أعلن محافظ أرخبيل
سقطرى، جنوب شرقي
اليمن، رأفت الثقلي، الثلاثاء، ترحيبه بقوات “
درع الوطن” الحكومية، مؤكدا استعداده للعمل تحت إشراف مباشر من مجلس القيادة الرئاسي و”تحالف دعم الشرعية في اليمن” بقيادة المملكة العربية السعودية.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن لقاء موسعا عقد في محافظة سقطرى، برئاسة المحافظ الثقلي، وضم قيادات السلطة المحلية ومشايخ المراكز السكانية، جرى خلاله بحث الأوضاع العامة في الأرخبيل، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار.
وشدد الثقلي، خلال اللقاء، على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي، والحفاظ على الأمن والاستقرار، وتوحيد الصف والاصطفاف بما يخدم المصلحة العامة لمحافظة سقطرى، في ظل التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد.
وبحسب الوكالة، رحب محافظ سقطرى بقوات “درع الوطن” واصفا إياها بـ”القوة الوطنية”، مؤكدا العمل معها تحت إشراف مباشر من مجلس القيادة الرئاسي، وقيادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأقر الاجتماع تشكيل لجنة خاصة من مشايخ المحافظة، تتولى مهمة التواصل المستمر مع قيادة السلطة المحلية، وقائد قوات الواجب 808 للدعم والإسناد التابعة للتحالف السعودي، بهدف تنسيق الجهود ومعالجة أي إشكالات أو توترات بشكل عاجل، وفقا للمصدر ذاته.
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل على جزيرة سقطرى، إذ فرض نفوذه على الأرخبيل عام 2020 عقب مواجهات مع القوات الحكومية، في سياق الصراع على النفوذ في جنوب اليمن.
وكان المجلس الانتقالي قد أعلن، الجمعة الماضية، حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، في خطوة مفاجئة أنهت فعليا وجوده التنظيمي والسياسي.
اظهار أخبار متعلقة
ومنذ مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي، شهدت عدة محافظات يمنية تصاعدا في المواجهات العسكرية بين قوات المجلس الانتقالي المنحل من جهة، والقوات الحكومية و”تحالف دعم الشرعية” من جهة أخرى، حيث تمكن المجلس في مرحلة من السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة المتاخمتين للحدود السعودية.
غير أن قوات “درع الوطن” الحكومية استعادت لاحقا السيطرة على المحافظتين، فيما أعلنت السلطات المحلية في محافظات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، التي بدأت تسلم بقية المناطق في محافظتي الضالع وسقطرى، عقب إعلان المجلس الانتقالي حل نفسه.
ويذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بدعوى تعرض المحافظات الجنوبية للتهميش من قبل الحكومات اليمنية المتعاقبة، وهي اتهامات تنفيها السلطات اليمنية، التي تؤكد تمسكها بوحدة الأراضي اليمنية.
وتعود وحدة اليمن إلى 22 أيار/مايو 1990، حين توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمالا) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوبا)، لتشكيل الجمهورية اليمنية.