هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يأتي كتاب "الإخفاق العربي: في الثورة والدين والدولة" للدكتور رفيق عبد السلام، الصادر مؤخرا عن دار "الأصالة" في إسطنبول، في لحظة عربية ما تزال فيها أسئلة الربيع العربي مفتوحة على احتمالات متناقضة؛ بين من يرى أن الثورات انتهت إلى هزيمة تاريخية، ومن يعتقد أنها دشنت مسارا طويلا من التحولات لم يبلغ منتهاه بعد. ومن هذه المنطقة الرمادية التي تتداخل فيها الهزيمة بالأمل، والتراجع بإعادة التشكل، ينطلق المؤلف لمحاولة تفسير المعضلة العربية الحديثة من خلال ثلاثة مفاتيح كبرى: الثورة، والدين، والدولة.
في سبتمبر 2025، صدر عن دار وان وورلد للنشر في بريطانيا هذا الكتاب المهم للمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه، وعنوانه: "إسرائيل على حافة الهاوية: الثورات الثمانية التي قد تقود إلى إنهاء وجودها"، والذي يطرح قراءة مهمة عن مستقبل الصراع ووجود الكيان، ويجيب على أسئلة مهمة تعتمل في عقول الكثير.
أعادت الاقتصادية البارزة ماريانا مازوكاتو طرح سؤال جوهري يتعلق بمعنى النجاح الاقتصادي وحدود النمو بوصفه هدفاً بحد ذاته. وفي قراءة مطولة نشرتها الكاتبة الاقتصادية البريطانية هيذر ستيوارت في صحيفة الغارديان، جرى تسليط الضوء على كتاب مازوكاتو الجديد، "اقتصاد الصالح العام: بوصلة جديدة"، الذي يقدم رؤية فكرية تدعو إلى توجيه الاقتصاد نحو خدمة الصالح العام والعدالة الاجتماعية، في أطروحة تتجاوز حدود النقاش البريطاني حول أداء حكومة كير ستارمر، لتلامس جدلاً أوسع حول دور الدولة والسوق ومستقبل التنمية في العالم المعاصر.
عاد إلى الواجهة واحد من أهم المراجع التأسيسية في النقد الشعري العربي الحديث، مع صدور طبعة جديدة من كتاب "الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث" للناقدة والباحثة سلمى خضراء الجيوسي، الذي شكّل منذ ظهوره علامة فارقة في إعادة قراءة تطوّر القصيدة العربية بعيداً عن التصنيفات المدرسية والانطباعات الذوقية، نحو بناء رؤية تاريخية ومنهجية ترى في الشعر حركة حضارية متصلة تتقاطع فيها الجماليات مع التحولات الفكرية والاجتماعية والسياسية في العالم العربي.
هذا الكتاب لا يكتفي بإعادة قراءة النصوص، بل ينطلق من فرضية أن التجربة الدينية لا تُفهم خارج التاريخ والوعي الإنساني، وأن كل تأويل هو مشروع حضاري يربط بين الفهم والمعنى والممارسة الأخلاقية. من خلال قراءة مقارنة مع تجارب فكرية مثل مشروع محمد أركون في نقد العلوم الإسلامية، أو محاولة المسكيني إعادة ترجمة المقدس داخل أفق الإنسان الحديث، أو اتجاه حسن حنفي نحو أنسنة الفقه، أو رؤية أبو يعرب المرزوقي للربط بين الوحي والفعل الإنساني، يظهر الكتاب كحالة وسطية دقيقة، توازن بين الحرية الإنسانية وعمق التجربة الدينية، بين الانفتاح على المعنى والحفاظ على أبعاده الرمزية.
يمثّل كتاب "شيرين أبو عاقلة... سيرة صحفية" عملا توثيقيا وتحليلين يغوص في عمق التجربة المهنية لإحدى أبرز الصحفيات في العالم العربي، شهيد الميكروفون شيرين أبو عاقلة. فيسعى إلى تفكيك أساليبها الصحفية، وفهم القيم التي حكمت ممارستها الميدانية، خاصة في سياق بالغ التعقيد كالسياق الفلسطيني.
في ظل الانقسام السياسي والثقافي المتصاعد داخل الولايات المتحدة، يعود الكاتب والمستشار السابق للرئيس باراك أوباما، بن رودس، إلى أبرز الخطب التي صنعت الوعي الأمريكي عبر التاريخ، محاولا تفكيك جذور الصراع المستمر حول الهوية والعرق والديمقراطية. وفي كتابه الجديد "كل ما نقوله: معركة الهوية الأمريكية.. تاريخ في 15 خطابا"، يستعرض رودس خطابات مفصلية امتدت من حقبة الآباء المؤسسين إلى صعود دونالد ترامب، كاشفا كيف تحولت الكلمات السياسية الكبرى إلى مرآة تعكس تناقضات المجتمع الأمريكي وصراعه الدائم بين قيم التعددية والانفتاح، ونزعات القومية والاستبعاد.
يكتسب إصدار مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات لكتاب "الحياة الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال البريطاني 1917–1948" بعداً يتجاوز حدود التأليف الأكاديمي التقليدي، ليغدو شهادة مركّبة على مجتمع يُكتب تاريخه بالمعرفة كما يُكتب بالدم.
في ذكرى القيام المشؤوم، وما تعج به المنطقة من متغيرات، فإن علينا إنعاش الذاكرة، خصوصًا عند من يربطون أمن وتقدم دولهم وشعوبهم بإسرائيل، التي لم تمارس إرهابها على الفلسطينيين وحدهم، بل طال حتى اليهود الذين رفضوا الهجرة إليها. وكان من نتائج قيامها أجهاض أي حلم في الحرية والتقدم. والكتاب الذي بين أيدينا اليوم: "دولة الإرهاب: كيف خلق الإرهاب إسرائيل الحديثة"، رغم أنه إصدار 2016، إلا أن يلخص ماضي الصراع، وحاضره، ومخاطر المستقبل. وهو من تأليف المؤرخ توماس سواريز، وإصدار أوليف برانش برس.
لايزال المخطط الأمريكي ـ الصهيوني في إقليم الشرق الأوسط يقومُ على تقسيم المنطقة وتفكيكها إلى دويلاتٍ طائفيةٍ ومذهبيةٍ وعرقيةٍ تسهيلاً لبسط الهيمنة الصهيونية عليه، مترافقًا مع تصفية القضية الفلسطينية. فهذا المخطط يعود إلى نهاية الحرب الباردة وزوال الشيوعية، حيث طوَّر كتّـاب غربيون، غالباً أنغلو- سكسونيون، بدءًا من عام 1990 نظرية المؤامرة الإسلامية وصدام الحضارات، وكان على رأس هؤلاء المستشرق برنار لويس، وهو دون شك الأب المؤسس للنظريات الإستراتيجية ذات الصلة التي كان يفترض فيها، في أذهان من أوجدها، أنْ تخدمَ مصالح الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني.فقد فرض هذا الأستاذ الجامعي اللامع المختص بالعالم الإسلامي نفسه بنوعية أعماله وبشدَّةِ التزامهِ الفكريِّ لصالح الكيان الصهيوني والكمالية التركية. فقد عمل مستشارًا لمجلس الأمن القومي الأمريكي، ومستشارًا لبنيامين نتنياهو، وسفيرًا للكيان الصهيوني في الأمم المتحدة بين عامي 1984-1988.
ليس من أهداف هذا الكتاب سرد تاريخ الاستيطان الصهيوني في فلسطين، وشرح الظروف التي أحاطت بإقامة الكيان الصهيوني، فهذا الأمر نجده في كتب كثيرة. لكننا نجد من المفيد التذكير بالتكون التاريخي للحركة الصهيونية التي هي بناء ديني كلفيني إنجليزي ثم أنجلو ـ سكسوني، قبل أن تكون أول مخطط للمشروع الصهيوني.
أعادت الحرب الأمريكية ـ الصهيونية على إيران، التي أربكت النظام العالمي الليبرالي الأمريكي، وأسهمت في خلق أزمة كبيرة في الاقتصاد العالمي، وأَحَلَّتْ عدم الاستقرار السياسي في بلدان المشرق العربي المعقد، الذي يزداد أكثر فأكثر تعقيدًا،الإهتمام من جديد بدراسة معضلة الشرق الأوسط الكبير، ولهذا كان العودة إلى تقديم قراءة لهذا الكتاب المهم، الذي يحمل العنوان التالي: "عاصفة على الشرق الأوسط الكبير"، الذي يتألف من مقدمة، وأربعة أجزاء، و24 فصلاُ، وصدرعن الهيئة العامة السورية للكتاب عام 2020.
تتمثل أهمية الكتاب في عرضه وتحليله لنظرية جديدة في العلاقات الدولية وهي نظرية التحوّط الاستراتيجي، واختبارها تجريبيا في الحالة الإيرانية . الكتاب من تأليف علا رفيق منصور وأيمن إبراهيم الدسوقي، وهو من إصدار المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت كانون الثاني/يناير 2022، ويقع في 320 صفحة.
يواصل معرض الدوحة الدولي للكتاب ترسيخ حضوره بوصفه واحداً من أبرز الفضاءات الثقافية في المنطقة، لا باعتباره سوقاً للكتاب فحسب، بل منصة فكرية متكاملة تتقاطع فيها الندوات والحوارات والإصدارات الجديدة مع قضايا التعليم واللغة والذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل. وفي دورته الخامسة والثلاثين الممتدة حتى 23 أيار/مايو الجاري، يقدّم المعرض نموذجاً لحدث ثقافي يتجاوز العرض التقليدي للكتب نحو إعادة صياغة العلاقة بين القارئ والمعرفة، عبر برنامج كثيف يعكس تنوع الاهتمامات الفكرية وتعدد مستويات النقاش، من الفضاء الأكاديمي إلى الإبداع الأدبي، ومن التراث إلى التحول الرقمي.
حاول أعضاء العصبة خلال حرب عام 1948م تثبيت المواطنين في قراهم، اذ اعتبرت العصبة ان دخول الجيوش العربية فلسطين ما هي إلا محاولات عربية يائسة عن فعل أي شيء مؤيد قرارهم بقبول قرار التقسيم، كحل وحيد يضع حد لمأساة الشعب الفلسطيني، ويحافظ على هويته الوطنية ويضمن إقامة دولته المستقلة، وبذلك قامت العصبة بدور بارز في بقاء قرابة 150 ألف فلسطيني في مدنهم وقراهم قبل قيام دولة إسرائيل وبعده.
لا تبدو كرينشو في كتابها بطلة خارقة، بل امرأة مارست ما يمكن تسميته "الأمل المشاغب": الأمل الذي لا يطلب الإذن من السلطة، بل يردّ عليها.