كشفت صحيفة "ميل أون صنداي" الأسبوعية البريطانية أن جواسيس بريطانيين يشاركون حاليًا في عملية سرية في عمق الأراضي
الإيرانية لتحديد مواقع مخابئ "الأسلحة الكيميائية" التي يمكن استخدامها في هجمات الطائرات بدون طيار ضد الدول المجاورة، بما في ذلك "
إسرائيل" والإمارات.
ونقل الكاتب الإسرائيلي إيلي ليون، في تقرير نشرته صحيفة "معاريف"أن "ضباط المخابرات يعملون جنبًا إلى جنب مع نظرائهم من فرنسا والولايات المتحدة لتحديد مواقع رصدتها إسرائيل كمخابئ محتملة لغازات الأعصاب".
وأضاف ليون نقلا عن الصحيفة البريطانية أنه "رغم القصف المكثف للمواقع العسكرية في إيران من قبل
الولايات المتحدة وإسرائيل منذ اندلاع النزاع الحالي، تشير مصادر أمنية إلى أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والموساد الإسرائيلي يمتلكان أدلة على أن إمدادات الأسلحة الكيميائية كانت مخبأة في عدة مواقع منفصلة، تم حصرها مؤخرًا في أربعة مواقع رئيسية".
وأضاف أن "مصدر أمني بريطاني رفيع المستوى حذّر قائلاً: لا يجب أن نستهين بالإيرانيين. فالتاريخ يُظهر أن ثقافتهم تدفعهم إلى الموت بدلاً من الاستسلام. وإذا ما حوصروا، فقد يلجؤون إلى استخدام الأسلحة الكيميائية، على الأرجح ضد إسرائيل، ولكن من يدري أين قد يلجأون؟ بإمكانهم قتل وإصابة الآلاف في دبي إن أرادوا".
وأشار المصدر أيضاً إلى وجود "قلق بالغ من أن النظام في طهران قد استخدم بالفعل أسلحة كيميائية ضد شعبه، خلال قمع الاحتجاجات في كانون الثاني/ يناير الماضي في مدن أصفهان وشيراز ومشهد".
وأوضح "في الوقت نفسه، كشفت منظمة الصحة العالمية أن أدوية مصممة للتخفيف من آثار هجوم نووي أو كيميائي، مثل يوديد البوتاسيوم، وُزعت في جميع أنحاء الشرق الأوسط حتى قبل بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي".
وذكر "يُقدّر الخبراء أن برنامج طهران التقليدي للأسلحة الكيميائية قد تطور إلى "قدرة هجومية مُوجّهة". وكما قد تتذكرون، في وقت مبكر من يوليو/تموز 2025، حذّر نائب السفير الإسرائيلي لدى هولندا، يارون واكس ، من أن إيران تُطوّر برنامجًا للأسلحة الكيميائية يعتمد على مُخدّرات مُصممة لإتلاف الجهاز العصبي المركزي، وقد تكون قاتلة حتى بجرعات صغيرة".
وأكد أن "القلق المتزايد في جميع أنحاء العالم، كما أشار المحلل الأمني تيم ريبلي في تقرير نشرته صحيفة "ميل أون صنداي"، لا يقتصر على الاستخدام المباشر من جانب طهران، بل يشمل أيضاً نقل الأسلحة الفتاكة إلى وكلائها. وقد سبق لإيران أن زودت قوات بشار الأسد في سوريا بأسلحة كيميائية، وهناك شكوك في أنها نقلت مؤخراً غاز الأعصاب إلى المتمردين الحوثيين في اليمن".
واعتبر أن "450 كيلوغراماً من التهديد الوجودي: العملية السرية لاستخراج اليورانيوم من أعماق الأرض في إيران. كما ذُكر، أجرت الولايات المتحدة وإسرائيل مباحثات حول إمكانية إرسال قوات خاصة إلى الأراضي الإيرانية بهدف السيطرة على مخزون اليورانيوم المخصب في إيران في مرحلة لاحقة من الحرب. هذا ما أفاد به الصحفي باراك رافيد على موقع أكسيوس، استنادًا إلى معلومات من أربعة مصادر مطلعة على التفاصيل".
وبحسب التقرير "يُعدّ منع إيران من الحصول على أسلحة نووية أحد أهداف الحرب المعلنة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويرى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والذي يبلغ نحو 450 كيلوغراماً، يُمثّل تهديداً خطيراً، إذ يُمكن تخصيبه إلى نسبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي في غضون أسابيع قليلة".
وأوضح الكاتب الإسرائيلي أنه "من المتوقع أن تكون عملية الاستيلاء على المواد النووية بالغة التعقيد، نظرًا لكونها منشآت تحت الأرض شديدة التحصين في عمق إيران. ووفقًا لمصادر، من المرجح أن تتطلب هذه العملية وجود قوات أمريكية أو إسرائيلية على الأراضي الإيرانية أثناء الحرب. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه العملية ستكون أمريكية أو إسرائيلية أو مشتركة. وتشير التقديرات إلى أن هذه العملية لن تُنفذ إلا بعد أن تتأكد الولايات المتحدة وإسرائيل من أن القدرات العسكرية الإيرانية لا تسمح لها بتشكيل تهديد كبير للقوات العاملة على الأرض".