لحظات غير مألوفة.. كيف أدار ترامب لقاءاته في عامه الأول لولايته الثانية؟ (شاهد)

الوقائع الثلاث تعكس نمطا متكررا في إدارة ترامب - جيتي
الوقائع الثلاث تعكس نمطا متكررا في إدارة ترامب - جيتي
شارك الخبر
شهد المكتب البيضاوي خلال العام الأول من الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من مواقف غير متوقعة خرجت عن الأعراف الدبلوماسية التقليدية، وتحولت فيها لقاءات رسمية مع قادة ومسؤولين إلى لحظات جدلية عكست طبيعة إدارة تتسم بالمباشرة والصدام، وأثارت ردود فعل واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وكشفت شبكة  الـ"سي إن إن"، في تقرير أعدته مراسلتها في البيت الأبيض كيت ماهر، عن سلسلة من المواقف غير المتوقعة التي شهدها المكتب البيضاوي خلال السنة الأولى من الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووفق التقرير، فإن هذه اللحظات عكست أسلوب ترامب المباشر والصدامي أحيانا، وأظهرت كيف تحوّل المكتب البيضاوي في أكثر من مناسبة إلى ساحة نقاش حاد أو استعراض سياسي غير مألوف.

مشادة مع زيلينسكي حول الحرب والسلام

أولى هذه اللحظات وقعت بعد نحو شهر فقط من عودة ترامب إلى المنصب، خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وبحسب الـ"سي إن إن"، سرعان ما تصاعد التوتر داخل المكتب البيضاوي مع تباين المواقف بشأن مسار الحرب مع روسيا.

وأشارت الشبكة إلى أن ترامب ضغط باتجاه ما وصفه بـ"حل واقعي"، تضمن أفكارا عن تسويات إقليمية، وهو ما رفضه زيلينسكي بشكل قاطع، ما أدى إلى ارتفاع نبرة الحوار وحدوث مشادة كلامية قصيرة أمام الحضور، واعتبرت الـ"سي إن إن" أن اللقاء عكس تحولا واضحا في المزاج الأمريكي تجاه الملف الأوكراني، مقارنة بالسنوات السابقة.


فيديو مثير للجدل أمام رئيس جنوب إفريقيا

الموقف الثاني، الذي وصفته الشبكة بـ"الأكثر غرابة"، جرى خلال لقاء ترامب بالرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا. فبحسب التقرير، فاجأ ترامب ضيفه بعرض فيديو داخل المكتب البيضاوي، زاعما أنه يوثق "إبادة جماعية ضد البيض" في جنوب إفريقيا.

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت الشبكة أن المشهد أربك الوفد الجنوب إفريقي، فيما بدا رامافوزا متحفظا خلال العرض، قبل أن يرد مؤكدا أن العنف في بلاده لا يستهدف جماعة عرقية بعينها، والرد على الفيديو وتأكيد أنه غير حقيقي ولاحقا، أثارت الواقعة جدلا واسعا، خاصة بعد تشكيك وسائل إعلام دولية في دقة المواد المعروضة ومصادرها.


لقاء غير متوقع مع عمدة نيويورك


أما اللحظة الثالثة، فجاءت خلال استقبال ترامب لعمدة نيويورك زهران ممداني، المعروف بمواقفه الناقدة للرئيس، ولفت تقرير الـ"سي إن إن" إلى أن اللقاء اتسم بنبرة ودية مفاجئة، رغم تاريخ من التصريحات المتبادلة الحادة بين الطرفين.

وأبرزت الشبكة أن ترامب تحدث بإسهاب خلال اللقاء، بينما اكتفى ممداني بالاستماع في معظم الوقت، في مشهد اعتبره مراقبون محاولة لفرض إيقاع سياسي داخل المكتب البيضاوي، حتى مع الخصوم المحليين.


وخلص التقرير إلى أن هذه الوقائع الثلاث لا تُعد أحداثا معزولة، بل تعكس نمطا متكررا في إدارة ترامب، حيث تتحول اللقاءات الرسمية أحيانا إلى منصات لرسائل سياسية مباشرة، أو مواقف تتجاوز القواعد البروتوكولية التقليدية.

وبحسب الشبكة، فإن السنة الأولى من ولاية ترامب الثانية أظهرت أن المكتب البيضاوي لم يعد مجرد فضاء مغلق للدبلوماسية الهادئة، بل أصبح مسرحا لمشاهد سياسية غير متوقعة، تثير الجدل داخل الولايات المتحدة وخارجها على حد سواء.
التعليقات (0)