هاجم مجلس القيادة الرئاسي في
اليمن، الاثنين، عضو المجلس المقيم في
الإمارات، فرج البحسني، ردا على تصريحاته المعارضة لعقد الحوار الجنوبي بالرياض والعمل تحت راية التحالف الذي تقوده
السعودية.
جاء ذلك بعد أيام من اتهام المجلس الرئاسي لدولة الإمارات بمنع سفر البحسني عضو المجلس ذاته، والقيادي في المجلس
الانتقالي الجنوبي المنحل، إلى الرياض لحضور اجتماعاته، وهو ما نفاه الرجل.
وقال مصدر في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي وفق وكالة "سبأ" الحكومية: نستغرب التصريحات الأخيرة الصادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني، التي عارض فيها قرارات سيادية صادرة عن قيادة المجلس، وفي مقدمتها توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، وفقًا لاتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة.
اظهار أخبار متعلقة
وكان البحسني قد قال في تصريحات لوكالة "فرانس برس" إن "هناك صعوبة في توحيد القوى كما أعلن عنها رشاد
العليمي تحت راية واحدة بقيادة التحالف". وأضاف "لن تقبل القوات الجنوبية، سواء كانت تابعة للمجلس الانتقالي أو حضرموت أو أي من القوى الأخرى، بذلك".
وأشار عضو المجلس الرئاسي المقيم في الإمارات "إذا كان هناك جو لحوار حقيقي في السعودية فسأشارك عندما أتعافى. أما إذا كان الأمر غير جاد فلا داعي للمشاركة".
وتابع :"أدعو السعودية إلى إعطاء فرصة للجنوبيين للتشاور خارج السعودية، بعيدًا عن الضغوط التي ستمارس على المشاركين في حال عُقد الاجتماع في الرياض".
فيما أعتبر المصدر الرئاسي أن التصريحات هذه "تُمثّل خروجًا واضحًا عن مبدأ المسؤولية الجماعية وتتناقض مع المرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، والصلاحيات الدستورية المخولة للمجلس في إدارة الملفين العسكري والأمني، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة وعدم منازعتها صلاحياتها الحصرية".
وتابع بأن التشكيك بجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية لعقد الحوار الجنوبي، والدعوة إلى نقله خارج إطار الرعاية المتوافق عليها، يبعث "برسائل سلبية لا تخدم مسار التهدئة ولا تصب في مصلحة القضية الجنوبية"، التي أكد مجلس القيادة التزامه بمعالجتها ضمن إطار وطني جامع.
وفي 3 كانون الثاني/ يناير الجاري دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية باليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.
وجاءت الدعوة السعودية بعد ساعات من تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بطلب إلى الرياض لاستضافة المؤتمر، الأمر الذي لقي ترحيبا عربيا واسعا.
وبحسب المصدر في رئاسة مجلس القيادة فإن هذه المواقف تأتي في سياق سابق عبّر فيه البحسني عن مواقف متساهلة مع إجراءات أحادية في محافظتي حضرموت والمهرة، بما يتعارض مع المهام السيادية المناطة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي.
وشدد على أن مجلس القيادة الرئاسي سيواصل التعامل بمسؤولية عالية مع هذه الممارسات، وفق الدستور والقانون، "للحفاظ على وحدة القرار السيادي وهيبة الدولة، ومنع أي إخلال بالتوافق الوطني أو تقويض لجهود استعادة الأمن والاستقرار".
ويشير هذا الرد الغاضب من رئاسة مجلس القيادة الرئاسي على تصريحات عضو المجلس "البحسني"، إلى احتمالية إسقاط عضوية الرجل على غرار القرار الذي اتخذ بحق عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي قبل حله، وعضو المجلس، الأسبوع الماضي.
اظهار أخبار متعلقة
والأربعاء الماضي، قرر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي في مجلس القيادة لـ"ارتكابه الخيانة العظمى" وإحالته للنائب العام.
جاء ذلك، بعد الإعلان عن هروبه عبر البحر إلى إقليم أرض الصومال الانفصالي في جمهورية الصومال الاتحادية، قبل أن ينقل جوا إلى أبوظبي عبر طائرة عسكرية إماراتية، حسبما ذكره المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، عميد، تركي المالكي.
والجمعة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، وفق بيان مصور بثته "قناة اليمن" الحكومية، وتلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس (قبل حله) عبد الرحمن الصبيحي.
وقال الصبيحي إن حل المجلس جاء على خلفية التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وتمهيدا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده بالسعودية، عقب طلب من العليمي.