نشر حساب مكتب رئيس وزراء الاحتلال
الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو على منصة إنستغرام، الأربعاء، مقطع فيديو غير مألوف بتقنية الذكاء الاصطناعي، ظهر فيه نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد
ترامب وهما يقودان قاذفة القنابل الأمريكية من طراز B-2، وهي القاذفة نفسها التي استُخدمت في الهجوم الأمريكي على مفاعل فوردو النووي.
وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، في تقرير لها، أن هذا التلميح الصادر عن مكتب رئيس الوزراء يمكن تفسيره بعدة اتجاهات.
وإلى جانب احتمال شن هجوم على
إيران، وهو خيار مطروح على جدول الأعمال وجرى تداوله بكثرة خلال الأيام الأخيرة، أشارت الصحيفة إلى احتمال آخر كانت حكومة الاحتلال تأمل في تحقيقه، يتمثل في بيع قاذفات B-2 للاحتلال ضمن صفقة تسليح مستقبلية.
وفي هذا السياق، أوضحت "معاريف" أن "الجيش الإسرائيلي" فوجئ بنشر الفيديو، مشيرة إلى أنه لم يعقد أي نقاش داخل سلاح الجو بشأن مدى جاهزية هذا النوع من الطائرات للاستخدام العملياتي.
وأضافت أنه من غير الواضح ما إذا كان "الجيش الإسرائيلي" بحاجة فعلية إلى هذه القاذفات، كما لفتت إلى أن اتخاذ قرار بهذا الشأن كان يستلزم من سلاح الجو إجراء دراسة تقييمية شاملة، تتناول مزايا هذه الوسيلة، والحاجة العملياتية إليها، والبدائل المتاحة.
وبينت الصحيفة أن طائرة B-2 تُعد قاذفة قنابل استراتيجية شبحية، وبسبب تصنيعها بأعداد محدودة، فإن تكاليف صيانتها وقطع غيارها غير واضحة.
اظهار أخبار متعلقة
ووفق التقرير، يبقى من غير المؤكد ما إذا كانت هذه الطائرة تمثل، من حيث الجدوى الاقتصادية، الوسيلة التي يحتاجها سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي تحديدا، لا سيما بعد تمكنه من تعطيل معظم أنظمة الرادار والدفاع الجوي في الشرق الأوسط، خصوصا في لبنان وسوريا وإيران والعراق واليمن، حتى من دون استخدامها.
وأشار التقرير إلى أن نشر الفيديو جاء بعد نحو ثلاثة أيام من تأكيد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن رئيس الوزراء وضع إيران في صلب اهتماماته، في ظل ما وصفته بنشاط إيراني مكثف لإعادة التسلح وبناء منظومة قد تهدد دولة الاحتلال مجددا.
ووفق تقديرات المؤسسة الدفاعية، فإن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة لن تقتصر على لقاء الرئيس الأمريكي، بل ستشمل أيضا اجتماعات مع كبار مساعديه، إضافة إلى مسؤولين في الحكومة والجيش الأمريكيين، وفي مقدمتهم صهر الرئيس "جاريد كوشنر" والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.
ونقلت "معاريف" عن مصدر عسكري قوله: "قلنا إننا نجحنا في تدمير خمسين بالمئة من القدرات الصاروخية الإيرانية، وإلى جانب الصواريخ دمرنا أيضا منصات إطلاقها".
وأضاف المصدر: "إيران تعمل على إنتاج الصواريخ ومنصات الإطلاق، وتسعى للعودة إلى المستوى الذي كانت عليه عشية الحرب. الجميع هنا في سباق تسلح، بما في ذلك إيران، وكذلك إسرائيل ودول أخرى”.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن استمرار إيران في تعزيز تسليحها، مع التركيز على أنظمة الصواريخ، واحتمال سعيها للحصول على أسلحة مضادة للطائرات، بما يشمل أنظمة الرادار وأنظمة الاعتراض، قد يدفع "إسرائيل" إلى تنفيذ حملة استباقية جديدة ضد إيران.
وأفاد التقرير بأن حكومة الاحتلال تدرس عدة خيارات للتحرك، من بينها تنفيذ عمل عسكري إسرائيلي منفرد، أو خيار ثان يقوم على عمل مشترك بين الاحتلال والولايات المتحدة، إضافة إلى خيار ثالث يتمثل في تنفيذ عمل عسكري أمريكي مشابه للعملية التي نفذتها الولايات المتحدة في سوريا ضد تنظيم الدولة "داعش" في نهاية الأسبوع الماضي.