هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
عادل بن عبد الله يكتب: القيادة المركزية الجديدة للاتحاد قد ورثت تركة ثقيلة ستحصر سقف تحركها في ملفاتها الداخلية، وستجعل سردية "الدور الوطني" الذي يتجاوز المستوى المطلبي مجرد أثر بعد عين، وهو ما انعكس في البيان الأول للمكتب التنفيذي الصادر بتاريخ الفاتح من هذا الشهر. فهذا البيان لم يتجاوز مستوى الدعوة إلى الوحدة الداخلية، ولم تكن إشارته إلى "الدور الوطني" للاتحاد إلا فائض معنى تقتضيها الأدبيات النقابية. فالأولوية الآن-وهنا حسب البيان هي للبيت الداخلي الذي يقتضي "إصلاحات" في مستوى "الشفافية في التصرف وحسن الحَوكمة وترسيخ الديمقراطية الداخلية"، كما أن الأولوية -كما صرح الأمين العام بعد انتخابه- هي لعودة التفاوض مع السلطة، أي اعتراف السلطة به شريكا اجتماعيا، واسترجاع مكاسب الاتحاد المتمثّلة خاصة في الاقتطاع الآلي
أسفرت انتخابات مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل، عن انتخاب صلاح الدين السالمي أمينا عاما جديدا للمنظمة النقابية خلفا لنور الدين الطبوبي..
عادل بن عبد الله يكتب: إننا أمام حقيقة التبست على الاتحاد ولم يتبيّن له حقيقة وزنه وموقعه في تلك المنظومة إلا بعد "تصحيح المسار". فبعد 25 تموز/ يوليو 2021 راهنت تلك المنظومة على حليف جديد (سردية تصحيح المسار) التي تستمد شرعيتها من كونها بديلا مطلقا لا يقبل الشراكة مع الأجسام الوسيطة "الفاسدة" ولا يرتضي محاورة رموزها، حتى لو كانوا فاعلين كبارا في التمهيد لـ25 تموز/ يوليو 2021 وفي شرعنة خياراتها على الأقل في مرحلتها الأولى. وهو ما يقودنا إلى الخطأ الثاني في تقديرات الاتحاد، ألا وهو عدم توقعه انتهاء الحاجة إليه بعد تصحيح المسار، أي بالأحرى انتهاء حاجة السلطة إلى "شريك اجتماعي" يفرض عليها سياساتها الاقتصادية والاجتماعية ويُشغّب عليها في الملفات الحقوقية
نور الدين العلوي يكتب: هذا التحول لا يخلو من مخاطر، خاصة إذا لم تُصاحبه ضمانات قانونية واضحة تحمي الحق في التنظيم والعمل النقابي، لكنه يحمل في الوقت نفسه إمكانية تجديد العلاقة بين المجتمع والدولة على قاعدة أقل التباسا. إن المجتمع الذي يختار وسائطه طوعا ويجدد ثقته بها عبر مساهمة واعية، أقوى من مجتمع تُدار فيه الوسائط عبر آليات تلقائية. كما أن النقابة التي تستمد مواردها من إرادة أعضائها المباشرة، تكون أكثر التصاقا بقواعدها، وأشد حرصا على تمثيلها الفعلي
أكدت القيادة المركزية في بيان رسمي أن الاتحاد يتعرض لحصار واستهداف ممنهج من السلطة
لم يكن الخلاف داخل الاتحاد وليد الأشهر الأخيرة بعد غلق السلطة لباب الحوار الاجتماعي بل يعود لسنة 2020
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، الأحد، إلغاء الإضراب العام الذي كان مقررا تنفيذه بعموم البلاد في 21 كانون الثاني/ يناير الجاري، للمطالبة بحقوق نقابية وزيادة الأجور..
عادل بن عبد الله يكتب: ي ظل موازين القوى الحالية بين السلطة والاتحاد، فإننا نرجّح أن الصراع المفتوح بينهما لن ينتهيَ إلا بإعادة الاتحاد إلى مربّعه الأصلي منذ تأسيس ما يُسمى بالدولة-الأمة: تحوّل العمل النقابي إلى "وظيفة" في خدمة "تصحيح المسار"، وذلك بتفسير سياساتها وشرعنتها، ورفع التحديات معها مقابل بعض الامتيازات المادية والرمزية التي ستثبّت النقابيين في دور التابع-الوظيفي، ولكنها لن ترجعهم إلى دور "الشريك الاجتماعي" كما كان الشأن زمن سيدهم "المجاهد الأكبر" ومن بعده سيّدهم "صانع التغيير"
عادل بن عبد الله يكتب: لمّا كانت شرعية الواجهة السياسية لتلك النواة مرتبطة بمنطق البديل لا بمنطق الشريك، فإنها لن تسمح للاتحاد بدور "الشريك الاجتماعي" إلا صوريا. فعودة الاتحاد إلى دور الشريك الاجتماعي الحقيقي مؤذن بذهاب شرعية هذا النظام الذي أكد أنه قابل للحياة دون تعامد وظيفي كامل مع "العائلة الديمقراطية"، سواء في المجتمع المدني أو في الأحزاب السياسية. وهو ما يعني أن النواة الصلبة للحكم لن تسمح بنجاح الإضراب واستثمار ذلك النجاح سياسيا إلا إذا كانت تنوي طيٍّ صفحة "تصحيح المسار"
أكد الاتحاد العام التونسي للشغل، أن الهيئة الإدارية ستجتمع الجمعة، للتداول في تحديد موعد الإضراب العام الوطني.
قالت الجامعة إن نسبة المشاركة في الإضراب تجاوزت 80%، فيما عاينت "عربي21" استجابة واسعة في العاصمة تونس وبقية المحافظات، إذ أغلقت معظم فروع البنوك وشركات التأمين أبوابها باستثناء عدد محدود من الفروع التي واصلت العمل.
قدم اتحاد الشغل، في أكثر من مرة بمبادرة حوار للرئيس قيس سعيد، إلا أنه رفضها مشددا على أنه لا رجوع للوراء وأنه ستتم محاسبة كل من أجرم بحق البلاد.
بلغت التوترات التي استمرت لأشهر بين الرئيس سعيد وأكبر نقابة عمالية في البلاد ذروتها يوم الخميس الماضي.
كشف مصدر نقابي في تونس لـ"عربي21"، اليوم الأحد، أن مقر اتحاد الشغل في صفاقس يشهد منذ ساعات الصباح، تعزيزات أمنية مكثفة وتطويقا كاملا وغير مسبوق..
قال الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي إن البلاد "تمر بمرحلة دقيقة وإن الوضع بات قاب قوسين من الانفجار بالنظر لعدم القدرة على تلبية انتظارات التونسيين".
عادل بن عبد الله يكتب: لم يفهم الاتحاد بأن قبوله احتكار السلطة للإرادة الشعبية في المستوى السياسي كان يعني في النهاية إلغاء الحاجة إلى جميع الأجسام الوسيطة التي تكتسب شرعيتها من الإرادة الشعبية ذاتها، حتى لو كانت أجساما غير سياسية في تعريفها القانوني. فتصحيح المسار يقوم على منطق الوكالة الشعبية الشاملة والنهائية، وهو يقوم كذلك على حصر تلك الوكالة وشخصنتها في الرئيس دون غيره