أكدت صحيفة
وول ستريت
جورنال في افتتاحيتها أن السياسة الأمريكية في سورية بقيادة السفير والمبعوث الأمريكي
إلى سورية توم براك، تمثل "مغامرة غير محسوبة العواقب"، مشيرة إلى أن موقفه
قد أدى إلى "ترك
الأكراد عرضة للضربات السورية، وتعريض الحملة العسكرية ضد داعش
للخطر".
واعتبرت الصحيفة الأمريكية،
التي تعد من أبرز الصحف الأمريكية وأوسعها انتشاراً، والأكثر تأثيراً بين الجمهوريين،
أن ما وصفته بـ"الاستعجال في سحق قوات سورية الديمقراطية" ذات القيادة الكردية
لم يخدم أي مصالح أمريكية واضحة، وأدى إلى فرار بعض سجناء تنظيم داعش الذين كانت قوات
قسد تحرسهم، ما اضطر الجيش الأمريكي إلى التدخل لنقل السجناء إلى العراق.
وأشارت الافتتاحية
إلى أن الرئيس ترامب لا يزال يحتفظ بورقة العقوبات التي تمكنه من فرض وقف دائم للعنف
على النظام السوري بقيادة أحمد
الشرع، لكن الولايات المتحدة لم تستخدم هذا الخيار،
ما دفع صحيفة وول ستريت جورنال لدعوة الإدارة الأمريكية لإعادة فرض العقوبات لإجبار
النظام السوري على وقف هجماته.
وذكرت الصحيفة أن السياسة
الأمريكية الحالية يقودها توم براك، الذي يشغل منصب السفير الأمريكي في تركيا والمبعوث
الأمريكي إلى سورية، وأن القضاء على القوات الكردية يمثل أولوية تركية، وأن أنقرة تدعم
بشكل مباشر النظام السوري في هجماته ضد قسد.
اظهار أخبار متعلقة
ونقلت الصحيفة عن تصريحات
المبعوث الأمريكي على منصة إكس، قوله إن "الغرض الأصلي لقوات سورية الديمقراطية
كمحور رئيسي لمكافحة داعش قد انقضى إلى حد كبير"، وأن دمشق باتت "راغبة وقادرة
على تولي المسؤوليات الأمنية، بما فيها السيطرة على مرافق احتجاز داعش"، وهو ما
أدى إلى فرار نحو 120 من سجناء التنظيم في اليوم الأول من انتقال السلطات، وفق ما أوردته
وول ستريت جورنال.
وأبرزت الافتتاحية
أن النظام السوري بقيادة الشرع يعتمد على مقاتلين غير نظاميين من العشائر السنية، وأن
هذا قد يزيد المخاطر على الأكراد في المناطق التي يسيطرون عليها، محذرة من إمكانية
حدوث "مجازر جديدة" كما حصل في مناطق أخرى عام 2025، دون محاسبة الجناة.
كما أكدت الصحيفة أن
قسد كانت تضطلع بدور أساسي في مكافحة داعش، حيث احتجزت آلاف المقاتلين، ووفرت وقتاً
وجهداً للدول الأخرى، وخاصة الأوروبية، في التعامل مع عودة مقاتلي التنظيم، مشددة على
أن الولايات المتحدة قد "تخون حليفها الكردي" في الوقت الذي كانت قسد تقوم
فيه بالواجب نيابة عن واشنطن.
واختتمت وول ستريت
جورنال افتتاحيتها بالتأكيد على أن السياسة الأمريكية الحالية تعرض حياة الأكراد ومصالح
الولايات المتحدة الأمنية للخطر، محذرة من تسهيل الهجوم التركي على قسد عبر خطوات غير
محسوبة، ودعت الإدارة إلى إعادة تقييم دور المبعوث الأمريكي وموقف واشنطن من الأزمة
السورية.