رغم
توقف الحرب على
إيران منذ أسابيع، لكن التبعات
الاقتصادية لا زالت ماثلة في
الأسواق الإسرائيلية، وآخرها الارتفاع الحاد في معدلات
البطالة، فضلا عن اتساع
الفجوة بين الجنسين.
المراسلة
الاقتصادية لصحيفة إسرائيل اليوم، هيايلي هاندلسمان، ذكرت أنه "في ضوء
تداعيات الحرب الأخيرة ضد إيران على سوق العمل الإسرائيلي، تبين أن نحو 200 ألف إسرائيلي
مؤهلون للحصول على إعانات البطالة لشهر مارس 2026، وفقًا لبيانات نشرها معهد
التأمين الوطني، بعد استكمال معالجة الطلبات، وبجانب الزيادة الحادة في عدد
الباحثين عن عمل، تبرز فجوات كبيرة بين الجنسين، حيث تشكل النساء غالبية المستفيدين
من الإعانات".
وأضافت هاندلسمان في
تقرير ترجمته "عربي21" أن "البيانات
تشير أن 198,871 إسرائيليا مؤهلون للحصول على إعانات البطالة، ومن بين جميع
المستحقين، تشكل النساء 63%، بعدد 124,864 امرأة مقابل 74,007 رجال، بما يمثل
زيادة ملحوظة مقارنةً بالأيام العادية، حيث كانت نسبة النساء 55% فقط، بجانب فجوات
في قيمة الإعانة اليومية، فبلغ متوسط ما
يتقاضاه الرجال 275.8 شيكلًا يوميًا، ولم تتجاوز إعانة النساء 217.6 شيكلًا، ويبلغ
متوسط الإعانة
اليومية الإجمالي 239.3 شيكلًا، وتُحتسب إعانات البطالة من الراتب السابق".
وأوضحت
هاندلسمان أنه "من بين المستحقين نسبة كبيرة من الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال صغار،
بنسبة 45% من النساء، بعدد 56,800، و43% من الرجال بعدد 31,700، وهم آباء وأمهات
لأطفال دون سن الـ14، وهو رقم يُبرز الضرر الذي لحق بالأسر الإسرائيلية الشابة
خلال الحرب التي أدت لزيادة حادة في عدد الحاصلين على إجازات غير مدفوعة الأجر".
وأكدت
هاندلسمان أن "البيانات تشير أن 110,220 إسرائيليا مؤهلون للحصول على إعانات البطالة
بسبب حصولهم على إجازات غير مدفوعة الأجر خلال شهر مارس، ومن بين هذه المجموعة،
يُعدّ 73,100 إسرائيليا، قرابة 66%، من المتقدمين الجدد، كما انضمّ 19,300 إسرائيلي
آخر لصفوف العاطلين عن العمل خلال شهر الحرب، نتيجةً لتسريحهم، أو استقالاتهم، ولم
يكونوا مؤهلين للحصول على الإعانة في فبراير".
وأشارت هاندلسمان إلى أن "نسبة النساء ترتفع بين الحاصلين على إجازة غير مدفوعة الأجر إلى 68%، بعدد
75,460 امرأة، ويبلغ متوسط عمر
الباحثين عن عمل خلال هذه الفترة 40 عامًا، وبجانب الاستجابة لطلبات الباحثين عن
عمل، أعلن المعهد الوطني للتأمينات الاجتماعية أنه يُقدّم مساعدات لكبار السن
الذين تبلغ أعمارهم 67 عامًا فأكثر، ممن تضرروا ماليًا من الوضع الأمني".
وأوضحت
أنه "كجزء من هذه المنحة المخصصة، وُجد أن 5,501 طلباً حاصلا على التأمين من
أصل 9,244 طلبًا تمت مراجعتها مؤهلون للحصول على الدفعة الأولى، وتم تحويل المبلغ
في 24 أبريل، وبلغت قيمة المدفوعات 19.3 مليون شيكل، وتُخصص هذه المنحة لمن تبلغ
أعمارهم 67 عامًا فأكثر، ومن تم تسريحهم من العمل، أو وضعهم في إجازة غير مدفوعة
الأجر لمدة لا تقل عن 10 أيام متتالية، بدءًا من 28 فبراير 2026، وهو أول أيام
الحرب على إيران".
وأردفت أنه "في الوقت نفسه، لا يزال حوالي 3743 طلبًا إضافيًا قيد المراجعة، ويتوقع
أن يقوم معهد التأمين الوطني بتحويل دفعات إضافية فور الانتهاء من المراجعات،
وعلّق المعهد على البيانات قائلًا إنه يلاحظ باستمرار آثار الحرب وحالات الطوارئ
على وضع التوظيف للإسرائيليين، لكن الرقم الأكثر إثارة للقلق هو الضرر اللاحق
بالنساء وأمهات الأطفال الصغار، ممن يُشكِّلن الغالبية العظمى ممن وُضعوا في إجازة
غير مدفوعة الأجر".