من الزنزانة إلى "الكوشة".. الأسير المحرر محمود العارضة يبدأ حياة جديدة (شاهد)

الاحتفال حظي بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي -  الفيسبوك
الاحتفال حظي بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي - الفيسبوك
شارك الخبر
شهدت العاصمة المصرية القاهرة مؤخرا احتفالا بزفاف الأسير الفلسطيني المحرر محمود العارضة، بعد سنوات طويلة من الأسر في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة لحفل الزفاف العارضة وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية ويخطب في عروسه أمام الحضور، قائلاً: "ما حلمت إني أنا بدي أتزوج، بقيت في السجن"، في إشارة إلى سنوات الحرمان التي عاشها داخل الأسر.

وجرت مراسم الاحتفال في جو فلسطيني تقليدي، تضمنت مظاهر الفرح والحنة والموسيقى، بحضور أسرى محرّرين آخرين وأصدقاء وعائلات، وسط أجواء من البهجة والحفاوة.

وبرز العارضة في السنوات الماضية باعتباره أحد مهندسي عملية "نفق الحرية" الشهيرة، التي جرت في عام 2021، حين تمكن هو وخمسة أسرى فلسطينيين من الفرار من سجن جلبوع الإسرائيلي عبر نفق حفر باستخدام ملاعق وأدوات بدائية، قبل أن يعاد اعتقالهم لاحقا.



وقد لقبته حركة الجهاد الإسلامي بـ"قائد عملية التحرر" لما مثلته تلك العملية من رمزية في الحركة الأسيرة الفلسطينية.

وعاش العارضة نحو 28 عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل الإفراج عنه، وكان من بين الأسرى الذين شملهم اتفاق تبادل الأسرى بين حركة المقاومة وإسرائيل في كانون الثاني / يناير الجاري، ضمن صفقة شملت دفعات من الأسرى، أعقبت جولات من المفاوضات والضغوط الدولية، إثر الإفراج عنه أبعدته السلطات الإسرائيلية إلى مصر بدلاً من السماح له بالعودة إلى فلسطين.

اظهار أخبار متعلقة


وشكل الزفاف، الذي أقيم وسط أفراد العائلة وأصدقاء الحاضر، محطة إنسانية مهمة لعائلة العارضة بعد سنوات طويلة من الانتظار والحرمان، إذ عرف عن الرجل قبل الأسر بمهاراته القيادية وممارسة الرياضة والتعليم، وكان يحلم بالحرية والحياة الطبيعية والعائلة.



ويعد العارضة شخصية بارزة في السجل التاريخي للحركة الأسيرة، ليس فقط لقيادته المحفورة في الذاكرة الفلسطينية من خلال عملية "نفق الحرية"، بل أيضا لما مثل من صوت لقضية الأسرى داخل السجون، حيث تحدث في مرات سابقة عن ظروف الاعتقال القاسية والمعاناة داخل الزنازين، مؤكدًا أهمية استمرار التضامن مع الأسرى والمطالبة بحقوقهم عبر وسائل متعددة.

وحظي الاحتفال بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث بث ناشطون مشاهد من الزفاف وعبرت العديد من الحسابات الفلسطينية عن فرحتها بزواج العارضة، معتبرين الحدث رمزًا للصمود والأمل بعد سنوات من الكفاح والاعتقال، في لحظة إنسانية تمثل تجاوزا لسنوات القيد والخضوع لسياط القمع.
التعليقات (0)