هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لم يعد المقهى في العالم اليوم مجرد فضاء لتناول القهوة أو تبادل الأحاديث العابرة، بل تحوّل إلى مرآة دقيقة تعكس تحولات أعمق في أنماط العيش وعلاقة الأفراد بالفضاء العام. فبينما يتجه في عدد من المجتمعات العربية، وفي مقدمتها المغرب، إلى أن يصبح فضاءً جماعياً لمتابعة المباريات الرياضية الكبرى وتحويل لحظات كرة القدم إلى حدث اجتماعي واسع، يتخذ في مدن غربية كثيرة منحى مختلفاً أقرب إلى فضاء للعمل والدراسة والقراءة، في سياق ما يُعرف بثقافة “المقاهي المكتبية”. وبين هذين النموذجين، يطرح عالم الاتصال الرقمي وأساليب البث الحديثة سؤالاً جوهرياً حول ما إذا كان المقهى ما يزال يحتفظ بتعريفه التقليدي، أم أنه يعاد تشكيله اليوم كفضاء هجين يتغير وفق الحاجة واللحظة والسياق الثقافي.
ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعميق هذا التحول، إذ ألغت عملياً الفوارق بين المتخصص وغير المتخصص في الظهور والتأثير، فأصبح الصوت العالي أو الانتشار السريع بديلاً في نظر البعض عن التخصص والمعرفة.
في زمن تتسارع فيه الشاشات والأخبار والرسائل المختصرة حتى تكاد تختصر العالم في ثوانٍ معدودة، تبدو عودة الرواية إلى مركز الاهتمام الثقافي مفارقة تستحق التأمل. فبينما تتحدث تقارير عديدة عن تراجع القراءة وانحسار زمن الكتاب، تكشف نقاشات ثقافية غربية متزايدة أن الإنسان المعاصر لا يبحث فقط عن مزيد من المعلومات، بل عن معنى يساعده على فهم عالم مضطرب ومتشظٍ. من هنا عاد السؤال القديم بثوب جديد: لماذا يعود الناس إلى الرواية كلما ازدادت الأزمات وتعقدت التحولات؟ وهل أصبحت الرواية، أكثر من أي وقت مضى، وسيلة لفهم السياسة والمجتمع والذات الإنسانية في زمن القلق العالمي؟
لا يتعلق الأمر فقط بأن ولاية الفقيه هي عبارة عن نموذج فريد من نوعه على مستوى العالم الحديث والمعاصر، والوسيط أيضاً، بسبب دمجه الديني والسياسي دمجاً محكماً في شخص واحد، بما يذكرنا بالتاريخ اليهودي القديم مع ملكيصادق (الشخصية التوراتية التي جمعت المُلك والكهانة)، بل يتعلق الأمر، وهذا هو الأهم، في وجود أطراف شيعية في عالمنا العربي تبنت مسألة ولاية الفقيه باعتبارها مظلة دينية ـ سياسية تعم العالم الإسلامي كله، وليست محصورة في الجغرافية الإيرانية.
دأبُ العلماء الراسخين والأئمة المعتمَدين في الأمة تحرِّي أقومِ المناهج وأعدل المسالك في فهم الشريعة ونصوصها، بعيدا عن الأهواء والأمزجة والتحكمات القَبْلية. وعلى هذا الأساس عملَ جماهيرُ العلماء، منذ الصحابة فمَن بعدهم، على فهم نصوص الشرع وبيانها واستنباط مكنوناتها من ثلاثة أوجه، مجتمعة متكاملة، وهي: دلالاتها اللغوية، ودلالاتها القياسية، ودلالاتها المقاصدية.
المثقف هو الفاعل المعرفي الذي يمتلك قدرة نقدية على فهم الواقع، وتفكيك بنياته، وربط المعرفة بالفعل؛ فلا يكتفي بالتأمل أو الوصف، بل يسعى إلى التأثير في الوعي العام وتوجيه الخيارات المجتمعية والسياسية، عبر إنتاج أفكار قادرة على مساءلة السلطة والمجتمع معًا.
يبرز الإسلام مكانة العقل باعتباره أداة الفهم ووسيلة التكليف ومحور النهضة الإنسانية، وقد وجّه القرآن الكريم إلى إعمال النظر والتدبر والتثبت، وربط بين صفاء العقل وصحة الإيمان وسلامة المنهج. ومن خلال ضوابط شرعية واضحة تتشكل التربية العقلية التي تصنع الإنسان الواعي القادر على تحصيل العلم النافع وتحقيق الاستخلاف.
عند مواجهة النظام العالمي لتحولات هيكلية، لا تظهر التغيرات فجأة أو بانفجار اقتصادي مفاجئ، بل تتكشف تدريجيًا، مثل تيار خفي يعيد رسم خريطة القوة والاقتصاد والقرار السياسي. في هذا السياق، يبرز الذهب كمعيار ثابت يعكس فقدان اليقين ويقدم إشارات دقيقة لما وراء الأسعار اليومية.
الكاتب الإسرائيلي تسفي بارئيل قال إن ملف إعمار غزة يعطي القاهرة فرصة كبيرة لتعزيز مكانتها في المنطقة بأسرها
استغفار الله تعالى من أعظم أبواب الرحمة الإلهية التي دعا إليها الأنبياء، وفي مقدمتهم نوح عليه السلام الذي خاطب قومه برفق ولين، وحثّهم على الإقلاع عن الذنوب والرجوع إلى ربهم ليجلبوا لأنفسهم الخيرات والبركات. وتُظهر الآيات الكريمة جانبًا عظيمًا من رحمة الله بعباده، ودلالة واضحة على أثر التوبة في صلاح القلوب وعمارة الحياة، وفيها عبرٌ تربوية وإيمانية عميقة.
يمكن اعتبار ما قدمه الريسوني دعوة صريحة إلى إعادة تأصيل الأخلاق في حياة المسلمين، عبر فهم الدين ليس فقط كمعرفة نظرية أو عبادات شكلية، بل كمنهج شامل: الأخلاق هي مقياس الإيمان والصدق، الحقوق والواجبات هي امتداد للأخلاق العملية، الجهاد والمقاومة هما تطبيق أخلاقي للعدل في المجتمع.
عرف أرسطو طاليس الحقيقة بأنها "قول ما هو كائن أنه كائن، وما هو غير كائن أنه غير كائن". هذا يعني أن الحقيقة تكمن في التوافق بين الحكم الذهني والواقع الموضوعي، وعرف هيكل الحقيقة كعملية ديناميكية تتكشف عبر التاريخ أو التطور الفكري.
تتجه الجزائر بخطى ثابتة نحو ترسيخ اللغة الإنجليزية في منظومتها التربوية، في تحول يحمل أبعادًا سياسية وثقافية تتجاوز البعد التعليمي. هذا التوجه، الذي كرّسه قرار رئاسي باعتماد الإنجليزية في التعليم الابتدائي بدءًا من 2022، يعكس مسعى واضحًا لفك الارتباط مع الإرث اللغوي الفرنسي الذي رافق البلاد منذ الاستعمار، ويؤشر لمرحلة جديدة تؤسس لانفتاح علمي ومعرفي يقوده الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، في قطيعة ناعمة مع لغة استعمرت الوعي أكثر مما استعمرت الأرض.
يهدف هذا الجزء إلى تشخيص العقبات البنيوية التي تحول دون تطور تعليم العربية في بنغلاديش، وتقديم رؤية تطويرية تأخذ في الاعتبار المعايير الدولية، والمتغيرات المحلية، وضرورة دعم التعاون بين الدول العربية والجامعات البنغلاديشية في هذا المجال الحيوي.
جاءت هذه الدراسة لتسلط الضوء على أبرز التحديات التي تعترض طريق الأساتذة والطلاب في ميدان تعليم اللغة العربية في جامعات بنغلاديش، مع تقديم مقترحات عملية وتوصيات بناءة، ووضع خطة استراتيجية شاملة لمعالجة تلك المشكلات وتجاوزها، بهدف الارتقاء بتعليم العربية وجودته في هذه الجامعات.
مما يزيد من تأكّد الضبط للحرية الدينية وفق الرؤية الشرعية ما نراه يتوجّه إليها في هذه الرؤية من شُبه ترد أحيانا من الخارج وتأتي أحيانا من الداخل. فالبعض من خارج الدائرة الإسلامية يزعم أن الحرية الدينية في الإسلام هي قيمة مهدرة، إذ الإكراه الديني هو المعنى الذي تتضمنه نصوصه، وهو الذي جرى به التاريخ، وربما مالأه في هذا الرأي بعض من الداخل ممن هم متأثرون بنفس الوجهة. والبعض من داخل الدائرة الإسلامية تعدّى بالحرية الدينية ضوابطها فانتهى بها إلى تمييع لا تبقى معه لهذه الحرية حقيقة ثابتة.