قالت صحيفة الأخبار اللبنانية، إن القاهرة
تقود منذ أسابيع وساطة، عبر أجهزة سيادية، لاحتواء التصعيد بين الرياض وأبو ظبي، توجت
بحمل رئيس النظام المصري لنظيره الإماراتي محمد بن زايد مطالب من الرياض، رآها
"محاولة للإذلال".
وأشارت الصحيفة في تقرير الخميس، إلى أن المباحثات لم تفض إلى نتيجة،
وجرت النقاشات حول ملفات رئيسية مثل العلاقة مع الاحتلال وأدوار الإمارات في
الصومال وأثيوبيا ودعم قوات الدعم السريع.
ووفقا للصحيفة، فإن
السيسي حمل مطالب واضحة
من
السعودية للإمارات بينها قيام
ابن زايد، بزيارة إلى الرياض للقاء ولي العهد
محمد بن سلمان، والتخلي عن دعم الانفصاليين في اليمن، ووقف تمويلهم ومنع القيادات
الجنوبية المقيمة في الإمارات من لعب أي دور سياسي، وتسليم المطلوبين للسلطات
اليمنية.
ومن بين المطالب، الوقف الفوري لمساندة قوات الدعم
السريع، وقطع تزويدها بالسلاح والتمويل، وإجبار قادتها على الجلوس إلى طاولة
الحوار، وإعادة تفعيل منبر جدة للحل الدبلوماسي، وتعزيز موقف الجيش السوداني.
اظهار أخبار متعلقة
وعلى صعيد القرن الأفريقي، شددت الرياض على
ضرورة وقف التحركات الأثيوبية تجاه ملف أرض الصومال، والالتزام في الإطار العربي،
وقالت الصحيفة إن نقاشا صريحا دار مع ابن
زايد بعيدا عن الدبلوماسية، دون تحقيق اختراق فعلي، واعترضت أبو ظبي على المبادرة
وحدها بخطوات تهدئة بسبب اعتبارها التصعيد بدأ من جانب السعودية.
وأشارت إلى أن الإمارات رأت الشروط السعودية
مفروضة وغير قابلة للتطبيق، وتعبير ابن زياد عن الاستياء من محاولة سعودية لتقويض
موقعه وعبر التواصل مع حاكم دبي وعدد من حكام الإمارات وإرسال رسائل أن بقية
الإمارات غير مستهدفة باستثناء أبو ظبي.
ولفتت الصحيفة إلى أن
القاهرة تستعد لفتح نقاشات موسعة مع الجزائر خلال الأيام المقبلة، بهدف الحد من
اندفاعها نحو الاصطفاف الكامل مع الرياض والذي أثار انزعاج الإمارات.