علمت "عربي21" من مصادر وشهود عيان أن قوات كبيرة من "
درع الوطن" بالجيش
اليمني تتجه إلى
عدن (العاصمة اليمنية المؤقتة للبلاد) لتأمينها، وإنهاء سيطرة قوات
المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات عليها.
وقالت المصادر وشهود عيان، إن أرتالا عسكرية ضخمة من قوات "درع الوطن" الحكومية تحركت عبر مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، جنوب شرق البلاد، باتجاه محافظة أبين وصولا إلى عدن.
فيما أفاد مصدر محلي مسؤول بأن قوات درع الوطن وقوات الطوارئ بالجيش اليمني، وصلت طلائعها إلى الأطراف الشرقية والجنوبية من محافظة شبوة، استعدادا لدخولها سلما أو حربا، في ظل استمرار سيطرة قوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظة الغنية بالنفط.
وقال المصدر لـ"عربي21" إن القوات الحكومية تتمركز حاليا في الجزء الجنوبي الشرقي من شبوة وتحديدا في أطراف مديرية عرماء الغنية بالنفط، فيما تتمركز وحدات عسكرية أخرى في الجزء الشرقي من مديرية جردان.
يتزامن ذلك مع استمرار انتشار قوات "دفاع شبوة" الموالية للمجلس الانتقالي في منطقة عارين وحراد، حيث لازالت تناور وترفض عملية الانسحاب من مديريات شبوة.
اظهار أخبار متعلقة
سلم أو حرب
فيما قال مصدر محلي ثاني لـ"عربي21" إن القوات الحكومية ستتسلم محافظة شبوة بمعسكراتها وعاصمتها الإدارية، سلما أو حربا، مؤكدا على أن الأولوية حاليا، هي للعاصمة المؤقتة عدن.
وشوهدت أرتال ضخمة من قوات "درع الوطن" المدعومة من السعودية، تمر عبر مدينة عتق، المركز الإداري لشبوة، باتجاه محافظة أبين وصولا إلى عدن.
وكان سلاح الجو التابع للتحالف الذي تقوده السعودية، قد شن غارات عدة استهدفت مقار ومعسكرات تابعة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي في محافظة الضالع، حيث مسقط زعيم الانفصاليين الجنوبيين، عيدروس الزبيدي.
معسكر ومخازن أسلحة
وأفاد مصدر محلي لـ"عربي21" بأن الغارات استهدفت معسكر ومخازن أسلحة حصينة في منطقتي "الزند" و"زبيد" التي تعد مسقط رأس الزبيدي في محافظة الضالع، جنوبي البلاد.
وجاءت الغارات بعد اتهامات لقوات المجلس الانتقالي الانفصالي بنقل عتاد وأسلحة ثقيلة وذخائر متنوعة من المعسكرات في العاصمة المؤقتة عدن، على مدى اليومين الماضيين، رغم تحذيرات بهذا الخصوص.
وأضاف المصدر أن قتيلا واثنان جرحى نقلوا إلى مستشفى النصر بالضالع جراء الغارات التي شنتها مقاتلات تابعة للتحالف بقيادة السعودية على المقار العسكرية التابعة للانتقالي.
وفي وقت سابق، قرر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي في مجلس القيادة لـ"ارتكابه الخيانة العظمى" وإحالته للنائب العام.
قال المجلس الرئاسي إنه "ثبت قيام اللواء، عيدروس بن قاسم الزبيدي بالإساءة للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية"، وفق وسائل إعلام حكومية.
كما اتهم المجلس الرئاسي الزبيدي أيضا بـ "الإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد".
الاطاحة بعمدة عدن
وفي السياق ذاته، أطاح رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بالقيادي في المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، أحمد حامد لملس، من منصبيه، عمدة العاصمة عدن، ووزير الدولة، مساء الأربعاء.
وذكرت وكالة "سبأ" الحكومية، أن قرارا جمهوريا قضى بإعفاء لملس من منصبه كمحافظ لعدن ووزير الدولة، وإحالته للتحقيق.
كما أصدر رئيس مجلس القيادة أيضا، قرارا رئاسيا، بتعيين القيادي في المجلس الانتقالي، عبدالرحمن شيخ اليافعي، محافظا لعدن، بديلا عن لملس.
اظهار أخبار متعلقة
فرض حظر للتجوال
وكانت "ألوية العمالقة" اليمنية أعلنت الأربعاء فرض حظر تجوال ليلي بالعاصمة المؤقتة عدن، يبدأ من الساعة التاسعة مساء الأربعاء وحتى السادسة صباح الخميس.
جاء ذلك في بيان نشرته "ألوية العمالقة" الموالية للمجلس القيادي الرئاسي، بعد ساعات من سيطرتها على مطار عدن الدولي من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال البيان: "نعلن عن حظر التجوال ليلا في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، في إطار تعزيز الأمن والاستقرار، ويستثني القرار الحالات الطارئة والجهات الأمنية والعسكرية والفرق الطبية والخدمية".
وشدد على "إلزام تلك الجهات، بحمل تصاريح رسمية، وتكليف الأجهزة الأمنية بتنفيذ القرار فوراً وضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم"، بحسب البيان.