أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عن أمله في أن تفضي الوساطة
الباكستانية إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى إحراز "تقدم" في هذا المسار الدبلوماسي.
وفي السياق نفسه، أفادت وكالة "إيسنا"
الإيرانية بأن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا يزال مستمرا، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى صيغة اتفاق بين الجانبين.
اظهار أخبار متعلقة
ووفقا لتلك المعطيات وغيرها، دعا الباحث والأكاديمي الإيراني الأمريكي
تريتا بارسي، إلى عدم الاستهانة بالتسريبات وإن لم يتم تأكيد أي شيء أو إتمامه بعد، لافتا إلى أن ما يجري من حراك ونشاط يشير إلى وجود صفقة.
وكتب بارسي بشأن دور بكين الذي وصفه بـ"الخفي"، دون أن يكون لها أي تدخل مباشر في اتفاق وساطة علني بين واشنطن وطهران، لتتنصل من أي مسؤولية في حال فشله، ومع ذلك تبرز الصين كقوة دبلوماسية صامتة لا غنى عنها في المنطقة.
ووصف المحلل بارسي حجم المشاركة الإقليمية في الوساطة بأنها "مذهلة"، حيث تلعب كل من باكستان وقطر ومصر وتركيا والسعودية وعُمان جميعها، دوراً محورياً في دفع الأمور قدماً.
وأشار إلى زخم الزيارات التي يقوم بها الدبلوماسيون الإقليميون ومسؤولو الاستخبارات إلى طهران منذ أسابيع، ويبرز دور قطر بشكل خاص، مؤكداً أن أي اتفاق لا يتضمن نووي إيران سيحظى بدعم إقليمي باستثناء دولة الاحتلال والإمارات العربية المتحدة.
على الجانب الآخر، تطرق بارسي إلى غياب الدور الأوروبي الملحوظ وإن كان غير محسوس، حيث أصبح عدم أهميتها أمراً طبيعياً.
كما أشار إلى ازدياد عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه السفن في معظمها ناقلات متجهة إلى الصين، وما إذا كانت الصين قد دفعت رسوماً، لكن من الجدير بالذكر أن هذه السفن تعبر الحصار الإيراني والأمريكي على حد سواء.
اظهار أخبار متعلقة
وكشف بارسي عن تفاؤله بإمكانية إنهاء الحرب مستنبطاً ذلك من خلال محادثات أجراها مع أطراف الصراع، على الرغم من أن الطريق لا يزال طويلاً أمام التوصل إلى اتفاق، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى المرونة التي لمسها لدى الجانب الإيراني فيما يتعلق بمخزون اليورانيوم.
مؤكداً أن الأفكار والمقترحات التي رُفضت بشكل قاطع من قبل الجانبين الأمريكي والإيراني وفق ما أفاد به تقرير رويترز، باتت اليوم قيد الدراسة الجادة.
ولفت إلى أن ترامب سيواجه الكثير من الانتقادات من قبل النخبة الحاكمة والجماعات المؤيدة لتل أبيب في واشنطن حال التوصل إلى اتفاق، ومع هذا سيكون الرئيس في وضع جيد للغاية لتسويق الاتفاق للرأي العام الأمريكي، الذي تختلف مخاوفه تماماً عن مخاوف النخبة الحاكمة.