فجوات تفاوضية تهدد الهدنة.. "إسرائيل" تستعد لسيناريو التصعيد مع إيران

نتنياهو أكد الحرب ما زالت مستمرة داخل المنطقة الأمنية في لبنان - جيني
يتابع الاحتلال الإسرائيلي عن كثب مسار المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في إطار تثبيت وقف إطلاق النار، وسط مؤشرات متزايدة على اتساع الفجوات بين الجانبين وصعوبة التوصل إلى اتفاق دائم في المرحلة الحالية.

وكشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية في تقرير لها، تطورات المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في إطار جهود تثبيت وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن تل أبيب تراقب عن كثب مسار هذه المفاوضات وسط تقديرات بعدم التوصل إلى اتفاق دائم في المدى القريب.

وأوضحت الصحيفة، نقلًا عن مصادر إسرائيلية، أن مجلس الوزراء المصغر سيعقد اجتماعًا مساء اليوم لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات، في ظل مؤشرات متزايدة على صعوبة تقليص الفجوات بين الجانبين.

وأضافت "إسرائيل اليوم" أن المحادثات الحالية تتركز بشكل أساسي على الملف النووي الإيراني، إلا أن النقاشات – بحسب المصادر ذاتها – تكشف عن خلافات جوهرية وعميقة بين واشنطن وطهران، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة ضعيفة للغاية، مع طرح سيناريوهين محتملين فقط: إما تمديد وقف إطلاق النار أو العودة إلى التصعيد العسكري.

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن التطورات المتعلقة بهذه المفاوضات لا تنعكس فقط على المسار الإيراني، بل تمتد أيضًا إلى جبهة لبنان، حيث ترى إسرائيل أن تعثر المحادثات يقلل من الضغوط الدولية عليها فيما يتعلق بإنهاء العمليات العسكرية قبل تحقيق ما تصفه بـ"الإنجازات الميدانية المطلوبة".

كما لفتت "إسرائيل اليوم" إلى أن مسؤولين إسرائيليين أعربوا عن ارتياحهم لما وصفوه بتزايد الضغوط داخل الساحة اللبنانية للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل، معتبرين أن ذلك يسهم في تعميق الخلاف بين لبنان و"حزب الله" حتى قبل اتضاح نتائج هذه الاتصالات.

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله خلال جولة ميدانية في لبنان برفقة وزير الحرب ورئيس الأركان، إن "الحرب ما زالت مستمرة داخل المنطقة الأمنية في لبنان"، مؤكدًا أن تلك المنطقة أسهمت – بحسب تعبيره – في إحباط ما وصفه بخطر التسلل من الجانب اللبناني وتقليص تهديدات الصواريخ المضادة للدبابات.

وأضاف رئيس الوزراء، وفق ما أوردته "إسرائيل اليوم"، أن العمليات العسكرية حققت إنجازات كبيرة على حد وصفه، إلا أن "المهمة لم تنتهِ بعد"، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعمل على استكمال ما تبقى من أهدافها الميدانية.

كما قال في تصريحاته إن ما يجري في المنطقة يعكس – بحسب قوله – تغيرًا جذريًا في خريطة الشرق الأوسط، مضيفًا أن خصوم إسرائيل، وفي مقدمتهم إيران وما وصفه بـ"محور الشر"، باتوا في موقع دفاعي يركز على البقاء بدل الهجوم، على حد تعبيره، ومؤكدًا أن ذلك يُعد إنجازًا كبيرًا لدولة إسرائيل وجيشها وقوات الاحتياط.