وصفت صحيفة
"هآرتس" العبرية، الثلاثاء، جولة
المحادثات الحالية بين الولايات
المتحدة وإيران بأنها "فرصة أخيرة" لطهران لتجنب مسار التصادم، مشددة في
الوقت ذاته على أن "الفجوات كبيرة".
وذكرت الصحيفة في مقال
للمحل عاموس هرئيل أن التقارير المتعلقة بالمحادثات بين طهران وواشنطن تذكرنا
بأحداث الثاني عشر من حزيران/ يونيو، حين وصل مبعوث أمريكي إلى الشرق الأوسط للقاء
ممثل
إيراني، ومن المرجح أن يعود الطرفان إلى مناقشة اتفاق نووي جديد، في ظل
الأزمة الأمنية الراهنة.
وأضافت أنه "قبل نحو
ثمانية أشهر، كما قد تتذكرون، انتهى الأمر بشكل مختلف، حينها اتضح أن الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب قد ضلل الإيرانيين عمدا، وفي الوقت نفسه أعطى
إسرائيل الضوء
الأخضر لشن هجوم على المواقع النووية، ولم تُعقد تلك القمة قط".
واستدركت: "الظروف
مختلفة بعض الشيء هذه المرة. فقد تعهد ترامب بالفعل بتقديم المساعدة للمشاركين في
المظاهرات في إيران، الذين يعانون في الوقت نفسه من القمع الوحشي والدموي الذي
يمارسه النظام، وقد اكتمل نشر القوات العسكرية قرب الخليج (قوة بحرية كبيرة وعشرات
الطائرات المقاتلة)".
وتابعت: "الولايات
المتحدة لا تزال تنتظر وصول المزيد من بطاريات صواريخ الاعتراض، وتصر إيران على
أنها لن تتراجع أمام الضغوط، ويجد ترامب نفسه أمام فرصة نجاح غير واضحة، فالرئيس
كما علمنا سابقا، يفضل التحركات العسكرية القصيرة ويخشى التعقيدات المطولة".
ورجح مقال
"هآرتس" أن يكون المسار الوحيد هو التفاوض قبل اللجوء إلى أي إجراء، فهي
فرصة أخيرة لتجنبد الصدام، ورمبا يكون هذا هو الهدف من الاجتماع المزمع عقده بين
المعبوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تركيا يوم
الجمعة المقبل.
اظهار أخبار متعلقة
وسيشارك في الاجتماع، بشكل
غير معتاد، كل من الدول المضيفة وعدد من ممثلي دول المنطقة، وسيحاول ويتكوف إقناع
نظيره بجدية نوايا بلاده والكارثة التي تنتظر النظام في حال رفضه، وفي إسرائيل،
سادت تكهنات هذا الأسبوع بأن فرص نجاح المفاوضات ضئيلة، وقدّر رئيس الأركان إيال
زامير، الذي عاد من واشنطن بعد محادثات مع كبار المسؤولين العسكريين خلال عطلة
نهاية الأسبوع، أن الهجوم قد يبدأ في غضون أسابيع قليلة، وفق "هآرتس".
ولفتت الصحيفة العبرية إلى
أن الصعوبات التي تواجه الولايات المتحدة هذه المرة واضحة تماما، فقد صُممت
خطواتها الأصلية لدعم الاحتجاجات، لكنها لم تستغل الزخم المطلوب.
وشددت على أن إسرائيل تمثل
الأقلية في المنطقة، فمعظم الدول العربية إلى جانب تركيا لا يرغبون في الحرب، لكن
يبدو أن الخلافات بين الطرفين حول القضية النووية عميقة.
وختمت "هآرتس":
"المحادثات هي الفرصة الأخيرة لتجنب المواجهة، وقد يؤدي فشلها إلى بد العد
التنازلي لهجوم أمريكي، رغم حالة عدم اليقين السائدة في واشنطن بشأن قدرة هذا
الهجوم على إحداث تغيير في النظام الإيراني".