غير مسبوق/ وسط مخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة في
السودان والقرن الأفريقي.
وبحسب معلومات اطّلع عليها
موقع "ميدل إيست آي"، فإن الطائرة سبق ربطها بعمليات نقل عتاد عسكري إلى قوى مدعومة من
الإمارات في كل من السودان وليبيا، ما يضع هذه الرحلات الأخيرة في دائرة الشبهات، رغم عدم توفر تأكيد رسمي بشأن طبيعة الحمولة أو الهدف المباشر منها.
اظهار أخبار متعلقة
وتأتي هذه التحركات في سياق التطورات الإقليمية، عقب تحرك سعودي أفضى إلى خروج المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي من مدينة عدن، وما تبعه من انسحاب القوات الإماراتية من مواقع استراتيجية، من بينها قاعدتها في بوصاصو شمال الصومال.
وفي المقابل، أدى اعتراف دولة الاحتلال بـ"أرض الصومال"، حيث تحتفظ الإمارات بقاعدة عسكرية وتدير ميناء بربرة، إلى خلط الأوراق مجددًا، وفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة قد تشمل إثيوبيا، الحليف الوثيق لأبوظبي، ففي إطار صفقة إقليمية تمنح أديس أبابا منفذًا بحريًا مقابل اصطفاف سياسي واضح.
حلف مصري سعودي
وانضمت مصر إلى
السعودية وفق ما أفاد به موقع "Middle East Eye" الذي قال إن القاهرة تبادلت معلومات استخباراتية مع الرياض حول أنشطة الإمارات في اليمن.
وقال محلل جيوسياسي مقيم في القاهرة لموقع ميدل إيست آي: "كان دعم الإمارات لقوات الدعم السريع جزءاً من استراتيجية أوسع لتشكيل مستقبل السودان وليبيا وتعزيز موطئ قدمها في القرن الأفريقي ومنطقة الساحل".
"لكن تلك الطموحات اصطدمت بشكل متزايد بالمصالح السعودية، خاصة وأن الرياض تنظر إلى صعود قوات الدعم السريع على أنه تهديد للاستقرار الإقليمي وتحدٍ مباشر للقوات المدعومة من السعودية في اليمن".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، زار صدام حفتر، نجل خليفة ونائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، القاهرة والتقى وزير الدفاع المصري عبد المجيد الصاكر وغيره من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين.
ووصفت وسائل الإعلام المصرية والليبية الاجتماع بأنه يركز على التعاون العسكري، لكن الغرض الكامل من الزيارة لم يتم الكشف عنه علنًا، وقال مصدر عسكري مصري رفيع المستوى: "تم استدعاء صدام حفتر إلى مصر بشكل حرفي، وليس دعوته لزيارة مجاملة، بعد التأكد من أن الإمارات العربية المتحدة قد زودت قوات الدعم السريع بالأسلحة والمعدات العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي المحمولة والطائرات بدون طيار بمساعدة الجيش الوطني الليبي".
ووجهت أجهزة الاستخبارات والجيش المصرية تحذيراً شديد اللهجة إلى خليفة حفتر عبر ابنه، وقدمت أدلة على شحنات وقود إلى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو من مصفاة سرير الليبية، إلى جانب شحنات أسلحة من الإمارات العربية المتحدة".
منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في 2023، راقبت مصر بحذر انزلاق جارتها الجنوبية إلى الفوضى.
إصدار تهديد بعد رصد وصول المرتزقة
تدعم القاهرة الحكومة والجيش السودانيين، اللذين خسرا في الأشهر الأخيرة سلسلة من المدن والبلدات الاستراتيجية لصالح قوات الدعم السريع، وأبرزها مدينة الفاشر في دارفور ، حيث يُعتقد أن الآلاف قد تعرضوا لمذبحة على يد الميليشيات.
على الرغم من أن سلطات حفتر في شرق ليبيا تحظى بدعم مصر منذ فترة طويلة، إلا أنه يحظى أيضاً بدعم الإمارات العربية المتحدة، التي تعد الراعي الرئيسي لقوات الدعم السريع، والتي تقوم بتمرير الأسلحة والمرتزقة والأموال إلى الجماعات شبه العسكرية عبر ليبيا وتشاد وإثيوبيا .
كما كشف تقرير حديث ، فإن خطوط الإمداد عبر ليبيا التي أنشأتها قوات الدعم السريع من خلال الاستيلاء على المناطق الحدودية في يونيو ساهمت بشكل مباشر في قدرة الجماعة على السيطرة على الفاشر، بعد حصارها لأكثر من 550 يومًا.
وبحسب المصدر العسكري، تمتلك مصر صوراً جوية تُظهر شحنات أسلحة تنتقل من أبو ظبي إلى حفتر، ومن هناك إلى قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى ناقلات وقود ليبية تنقل الوقود إلى قوات الدعم السريع في دارفور.
وقال: "كما رصدت الأجهزة الأمنية المصرية، من خلال المراقبة الصوتية والمرئية، وصول المرتزقة من كولومبيا وفنزويلا إلى ليبيا، ومن هناك يتم نقلهم إلى السودان للانضمام إلى قوات الدعم السريع".
وأضاف: "لولا هذا الدعم، لما حققت قوات الدعم السريع التقدم الذي أحرزته مؤخراً"، "كانت الرسالة واضحة: إن استمرار دعم قوات الدعم السريع سيجبر مصر على إعادة النظر في علاقتها الكاملة مع شرق ليبيا."
السعوديون ينفقون بسخاء لتغيير مسار حرب السودان
أما الحرب في السودان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في نيسان/أبريل 2023 وأدت إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، فقد أصبحت جزءًا أساسيًا من هذا الصراع، حيث كثّفت السعودية إلى جانب مصر وتركيا دعمها العسكري للقوات المسلحة السودانية في محاولة لمواجهة الدعم الإماراتي المستمر لقوات الدعم السريع.
وأدّت حالة عدم اليقين في القواعد الإماراتية ببربرة وبوساسو، عقب قرار الحكومة الصومالية إلغاء جميع اتفاقياتها مع الإمارات، إلى إعادة نشر عناصر إماراتية في إثيوبيا، والتي تُعد وفقاً لعدة مصادر، من بينها مستشار سابق للحكومة الإثيوبية، محورًا أساسيًا في استراتيجية الإمارات بالمنطقة.
وقال المستشار الذي عمل مع الحكومة الإثيوبية لأكثر من عقد، إن رئيس الوزراء آبي أحمد "يبدو جليا أنه يرى مستقبل إثيوبيا في تحالفها الوثيق مع الإمارات، وليس أي طرف آخر".
وأضاف: "يعتقد بعض المسؤولين في وزارة الخارجية الإثيوبية وغيرها أن الإمارات هي من تملي على إثيوبيا قراراتها تجاه الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع وإريتريا بشأن عصب خلال العامين الماضيين"، في إشارة إلى ميناء عصب الإريتري، الذي قال المستشار إن آبي أحمد "كاد أن يغزوه العام الماضي بتحريض من أبوظبي".
وقال جلال حرشاوي، المحلل مختص في شؤون شمال أفريقيا والاقتصاد السياسي، لموقع "Middle East Eye" إن "الإمارات تحركت بسرعة وجرأة والتزام مالي أكبر من أي طرف خارجي آخر" منذ اندلاع الحرب في السودان.
وأضاف أن "انتصار السعودية على الإمارات في اليمن أواخر العام الماضي عزّز مصداقية الرياض الإقليمية”، مشيرًا إلى أن السعوديين “ينفقون بسخاء حاليا لتغيير مسار حرب السودان".
وقال حرشاوي: "العديد من الأطراف الإقليمية سوف تتكيف مع مبادرات الرياض، لكن إثيوبيا لن تفعل ذلك"، مضيفًا: "ستبقى أديس أبابا إلى جانب الإمارات. ولذلك يركّز الإماراتيون عملياتهم العسكرية على الأراضي الإثيوبية، استعدادًا لهجوم واسع بعد أن أفسدت التحركات السعودية مناطق تمركز أخرى".
مسارات طيران قديمة واتهامات جديدة
وأظهرت بيانات الملاحة الجوية التي اطّلع عليها موقع "Middle East Eye" أن طائرة شحن إماراتية نفّذت خلال فترة قصيرة رحلات متكررة بين أبوظبي ومطار هرر مِدا، وهو القاعدة الرئيسية لسلاح الجو الإثيوبي. الطائرة من طراز "أنتونوف 124"، تشغّلها شركة "ماكسيموس إير"، وتحمل رقم التسجيل UR-ZYD.
وتُعد هذه الطائرة من أضخم طائرات النقل العسكري في العالم، إذ تتمتع بقدرة كبيرة على نقل المعدات الثقيلة، بما في ذلك عشرات المركبات العسكرية أو مروحيات كاملة التجهيز.
وبحسب بيانات التتبّع، أقلعت الطائرة في 3 كانون الثاني/يناير، من مطار أبوظبي الدولي متجهة إلى هرر مِدا، حيث مكثت لأقل من ساعتين قبل أن تعود إلى أبوظبي. وبعد تسعة أيام، كرّرت الرحلة نفسها، لكن هذه المرة انطلقت من قاعدة الظفرة العسكرية، ثم عادت في اليوم ذاته.
وفي 15 كانون الثاني/ يناير، نفّذت الطائرة رحلة ثالثة إلى القاعدة الإثيوبية نفسها، قبل أن تعود سريعًا، ما يعزز فرضية وجود جسر جوي متكرر خلال فترة زمنية وجيزة، وبعد يومين، اتخذت الرحلة مسارًا مختلفًا، إذ توجّهت الطائرة من قاعدة الظفرة إلى هرر مِدا، ثم واصلت إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا، قبل أن تغادر في اليوم التالي نحو مرسيليا في فرنسا، ثم إلى كازاخستان، فالصين، وصولًا إلى تايلاند.
ومن اللافت أنه قبل أيام من رحلتها الأولى إلى إثيوبيا في 3 كانون الثاني/ يناير، قامت الطائرة الإماراتية بثلاث رحلات ذهابًا وإيابًا بين قواعد جوية عسكرية في البحرين و"إسرائيل".
ففي 28 و29 كانون الأول/ ديسمبر، أقلعت من قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، ويبدو أنها هبطت في قاعدة عوفدا التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في صحراء النقب الجنوبية، حسب بيانات تتبّع الرحلات. وفي 31 كانون الأول/ ديسمبر، أقلعت مجددًا من قاعدة الشيخ عيسى إلى عوفدا، قبل أن تعود هذه المرة إلى أبوظبي.
تحركات تدعم أطرافا مسلحة متهمة بارتكاب جرائم حرب
وقال ناثانييل ريموند، المدير التنفيذي لمختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، الذي يراقب الحرب في السودان، لـ"Middle East Eye": "هذه المؤشرات على قيام طائرة أنتونوف آن-124 – ذات السعة الكبيرة – بطلعات متكررة بين أبوظبي وهذا المطار القريب من منطقة تشهد زيادة في أعداد قوات الدعم السريع وتصاعدا في عملياتها، يجب أن تثير قلق العالم”.
ويحذر خبراء من أن تكرار هذه الرحلات، في ظل تصاعد نشاط قوات الدعم السريع قرب الحدود الإثيوبية، "يمثل مصدر قلق دولي"، خصوصًا إذا ثبت أن هذه التحركات تصب في دعم أطراف مسلحة متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة.
الإمارات تدفع ثمن طائرات اشتراها الدعم السريع
وقال المصدر الاستخباراتي السوداني إن قوات الدعم السريع اشترت مؤخرًا ما لا يقل عن ست مقاتلات من طراز سوخوي إس يو-24 وميغ-25، والتي تأتي عادةً من صربيا التي تربطها علاقة قوية بشركة "إنترناشونال غولدن غروب"، وهي شركة إماراتية متخصصة في الصناعات الدفاعية.
وقال المصدر إن الطائرات، بما في ذلك أجنحتها ومحركاتها، يتم تفكيكها ثم نقلها على متن طائرات شحن من الإمارات إلى إثيوبيا أو إلى الكُفرة، وهي قاعدة جوية في شرق ليبيا تخضع لسيطرة القوات المسلحة التابعة للواء خليفة حفتر.
وقد تواصل الموقع البريطاني، مع وزارة الخارجية الإماراتية، ووزارة الخارجية الإثيوبية، وقوات الدعم السريع، وشركة “ماكسموس للطيران” طلبًا للتعليق، وتنفي الإمارات تقديم الدعم لقوات الدعم السريع المتهمة على نطاق واسع بارتكاب جرائم إبادة جماعية في دارفور غرب السودان.
العلاقة مع حفتر
شركة طيران مشبوهة تعمل في الإمارات
تصف شركة "ماكسموس للطيران"، التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها، نفسها بأنها "أكبر شركة شحن جوي في الإمارات". وهي جزء من مجموعة شركات "أبوظبي للطيران"، التي تمتلك غالبية أسهمها شركة "أبو ظبي القابضة"، وهو صندوق استثماري يرأسه مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان.
وتشمل قائمة عملاء ماكسموس للطيران “القيادة العامة للقوات المسلحة، وديوان ولي العهد، ووزارة الخارجية وعدد من الجهات الحكومية الأخرى”، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن مجموعة شركات "أبوظبي للطيران".
لكن عمليات الشركة سبق أن لفتت انتباه لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة أثناء التحقيق في توريد الإمارات أسلحة إلى حفتر، في انتهاك لحظر الأسلحة المفروض عليه، حيث تقاتل قواته ضد الحكومة المعترف بها دوليًا في طرابلس منذ حوالي عقد.
في تقرير صدر عام 2021، اتهمت اللجنة شركة "ماكسموس للطيران" بانتهاك قرار أممي يحظر التوريد المباشر أو غير المباشر للأسلحة إلى الأطراف المتحاربة في ليبيا، وقد حدد التقرير 12 رحلة مشبوهة نفذتها طائرة "UR-ZYD" بين عصب في إريتريا ومرسى مطروح في مصر.
جسر جوي يريط قوات حفتر بالدعم السريع
وقال إنها كانت جزءًا من "جسر جوي" إماراتي سري لنقل الأسلحة إلى حفتر الذي دعمت قواته لاحقًا قوات الدعم السريع في السودان خلال الحرب المستمرة منذ 2023، وقالت لانا نسيبة، سفيرة الإمارات لدى الأمم المتحدة حينذاك إن المزاعم الواردة في التقرير “كاذبة”، وأن حكومة الإمارات تنفيها "بشكل قاطع".
وفي حزيران/ يونيو من العام الماضي، ساعدت ميليشيات متحالفة مع حفتر قوات الدعم السريع في السيطرة على الجزء السوداني من المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا. وقد تتبع موقع "Middle East Eye" عددًا لا يحصى من رحلات الشحن المرتبطة بالإمارات والمتجهة إلى قاعدة الكُفرة الجوية التابعة لحفتر، والتي كانت نقطة إمداد رئيسية لقوات الدعم السريع.
ويواجه صدام حفتر، نجل خليفة حفتر، في الوقت الحالي ضغوطًا من السعودية للتوقف عن مساعدة الإمارات في دعم قوات الدعم السريع. كما بدأت مصر، التي كثفت دعمها للقوات المسلحة السودانية، في قصف قوافل إمداد قوات الدعم السريع التي تمر بالقرب من أراضيها.
ومنذ يوم الاثنين الماضي، تم إغلاق قاعدة الكُفرة بشكل مؤقت، مع الإعلان عن "إصلاحات في المدرج" يُفترض أن تستمر شهرًا. غير أن هذا المدرج تم تجديده في شباط/ فبراير 2024، ويُعتقد أن الإغلاق المعلن يهدف إلى منح عائلة حفتر وقتًا للاختيار بين الإمارات والسعودية.
القرن الأفريقي رهينة للتنافس بين الرياض وأبوظبي
وقالت خلود خير، المحللة السودانية وخبيرة السياسات، لـ"Middle East Eye": "أصبح القرن الأفريقي الآن رهن ما يحدث في الرياض وأبوظبي. نحن نشهد ترسيخ هذه الهيمنة الخليجية التي رأيناها خلال السنوات الخمس الماضية… الكثير من دول المنطقة تتخذ قراراتها حاليا بناءً على تحالفها مع هذه الدولة الخليجية أو تلك".
اظهار أخبار متعلقة
رحلات محمد بن زايد
قدّر تقرير الأمم المتحدة لعام 2021 أن كل رحلة قامت بها طائرة "UR-ZYD" كانت تحمل شحنة تصل إلى 18 مركبة عسكرية. وحدد التقرير الرئيس الحالي للإمارات وولي عهد أبوظبي السابق، محمد بن زايد، باعتباره المالك المستفيد للطائرة.
وقال التقرير: "لم تقتنع اللجنة بدقة الوثائق التي قدمتها شركة ماكسيموس للطيران المحدودة".
وقد ربط محققون مختصون في مراقبة الطائرات من مصادر مفتوحة الطائرة نفسها بنقل الإمارات أسلحة إلى قوات الدعم السريع في السودان عبر تشاد.
في أيلول/ سبتمبر2023، سلّط حساب مراقبة الطائرات على منصة إكس @Gerjon (توقف نشاطه الآن)، الضوء على 16 رحلة جوية قامت بها الطائرة "UR-ZYD" على مدار خمسة أشهر بين أبوظبي ونجامينا في تشاد.
وقد ربط الحساب الطائرة ذاتها في وقت سابق بعمليات شحن أسلحة من الإمارات إلى إثيوبيا خلال حرب تيغراي عام 2021، ولم تستجب شركة “ماكسموس للطيران” إلى طلبات موقع "Middle East Eye" للتعليق.