رئيس "العلاقات الخارجية" في الشيوخ الأمريكي "قلق" من تدريب الإمارات للدعم السريع

حميدتي خلال استعراض لقواته قبل اندلاع الحرب في السودان- إعلام الدعم السريع
حميدتي خلال استعراض لقواته قبل اندلاع الحرب في السودان- إعلام الدعم السريع
شارك الخبر
أعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، جيم ريتش، عن "قلقه"، حول تقارير بشأن مركز تدريب في إثيوبيا، مرتبط بالإمارات لقوات الدعم السريع، التي قال إنها متهمة بارتكاب إبادة جماعية.

وأشار، في منشور عبر حسابه الرسمي بموقع إكس الثلاثاء، إلى أنه "مع وجود مسارات إمداد محتملة عبر أرض الصومال فإن مثل  هذه التحركات ستكون تصعيدية، وتشكل سببا إضافيا لتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية، بما يترتب على ذلك من تبعات على هذا الدعم الإقليمي بالوكالة".



وكانت وكالة "رويترز"، قالت نقلا عن ثمانية مصادر من بينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير الثلاثاء، إن الإمارات مولت إنشاء معسكر سري في إثيوبيا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني، وقدمت مدربين عسكريين ودعما لوجستيا، وهو ما ورد أيضا في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية.

اظهار أخبار متعلقة



وأوضحت في تقرير موسع أن خبراء في الأمم المتحدة ومشرعون أمريكيون قالوا إن اتهام الجيش السوداني للأمارات بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة يحظى بالمصداقية.

وذكرت في تقريرها أن إثيوبيا تستضيف معسكرا سريا لصالح قوات الدعم السريع، في مؤشر جديد على اتساع رقعة أحد أكثر الصراعات دموية في العالم ليجذب قوى إقليمية من أفريقيا والشرق الأوسط.

ويمثل هذا المعسكر، وفقا للتقرير، أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية، وهو ما قد يشكل تطورا خطيرا من شأنه تزويد قوات الدعم السريع بأعداد كبيرة من المقاتلين الجدد، في ظل تصاعد القتال جنوب البلاد.

وأوضحت "رويترز" أن أبوظبي تعد داعما قويا لحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد منذ توليه منصبه عام 2018، وأن البلدين أقاما تحالفا عسكريا خلال السنوات القليلة الماضية.

وورد في مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية، التي اطلعت عليها الوكالة، أنه في أوائل يناير/ كانون الثاني كان نحو 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع، وأن "الإمارات توفر الإمدادات اللوجستية والعسكرية لهم".

وأفادت المذكرة الأمنية الداخلية بأن الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، هو المسؤول عن إنشاء المعسكر، وهو ما أكده مسؤول حكومي إثيوبي كبير وأربعة مصادر دبلوماسية وأمنية، في حين لم يرد جودينا على طلب للتعليق.


ونقلت "رويترز" عن ستة مسؤولين قولهم إن المجندين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين، إضافة إلى مواطنين من جنوب السودان والسودان، من بينهم أفراد ينتمون إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان  شمال، وهي جماعة متمردة سودانية تسيطر على أراض في ولاية النيل الأزرق المجاورة.

اظهار أخبار متعلقة



وقال المسؤولون الستة إن من المتوقع أن ينضم هؤلاء المجندين إلى قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق، التي تحولت إلى جبهة قتال في الصراع الدائر للسيطرة على السودان. وأضاف اثنان منهم أن المئات عبروا بالفعل خلال الأسابيع القليلة الماضية لدعم القوات شبه العسكرية في الولاية.

وكشفت صور أقمار صناعية، إلى جانب البرقية الدبلوماسية، أن المعسكر أُنشئ في منطقة أحراش بحي يسمى مينجي، على بعد نحو 32 كيلومترا من الحدود، وفي موقع استراتيجي عند التقاء إثيوبيا بالسودان وجنوب السودان.
التعليقات (0)