هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ينام ويستيقظ المصريون، على الجدل حول ثلاث أزمات معقدة، على الرغم من المشاكل اليومية المزمنة، خصوصاً المعيشية الخانقة، والاقتصادية الصعبة، والسياسية المرتبكة، والاجتماعية البائسة، إلا أنه بدأ واضحاً أن هناك تعايشاً سلمياً، أو تطبيعاً مؤقتاً، فرض نفسه على الحياة المعيشية بكل آلامها، وعلى الحياة الاقتصادية بمختلف أبعادها، وأيضاً على الحياة السياسية، الداخلي منها رغم مخاطره، والخارجي منها رغم تبعاته، ما يجعل الحياة تسير يوماً بعد يوم، بما قبل العاصفة، التي يعتبرها المراقبون أمراً حتمياً، يخشاها المواطن والنظام في الوقت نفسه، وذلك لعدم القدرة على التنبؤ بالنتائج.
لم يكن فوز إسبانيا بكأس العالم مجرد انتصار رياضي عابر، رغم أن كرة القدم تبقى في النهاية مجالاً للمنافسة والفرح الجماهيري، بل حمل بالنسبة لكثيرين دلالات تتجاوز المستطيل الأخضر، باعتباره انتصاراً لصور وقيم ارتبطت بالعدالة والتضامن ورفض الظلم، وفي مقدمتها المواقف المتضامنة مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر.
لا شك أن السينما المصرية كانت حاضرة، ومعبرة عن واقع الهزيمة والنصر. لكن الملاحظ أنها اكتفت بعدد قليل من الأعمال التي صُنعت في حينها، ولم تُقدَّم أعمال أخرى لاحقًا تشرح وتحلل، بل وتطرح الأسئلة حول هذين الحدثين المهمين في تاريخ مصرنا الحبيبة.
في الشرق الأوسط، لا تفوز دائمًا الدولة التي تطلق الصاروخ. أحيانًا تكون الجائزة من نصيب الدولة التي تقف عند نهاية الطريق الذي أغلقه الصاروخ، وتملك الموانئ والسكك والعلاقات والقوة اللازمة لاستقبال ما غادر مساره القديم.
نشرت "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرًا عن تجنيد الموساد الإسرائيلي للرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد، فقد راعني أنه تقرير مقتضب يفتقد إلى التفاصيل التي تدفعنا إلى التسليم بما جاء به، فلما رأيت آخر في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، قلت: هذا أكبر، وبكل تأكيد سيحتوي على معلومات تفصيلية عن عملية التجنيد هذه، فإذا بي أمام معلومات مقتضبة أيضًا لا تسمن ولا تغني من جوع، فالعنوان عن عملية التجنيد، والموضوع عن فكرة إسقاط النظام الإيراني.
لعلنا لاحظنا خلال السنوات الماضية في الإعلام وبرامج الفضائيات، نموذج متكرر وخبيث للأنواع من الأسئلة الفارغة من المعنى والتي لا فائدة من طرحها، فضلا عن أن تكون لها إجابات مطلوبة وضرورية.. وواضح أن أصحاب تلك الأسئلة أصلا لا يريدون إجابات ولا غيره، هم فقط من أصحاب الثرثرة الفارغة البائسة، ويستغلون انصراف الناس إلى (عالم الفرجة) على الشاشات، ويملؤون الدنيا ضجيجا بكل ما هو تافه وخبيث، مثل: لماذا لا يوجد لاعبون مسيحيون في المنتخب؟!! لماذا يحي لاعبو المنتخب أبوتريكة..؟! ..لماذا يسجد اللاعبين في الملعب..؟!!
حدد السيسي من قبل عام 2022 عاما للمجتمع المدني، وبدء تطبيق استراتيجية حقوق الانسان، وانقضى ذلك العام ومر بعده 4 أعوام بينما حالة المجتمع المدني وحقوق الإنسان تسير من سيء إلى أسوأ، وتحدث السيسي من قبل عن تطوير الحياة السياسية فإذ بهذا التطوير يسفر عن خنق الأحزاب، وهندسة الانتخابات البرلمانية، بما يحفظ لأحزاب الموالاة الغالبية الكاسحة، مع السماح بفتات من المقاعد لأحزاب أخرى ملحقة بها، وعدم السماح بتشكيل قوائم حزبية معارضة، وما حدث مع المجتمعين الحقوقي والحزبي هو ذاته ما سيتكرر مع المجتمع الإعلامي عقب الدعوة الجديدة لفتح المجال الإعلامي أمام تعدد الآراء.
في الأيام الأخيرة للبرلمان تخرج التشريعات سريعا وعين النواب على الانتخابات القادمة أكثر من كونها مصوبة نحو أية أهداف ومصالح حقيقية. أما في الدول ذات التحولات العميقة فتبدو هذه التعديلات خطوات متسارعة نحو التأسيس لهوية وواقع جديد. وهذا ينطبق على الدورة الحالية للكنيست الإسرائيلي الذي اختتمت أعملها قبل أيام قبل أن يحل الكنيست نفسه استعدادا للانتخابات العامة المقرر إجراؤها في أكتوبر\تشرين أول المقبل بعد دورة استمرت أربع سنوات.
في كلمته افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية للدولة -الأوكتاغون- بالأسبوع الأول من الشهر الحالي، دعا رأس النظام بمصر لفتح الحوار الإعلامى وعقد اجتماع سنوي خلال شهر كانون أول / ديسمبر، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري والخروج بتوصيات عملية لتطويره بصفة مستمرة، وتناسى رأس النظام أن تطوير الإعلام كان أحد محاور الحوار الوطني الذي دعا إليه مسبقا، وأن توصيات ذلك المحور والتي شارك فيها العديد من الإعلاميين خلال شهري آب / أغسطس وأيلول / سبتمبر الماضيين، وأشرف عليها رئيس المجلس القومي للإعلام لم يلتفت إليها أحد.
منذ حصول المغرب على الاستقلال عام 1956م، ظل مطلب الإصلاح السياسي حاضرا في خطاب مختلف القوى السياسية والفكرية، غير أن الحصيلة العامة تكشف أن كل المشاريع التي رفعت هذا الشعار واشتغلت تحته، بدون استثناء، منذ المهدي بنبركة إلى عبد السلام ياسين، لم تنجح في إحداث تحول سياسي مستقر ومتراكم؛ فكيف ولماذا؟
ثمة شبه إجماع، بين الذين قرأوا بنود الاتفاق، بأنها كانت، بمجملها، في مصلحة إيران. ولهذا ذهب بعض مؤيّدي ترامب، على انتقاده ولومه. وهنا يبرز السؤال، ما الذي أجبر، أو دعا ترامب إلى هذا التنازل؟ أو ما هي موازين القوى التي في مصلحة إيران قد أفرزت اتفاق جنيف؟
إذا كانت حياة الإنسان عبارة عن سلسلة من المواقف المسؤولة تجاه الاحداث والمتغيرات والظواهر الحياتية، ولا يتحقق له البقاء والديمومة ما لم يتفاعل مع محيطه ويؤثر ويتأثر به، فإن الدول أيضا لها نفس وظائف الإنسان"الأخلاقية"وتتحمل المسؤولية ذاتها باعتبارها تجسيدا لأفكاره وآرائه السياسية.
أشكل اجتماع رئيسا أركان القوات الليبية، المنقسمة شرقا وغربا، على عديد المراقبين، وتضمن إيحاءات تلقاها المهتمون بالشأن الليبي في الداخل والخارج بشكل متباين، ما بين من اعتبرها خطوة مهمة جدا في اتجاه توحيد المؤسسات العليا، وآخرون رأوا فيها تكريسا للانقسام الحاصل.
العنصرية، هي التمييز السلبي، واعتبار "الآخر" أقل شأنا، مع ما يتصل بذلك من تعصب على أساس العنصر أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو العرقي، وقد يعاني ضحايا العنصرية من أشكال متعددة أو متفاقمة من التمييز، استناداً إلى أسس أخرى ذات صلة مثل الجنس أو اللغة او الدين او الانتماء السياسي أو المولد، وهناك العنصرية المؤسسية كالتي كانت سائدة في الولايات المتحدة لقرون، ومن الثابت تاريخيا ان اقتصاد الأمريكان الزراعي والصناعي قام على اكتاف 15 مليون تم اختطافهم من أفريقيا، حيث شكلت تجارة الرقيق نظاما اقتصاديا قائما على تحويل البشر إلى ملكية قابلة للبيع والوراثة، وكان فيه الأطفال يولدون في العبودية، وتُحدد قيمتهم الاقتصادية مثل المواشي وحيوانات الحقل.
بعد أن كان الشعب المغاربي الموحد اللسان لعدة قرون يعلم أورويا كلها في حواضره العلمية في قرطبة وفاس والقيروان وبجاية وتلمسان كل أنواع العلوم العصرية بالعربية وحدها (حتى في جامعة السوربون) ولعدة قرون أصبح الآن يدرس العلوم في المدارس والجامعات المغاربية بـ (جريمة الحرب الفرنسية) وينصبها سيدة على لغته الوطنية ويسلمها مفاتيح الدار والمصير والتبعية الثقافية والسيادية المذلة والمخزية أحيانا بين كل الشعوب العربية المشرقية!!
التاريخ يعلمنا أن الأفكار لا تعترف بالجغرافيا، وأن الأسئلة الكبرى تعيد إنتاج نفسها في كل زمان ومكان. ومن بين هذه الأسئلة: أين ينبغي أن تقيم السلطة؟ في العاصمة، أم بين الناس؟