قالت صحيفة
نيويورك تايمز، الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي
دونالد
ترامب، تربح هو وعائلته، أكثر من أي رئيس أمريكي بسبب جلوسه في البيت
الأبيض، وبات بلا منافس في هذا
الفساد.
وأضافت الصحيفة في
تقرير ترجمته "عربي21": "يعتبر الرئيس ترامب فريدا في التاريخ
الأمريكي من ناحية واحدة: لم يسبق لأي من أسلافه أن استغل الرئاسة لتحقيق مكاسب
مالية كما فعل هو".
وتعتبر فضيحة تي بوت
دوم في عهد الرئيس وارن هاردينغ وأموال ريتشارد نيكسون السرية خلال فضيحة ووترغيت
وكأنها من عمل طلاب في المدرسة الثانوية، مقارنة بثقافة الفساد الحالية.
وقال إن سيل الفضائح
كان هائلا، حيث قدرت افتتاحية في صحيفة "نيويورك تايمز" وإن بشكل
متحفظ، أن عائلة ترامب قد حققت أكثر من 1.4 مليار دولار من المكاسب الموثقة من
خلال استغلال ولايته الرئاسية الثانية، فيما تقدر الثروة مصادر أخرى بأرقام أعلى.
اظهار أخبار متعلقة
إلا أن هذا يتضاءل
أمام المفاجأة الأخيرة بحسب الصحيفة، صفقة سرية بقيمة 500 مليون دولارا بدعم من
مسؤول حكومي في الإمارات العربية المتحدة، قبل أربعة أيام فقط من تنصيب ترامب
لولايته الثانية.
وأشار كريستوف إلى ما
نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" والتي أشارت إلى أن الإماراتيين اشتروا
عشية تنصيب ترامب نسبة 49 بالمئة من شركة عملات رقمية تابعة لعائلة ترامب مقابل
500 مليون دولارا.
وتابعت بالقول: "من
الصعب فهم سبب دفع أي شخص مبلغا طائرلا مقابل شركة ناشئة، إلا إذا كان الهدف هو
إثراء عائلة ترامب، وفي الواقع، ذهبت معظم الأموال إلى عائلة ترامب، لكن بعضه وصل
إلى عائلة ستيف ويتكوف، أحد مالكي المشروع."
وكان ترامب قد اختار
ويتكوف ليكون المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط.
وحظيت عملية الشراء
بدعم طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن القومي للإمارات ويعرف طحنون
بـ"الشيخ الجاسوس" وفقا للصحيفة، وهو شقيق رئيس الإمارات.
علاوة على ذلك، أودع
صندوق مدعوم إماراتيا ملياري دولار في شركة "وورلد ليبرتي"، مما يدر
دخلا يتوقع أن يصل إلى عشرات الملايين من الدولارات سنويا كأرباح إضافية.
ويعلق كريستوف أنه
لطالما سعت الإمارات للحصول على أعداد كبيرة من رقائق الكمبيوتر المتطورة من
الولايات المتحدة، لكن المسؤولين الأمنيين الأمريكيين رفضوا منحها الإذن خشية وصول
بعضها إلى الصين، التي تربطها بالإمارات علاقات وثيقة.
وكان القلق يتمحور حول
أن نقل الرقائق قد يقوض ريادة أمريكا في تطوير الذكاء الاصطناعي ومع ذلك، بعد فترة
وجيزة من ضخ الأموال من الإمارات إلى عائلة ترامب، وافقت إدارة ترامب على تصدير
مئات الآلاف من الرقائق المتطورة إلى الإمارات.
وفي تحقيق لصحيفة
"نيويورك تايمز" العام الماضي كشف أن مفاوضات الرقائق الأمريكية تداخلت
مع أعمال شركة "وورلد ليبرتي". لم يكن هناك دليل على وجود صفقة متبادلة
صريحة، كأن يقول أحدهم: "اكتب لي شيكا، وسأعطيك الرقائق"، لكن التحقيق
أثار تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت قرارات الأمن القومي الأمريكي تتأثر بمصالح
ترامب التجارية.
وتزيد هذه المعلومات
الأخيرة من إشكالية الوضع. فقد استثمرت المبالغ سرا، ويبدو أنها أقرب إلى تحويل
أموال منها إلى معاملة تجارية عادية. كما تثير هذه المعاملة سؤالين جوهريين وفقا
للصحيفة:
أولا، هل دفع قرار
الإماراتيين بإثراء عائلة ترامب الإدارة إلى الموافقة على مبيعات رقائق إلكترونية
تعرض القدرة التنافسية والأمن القومي الأمريكي للخطر
اظهار أخبار متعلقة
ثانيا، هل اشترت
الاستثمارات الإماراتية صمت ترامب بشأن دور الإمارات في دعم مليشيا تتهمها
الولايات المتحدة بارتكاب إبادة جماعية في السودان، خانه وأنه لقي مئات الآلاف
حتفهم هناك، وتعرضت أعداد هائلة للاغتصاب، ومع ذلك غضّ ترامب الطرف، وفي ظل هذا
الصمت، يستمر القتل والاغتصاب والتعذيب.
ووصف السناتور
الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، كريس مورفي الاستثمار الإماراتي في شركة
"وورلد ليبرتي" بأنه "مذهل"، ووصفه بأنه "صفقة سرية
لإثراء ترامب مقابل تسهيلات تتعلق بالأمن القومي". وأشارت السناتور
الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس، إليزابيث وارين من إلى أن مسؤولي الإدارة
"باعوا الأمن القومي الأمريكي من أجل مصلحة شركة الرئيس للعملات المشفرة".