طالب نقابيون معارضون للقيادة الحالية باتحاد الشغل
التونسي، الخميس، بضرورة وضع خارطة طريق لأجل إنقاذ المنظمة العمالية ووضع حد للخروقات القانونية داخل الهياكل، محذرين من الوضع الخطير الذي باتت عليه المنظمة.
وبالتوازي مع تحذيرات
المعارضة النقابية من المخاطر و"اندثار" المنظمة؛ أكدت القيادة المركزية في بيان رسمي أن الاتحاد يتعرض لحصار واستهداف ممنهج من السلطة.
ويعاني الاتحاد من
أزمة حادة تعمقت مع بروز انشقاقات داخله (3أطراف مختلفة)، وبعد ما أقدم عليه الأمين العام نور الدين الطبوبي بخطوة الاستقالة ثم التراجع عنها، والتي كانت سابقة تاريخية لم تشهدها المنظمة العمالية، إضافة إلى التراجع عن الإضراب العام والإبقاء عليه معلقا دون حسم نهائي (كان مقررا في الحادي والعشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي).
اظهار أخبار متعلقة
"انحراف واندثار"
وقال النقابي المعارض الحبيب جرجير، إن "وضع الاتحاد اليوم غريب عجيب، وكانت هناك نوايا وخطة لضرب مصدقيته ووحدته منذ المؤتمر الانقلابي سنة 2020".
يشار إلى أن المؤتمر عقد دون موافقة العديد من النقابيين ووصف حينها "بالانقلابي" لأنه مدد للقيادة الحالية دون احترام القانون الداخلي.
وأكد جرجير في تصريح خاص لـ "عربي21" أن "المعارضة النقابية تسعى لإعادة الدور الأساسي للاتحاد وهو الاجتماعي والوطني، ووضعه على السكة التي انحرف عليها".
وأضاف: "كمعارضة نعمل على إيقاف نزيف تفكك الاتحاد ومخاطر اندثاره ونطرح خطة واضحة ونتعهد أننا لن نترشح إلى أي موقع قيادي لأنه لا غاية لنا في ذلك".
وعن الحلول طالب "أولا برفع العقوبات التي تم تسليطها على المعارضين النقابيين بشكل فوري، وصياغة خارطة طريق للإنقاذ عبر حوار نقابي نقابي".
كما طالب "بتجديد الهياكل التي بها خروقات عديدة، مشددا على أن "الأزمة أزمة خيارات ولا بد من استرجاع الدور المركزي الذي تأسس لأجله الاتحاد وهو الاجتماعي والوطني".
اظهار أخبار متعلقة
حصار واستهداف
في المقابل، قالت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد برئاسة الأمين العام نور الدين الطبوبي إن "المنظمة النقابية تتعرض لحصار واستهداف".
وأدانت بشدّة قرار إيقاف العمل بآلية الخصم المباشر والطوعي للاشتراكات النقابية، معتبرا أن ذلك "اعتداء سافر على الحقّ الدستوري في التنظّم النقابي، وخرق صريح للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية، وضرب للحقوق المكتسبة، ومحاولة مكشوفة للضغط على الاتحاد وإرباك هياكله، وهو إجراء لن يثني النقابيين في الدفاع عن منظّمتهم".
وكان الناطق الرسمي باسم الاتحاد سامي الطاهري قد انتقد بشدة في تدوينة على صفحته الرسمية إيقاف الخصم المباشر، معتبرا أنه "إجراء سياسي عقابي مع جملة من الإجراءات التضييقية الأخرى منها: إلغاء التفرغ النقابي وغلق باب التفاوض والتراجع عن الاتفاقيات ومحاكمة النقابيين والطرد التعسفي وغيرها من الانتهاكات".
وأكدت الهيئة النقابية في بيان لها الأربعاء،"رفضها رفضا قاطعا كلّ سياسات الإقصاء والتهميش والوصاية وكلّ محاولات النيل من الدور التاريخي والوطني والاجتماعي للاتحاد".
وحملت "الحكومة المسؤولية الكاملة في تنصّلها من التزاماتها وعدم تطبيق الاتفاقيات الممضاة وضربها الممنهج لمبدأ الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية واستهداف النقابيين والتدهور الخطير وغير المسبوق في المقدرة الشرائية للأجراء".
اظهار أخبار متعلقة
وحذر الاتحاد مما اعتبره" حالة الشلل السياسي والاجتماعي وتعطيل الحوار بما عمّق الاحتقان وهدّد السلم الاجتماعي".