هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
عبد الرحمن مجدي الحداد يكتب: عندما نرى هذا التصعيد، سواء بين الحوثيين والسعودية، أو بين اليمنيين وبعضهم البعض، تطرح بعض الأسئلة نفسها، إلى أين يتجه الصراع بين اليمنيين؟ هل من الممكن أن تتدخل أي دولة من دول الخليج في هذا الصراع؟ كيف يفيد الصراع اليمني العدو الإسرائيلي؟
عبد المطلب محمد الخير يكتب: في النهاية، دول الخليج أمام معادلة دقيقة: لا تستطيع تجاهل تحالفاتها مع الولايات المتحدة وفي الوقت نفسه لا تستطيع تجاهل جغرافيتها وقربها من إيران. ولهذا فإن أفضل خيار من منظور تقليل المخاطر هو السعي إلى سياسة تمنع تحويل أراضي الخليج إلى منصات للهجوم، وتمنع في المقابل استهداف الدول الخليجية التي لا تشارك مباشرة في الحرب
محمد حمدي يكتب: في مصر ما زالت قطاعات من المعارضة تدور في الحلقة نفسها منذ سنوات؛ هذا يساري، وذاك إسلامي، وآخر ليبرالي، ورابع قومي، وخامس علماني. كل فريق يعتقد أنه يمتلك الحقيقة الكاملة، وأن الآخرين مجرد أدوات أو تابعين، أو أنهم يجب أن يتخلوا عن أفكارهم لينضموا إلى مشروعه وحده
محمد زويل يكتب: جوهر الدولة الحديثة، وإن الدول لا تنهار عندما تتغير الحكومات وإنما تنهار عندما تُختزل في الحكومات ولا تضعف عندما يُنتقد النظام وإنما تضعف عندما يُمنع النقد والمراجعة والإصلاح.. إن الدولة أكبر من أي رئيس وأقدم من أي حكومة وأبقى من أي نظام سياسي، وحين يدرك المجتمع هذا المعنى يصبح الخلاف السياسي منافسة على خدمة الدولة، لا صراعاً على امتلاكها
يوسف عبد اللطيف يكتب: قد يختلف المؤرخون إلى ما شاء الله حول التسمية الدقيقة، هل كانت ثورة شعبية، أم حركة عسكرية، أم انقلابا بكل المعايير، لكن حين تقاس اللحظة بنتائجها، لا بشعاراتها، بمصير من صنعها أولا، وبثمن قراراتها لاحقا، يصعب تسمية ما جرى بغير اسمه، سلطة فردية استولت على البلاد باسم الشعب، ثم حكمته بمنطق لا يقل قسوة عما ادعت أنها أتت لإسقاطه. فما جرى في 23 يوليو 1952، بهذا القياس، لم يكن سوى انقلاب عسكري كامل الأركان، أجهض حلما ديمقراطيا وليدا، وعزل البلاد عن محيطها، وأثقل كاهل جيشها واقتصادها بأثمان لا تزال تدفع حتى اليوم
محيي عيسى يكتب: هذا النظام، مهما ترسخت أركانه، لن يستمر؛ فليس الاستمرار مرتبطاً ببقاء فرد، بل بصلابة المؤسسات. وحين تتداعى الدولة وتتراكم المظالم، يصير السؤال المحتوم: ماذا بعد زوال الحكم العسكري؟
أدهم حسَّانين يكتب: هذا الغياب اللامركزيِّ للمسؤوليَّة هو ما يجعل هذا النوع من المحو أخطر من أيِّ حظرٍ رسميٍّ مباشر: لا يوجد قرارٌ واحدٌ يمكن الطعن فيه، ولا جهةٌ واحدةٌ يمكن مساءلتها. المسؤوليَّة موزَّعةٌ على آلاف القرارات الصغيرة التي اتَّخذها آلاف الأفراد، كلٌّ في سياقه الخاصِّ، وكلٌّ منها يبدو معقولاً حين يُنظَر إليه منفرداً
سعد الغيطاني يكتب: الصمت الرسمي يفتح الباب للحديث عن جدوى مليارات الدولارات التي أُنفقت على مدار العقد الماضي لشراء منظومات الدفاع الجوي والفرقاطات والطائرات؛ صفقات تسليح ضخمة تم تسديد ثمنها من دماء الشعب المصري وعبر قروض وتسهيلات ائتمانية بمليارات الدولارات، رهنت مستقبل الأجيال القادمة وجعلت الاقتصاد المصري يرزح تحت وطأة ديون تاريخية
ألطاف موتي يكتب: إذا نجحت حكومة مودي في استعادة الثقة بمنظومة الامتحانات وتوفير فرص حقيقية ومجدية لشباب الهند، فقد يُنظر إلى هذه الإقطاعية كعثرة سياسية مؤقتة. أما إذا أخفقت، فقد يرى المؤرخون في المقابل أن "حركة الصراصير" كانت اللحظة التي اكتشف فيها شباب الهند المحبطون قوة العمل الجماعي، واللحظة التي بدأت فيها هالة التي لا تُقهر المحيطة بناريندرا مودي بالتلاشي للمرة الأولى
محمد صالح البدراني يكتب: لعل من أقدم النماذج التاريخية التي جسدت هذا المبدأ وثيقة المدينة، التي لم تؤسس المجتمع السياسي على رابطة الدم أو الانتماء القبلي أو العقيدة، بل على عقدٍ ينظم العلاقة بين جماعات متعددة، لكل منها خصوصيتها، مع اشتراكها في الدفاع عن المجتمع والالتزام بأحكامه العامة، ولم يكن جوهر الوثيقة إزالة التنوع، وإنما تنظيمه داخل إطار سياسي واحد، وهو ما يجعلها مثالاً مبكراً على أن الدولة لا تُبنى على التشابه، بل على الاتفاق الحر حول عقد جامع يحفظ الجميع
ماريو عادل يكتب: حتى مع هدوء هذه الصراعات لن تتوقف الحروب، فالحرب ليست فقط ما يحدث أمام الشاشات وشرائط الأخبار، ولكن الحرب باتت شعوراً يلاحق كل شخص، وصراعاً يومياً بعدم اليقين عما هو قادم، حتى وإن كان خارج دوائر هذا الصراع
منجي الفرحاني يكتب: هل يكتمل العمل الفني بمجرد ضبط النسب وإتقان التركيب؟ في السينما، يمكنك أن تصنع كادرا مضبوطا تقنيا لكنه يظل "ميتا". وفي التشكيل، يمكنك رسم جسد مثالي لكنه يبقى باردا لا يحرك ساكنا. هنا ينقلنا البيان القرآني إلى ذروة السر الإبداعي: "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي". هذه "النفخة" هي الشرارة التي حوّلت الكتلة الطينية إلى كائن حي. وبما أن الله نفخ فينا من روحه، فقد أودع في الإنسان قبساً من تلك القدرة: قدرة الإلهام، والخلق الفني، والابتكار
في بلد لا يعرف فيه المواطن اسم مأمور قسمه، ولا يشغل باله من يجلس خلف مكتب مدير الأمن، تأتي حركة تنقلات كهذه لتذكرنا بحقيقة كثيرا ما نتناساها، أن الأمن ليس شعارا يرفع في المناسبات، بل قرار يومي يصنع في غرف مغلقة، ثم يهبط على حياتنا في صورة طابور أسرع في المرور، أو ورقة رسمية تخرج في وقتها، أو ـ في أسوأ الأحوال ـ في صورة أزمة تدار بكفاءة أو تدار بفوضى.
أُدرج إسمي في عام 2025، داخل قضيَّةٍ. رقمها 1282. مقيَّدٌ فيها "متَّهمًا". لم أُستدعَ، ولم يتَّصل بي أحدٌ ليخبرني بالتهمة على وجه الدقَّة.. عرفتُ الأمر كما يعرفه كلُّ من هو في وضعي من زميلٍ، أو من بحثٍ سريعٍ بالاسم، أو من صحفيٍّ آخر اتَّصل يسأل: "هل تعلم أنَّ اسمك مُدرَجٌ؟".
لم يكن العلماء في تاريخ الأمة حبيسي المحاريب، ولا قاصري الرسالة على مجالس العلم والفتوى، بل كانوا في قلب المجتمع، يحملون همومه، ويصلحون خلله، ويرشدون مسيرته، وينصحون للحاكم والمحكوم، ويقيمون للعدل ميزانه، وللحق مكانه، وللقيم سلطانها في حياة الناس. فالعلم في التصور الإسلامي رسالة تتجاوز حدود المعرفة إلى صناعة الوعي، وبناء الإنسان، وإصلاح المجتمع.
إن الحقيقة الشاخصة اليوم هي أن التحصن في "الأوكتاجون" والهروب إلى الصحراء لبناء مدن مغلقة، قد يحمي المسؤولين من الاحتجاجات الميدانية المباشرة، لكنه يعجز تماماً عن مواجهة ثورة الوعي الرقمي التي يقودها "جيل Z". لقد أثبتت تجربة أنس وطارق حبيب، وما كشفه تقرير منظمة العفو الدولية، أن حدود السيطرة الأمنية قد انهارت أمام الفضاءات المفتوحة.