اندلعت الأربعاء،
اشتباكات عنيفة بين قوات حكومية وميليشيات انفصالية موالية للإمارات في محافظة شبوة، جنوب شرق
اليمن، أوقعت قتلى وجرحى.
وأفاد مصدر محلي مسؤول بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الشرطة والأمن وعناصر انفصالية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في مدينة
عتق، المركز الإداري لمحافظة شبوة.
وأضاف المصدر لـ"عربي21" اشترط عدم ذكر اسمه، أن الاشتباكات اندلعت عقب منع قوات الأمن والشرطة تظاهرة دعا لها المجلس الانتقالي الانفصالي المنحل في مدينة عتق، إلا أن اتباع المجلس رفضوا ذلك مسنودين بميليشيات "دفاع شبوة" المشكلة قبل سنوات بتمويل ودعم إماراتي.
وأشار إلى أن أتباع المجلس الانتقالي المنحل قاموا ليلة الثلاثاء، بالتحضير للمظاهرة وقاموا بتجهيز منصات لإدارتها، قبل أن تقوم قوات الأمن والشرطة بمداهمة المنطقة وتحطيم هذه التجهيزات بناء على توجيهات رسمية بمنع أي تظاهرات في شبوة.
اظهار أخبار متعلقة
وقال المصدر، إن أتباع المجلس الانفصالي المنحل تدافعوا الأربعاء، إلى عدة مناطق في مدينة عتق، وقد قامت قوات مشتركة من الأمن والشرطة الحكومية بمنعهم قبل أن تتحول مدينة عتق إلى ساحة مفتوحة لصدام مسلح، عقب قيام قوات اللواء الثاني دفاع شبوة الموالي للانتقالي بمساندة المتظاهرين والاشتباك مع
القوات الحكومية.
وبحسب المصدر المحلي المسؤول فإن الاشتباكات الأعنف كانت في محيط مبنى السلطة المحلية بعتق، بعد وصول المتظاهرين الانفصاليين إلى هناك، حيث تصدت القوات الحكومية لهم.
وأسفرت الاشتباكات عن سقوط قتيل ونحو 20 مصابا، بعد تدخل عناصر انفصالية مسلحة في إطلاق النار على قوات الشرطة والأمن في محيط مبنى السلطة المحلية بعتق.
وأظهرت مقاطع مصورة اشتباكات بين قوات الأمن من جهة وعناصر مسلحة انفصالية في محيط مبنى السلطة البلدية بعتق، ومناطق أخرى.
محاولة اقتحام مبنى المحافظة
وفي بيان صادر عن اللجنة الأمنية العليا في شبوة ( أعلى سلطة أمنية)، قالت إنها قوات أمنية وعسكرية تعرضت لإطلاق نار من قبل عناصر مسلحة أثناء محاولتها اقتحام مبنى السلطة المحلية في عتق.
وأضافت: "تابعت اللجنة ببالغ الأسف والاستنكار، ما أقدمت عليه عناصر مندسّة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة، من اعتداءٍ سافر على رجال الوحدات الأمنية والعسكرية والآليات التابعة لهم، واستهدافهم بالذخيرة الحية، أثناء محاولتها اقتحام ديوان محافظة شبوة، الأمر الذي أسفر عن "وقوع عدد من الضحايا والمصابين في انحراف خطير عن دعوات السلمية وخروجٍ صريح عن النظام والقانون".
وحمّلت اللجنة الأمنية في شبوة المسؤولية الكاملة لكل من أصرّ على مخالفة النظام والقانون واللجوء إلى العنف المسلح، مؤكدةً مباشرتها إجراءات التحقيق اللازمة، واتخاذ كافة التدابير القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في التحريض أو التخطيط أو التنفيذ لاستخدام السلاح في مواجهة الأجهزة الأمنية.
اظهار أخبار متعلقة
وقالت إنها أعلنت في وقت سابق احترامها الكامل لحرية التعبير عن الرأي وحق التظاهر السلمي المكفول قانونًا، لكنها شددت على "عدم السماح بأي أعمال من شأنها الإخلال بالأمن أو المساس بالسكينة العامة أو زعزعة الاستقرار".
ودعت اللجنة الأمنية الحكومية كافة المواطنين إلى عدم الانجرار خلف الدعوات التحريضية أو محاولات جرّ المحافظة إلى مربع الفوضى والتحلي بالوعي.
وكانت السلطات الأمنية في شبوة، قد أعلنت الثلاثاء، حرصها التام على صون الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات والإنجازات التي تحققت في المحافظة، وفَتْح الطريق أمام كل ما يعزز السلم الاجتماعي ويصون الأمن العام.
وأكدت على "عدم السماح بأي حال من الأحوال أي فعالية أو نشاط غير مرخص، أو لم يتم تنفيذه ضمن الأطر القانونية وبدون التنسيق المسبق مع الجهات المختصة"، محذرة من أي محاولة لتكدير السلم الاجتماعي أو زعزعة الأمن والاستقرار.