تخوف إسرائيلي من تحول الخط الأصفر في غزة إلى فخ لجيش الاحتلال

دعا زعيم عضو الكنيست الإسرائيلي بيني غانتس لاجتياح ما تبقى من قطاع غزة وتجاوز الخط الأصفر بذريعة نزع سلاح حماس -
رغم استمرار الاحتلال في مواصلة عدوانه على قطاع غزة، لكن المحافل الإسرائيلية ما زالت تعتبر أن الجيش يعيد ذات السياسة التي اتبعها مع غزة قبل اندلاع الحرب، وهي الاحتواء بدل الردع، الذي من شأنه أن يشجع حماس على التخطيط للهجوم التالي.

ألموغ بوكر، المراسل العسكري للقناة" 12" العبرية، ذُكر أن "الأمر اختلط على الإسرائيليين قليلاً، بزعم أن الخط الأصفر، الذي وُضع لحماية المستوطنات من التهديد، وحماية مستوطنيها، فقد أصبح بمثابة درع واقٍ لحماس ومقاتليها.

مضيفًا أنه في الوقت الذي تعمل فيه قوات جيش الاحتلال يوميًا على تدمير البنية التحتية في الأراضي الفلسطينية داخل قطاع غزة، فإن حركة حماس تستعد على مدار الساعة للهجوم التالي ضد إسرائيل".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21"، أنه "كما كان الحال قبل السابع من أكتوبر، يرى الإسرائيليون كل شيء، قوات الاحتلال والأجهزة الأمنية تُقر بأن حماس تواصل حفر الأنفاق، وتحفرها مجدداً".

مضيفاً أنها "تُنتج مزيداً من الأسلحة، من خلال تجميع بقايا متفجرات الطائرات، ويصنعون منها عبوات ناسفة، ويزرعونها على الخط الأصفر لإلحاق الضرر بالقوات، ترى القوات كل ذلك، لكنها تتجاهله".

وأشار أنه "كما في السابق، يفضل الجيش انتظار الفرصة، كي يطلق الفلسطينيون صاروخاً، أو يحاولوا إلحاق الضرر بقواته، ثم للرد عليهم، وطالما لم يحدث ذلك، فإنه يتجاهل الأمر، ويكتفي بالاحتواء، وهو ما يبدو مألوفاً للإسرائيليين".

وهو ما يستدعي بحسب "ألموغ بوكر" من نتنياهو أن يتذكر أنه "لا مزيد من الأعذار، ولا مزيد من الرهائن في قطاع غزة، ولا يمكنه الاستمرار في انتظار حماس كي تنزع سلاحها".

وزعم بوكر أن "الاحتلال مطالب بأن يفهم أنه حان وقت العمل، وفرض الحقائق على الأرض، وكما تحرك في الساحة الشمال ضد حزب الله، ربما يبدو مطالباً أن يتحرك ضد حماس ليس فقط عندما تهاجم قواته، بل في كل مرة يكتشف فيها محاولتها التسلح، واكتساب المزيد من القوة".

مبررًا بالقول، إن "التجارب السابقة مع حماس تعلِّمه أنه عندما تستحوذ على مزيد من الأرض، فإنها لا تتراجع، على العكس، فإنها تفكر في المرحلة التالية"، وأشار إلى أن "حماس، ولا يهم إن كان زعمائها ممن قتلوا في الحرب أو من بقوا أحياء، ليس لها إلا هدف واحد، وهي تدمير دولة الاحتلال".

داعيًا إلى الكف عن غض الطرف عما تشهده غزة، ووقف العمل بسياسة الاحتواء، بزعم أن "مقاتليها يعيدون ترميم الأنفاق القديمة، أو يقومون ببناء أنفاق جديدة، وتدريب مزيد من العناصر، وينتجون مزيدًا من الأسلحة والوسائل القتالية".

وختم بالقول إن "الإصابة الأخيرة لضابط الاحتياط عند الخط الأصفر بجروح خطيرة، تعني أن الجنود سيدفعون ثمن ذلك بأرواحهم، وفي المرحلة التالية، سيصلون إلى المستوطنات مرة أخرى".