تضاربت الأنباء حول مصير رئيس
المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس
الزبيدي، ومكان تواجده حاليا على ضوء التطورات الأخيرة، والتقدم الكبير للقوات الحكومية صوب مدينة
عدن التي تعد المعقل الرئيسي للقيادي الانفصالي.
وقال عمرو البيض، المسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي
اليمني، الأربعاء، إن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي قرر عدم السفر إلى الرياض تجنباً لما وصفه "خلق فراغ أمني في عدن".
وأضاف المسؤول أن
السعودية حذرت الزبيدي من مغبة عدم المشاركة في الحوار في الرياض، وإلا سيواجه قصف عدن، وفق ما أوردته
رويترز.
وكانت طائرة يمنية غادرت منتصف ليلة البارحة مطار عدن إلى الرياض وعلى متنها عدد من قيادات المجلس الانتقالي، فيما رفض الزبيدي الذهاب معهم.
اظهار أخبار متعلقة
وأعلن المجلس الانتقالي أن رئيسه عيدروس الزبيدي يواصل مهامه من مدينة عدن جنوبي البلاد، وذلك بعد أنباء عن "هروبه" إلى مكان غير معلوم، بحسب بيان للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، فيما قرر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إسقاط عضويته في المجلس بتهمة "ارتكاب الخيانة العظمى"، وإحالته إلى النائب العام، إضافة إلى إقالة وزيرين ينتميان للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأعلن التحالف الأربعاء، في بيان، أن قيادة قواته أبلغت الزبيدي بضرورة القدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة، للجلوس مع العليمي وقيادة قوات التحالف للوقوف على أسباب هجوم قوات المجلس الانتقالي على محافظتي
حضرموت والمهرة.
وفي سياق متصل، نقل صحفيون، بينهم أحمد الشلفي عن مالك مركب في عدن -طلب عدم الكشف عن هويته- قوله إنه تم نقل عيدروس الزبيدي إلى أرض الصومال وهو الآن داخل قاعدة إماراتية، وأضاف أن مجموعة من أعوان عيدروس اتصلوا به وتم اللقاء في ميناء عدن، حيث سُحبت هواتف الطاقم قبل أن يتم الإبحار باتجاه أرض الصومال.
ورغم إعلان الزبيدي الثلاثاء رغبته بالحضور إلى الرياض، إلا أنه تخلف عن ترأس الوفد الذي اتجه بالفعل إلى السعودية والذي ضم الأمين العام للمجلس عبد الرحمن شاهر الصبيحي، وعضوية عدد من أعضاء هيئة رئاسة المجلس. بحسب
بيان للمجلس الانتقالي.
بدورها، قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن رفض زعيم جماعة انفصالية في اليمن طلبًا سعوديًا بالسفر إلى العاصمة الرياض لإجراء محادثات أدى إلى تصعيد حالة المواجهة في وقت باتت فيه سيادة اليمن على المحك.
وأضافت الصحيفة أن الزبيدي، وبدلًا من صعود الطائرة، قرر البقاء وأوفد مسؤولين آخرين نيابة عنه، قبل أن يعلن التحالف الذي تقوده السعودية بعد ساعات أنه شن "ضربة استباقية محدودة" على المنطقة التي ينتمي إليها الزبيدي في اليمن، حيث قال إنه فرّ إليها برفقة "قوة عسكرية كبيرة".
وشكّلت هذه التطورات المتلاحقة صدمة في وقت بدا فيه أن المسؤولين في اليمن والسعودية والإمارات والولايات المتحدة يسعون جميعًا إلى حل الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية. وسافر مسعد بولس، المستشار الأقدم للرئيس ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى الرياض حيث التقى مسؤولين سعوديين كبارًا، إضافة إلى رشاد العليمي، رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت أن المملكة مستعدة لاستضافة مؤتمر دبلوماسي في الرياض لمناقشة مستقبل جنوب اليمن، يجمع مختلف الأطراف، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، "لمناقشة حلول عادلة للقضية الجنوبية".
اظهار أخبار متعلقة
من جهتها، قالت صحيفة واشنطن بوست، إن المملكة العربية السعودية وحلفاءها اليمنيين صعّدوا جهودهم لانتزاع السيطرة على جنوب اليمن من الانفصاليين المدعومين من دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ قرروا إقصاء زعيمهم من الحكومة المعترف بها دوليًا، وشنّوا غارات جوية على منطقته في نحو خمسين ميلًا شرق مدينة تعز.
وتمثل هذه التطورات أحدث جولات الهجوم السياسي والعسكري المضاد الذي تقوده السعودية وحلفاؤها اليمنيون لإلغاء المكاسب الإقليمية التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي خلال هجوم خاطف الشهر الماضي، وللحد من نفوذ الانفصاليين ورعاتهم الإماراتيين في اليمن.