كشف نشطاء في أسطول الصمود، عن قيام قوات
الاحتلال، بالاعتداء جنسيا والاغتصاب لعدد من المشاركين في الحملة، لكسر الحصار عن
قطاع غزة، بعد اعتقالهم في عرض البحر والتنكيل بهم.
وقالت ألمانيا إن بعض
مواطنيها أصيبوا ووصفت بعض الاتهامات بأنها "خطيرة"، دون الخوض في
تفاصيل. وذكر مصدر قانوني في إيطاليا أن الادعاء العام هناك يحقق في جرائم محتملة،
من بينها الاختطاف والاعتداء الجنسي.
قال منظمو أسطول
الصمود العالمي إنهم وثقوا ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء جنسي، وقعت أسوأها على متن
سفينة إنزال للاحتلال، تم تحويلها إلى سجن مؤقت باستخدام أسلاك شائكة وحاويات شحن.
وقالت المجموعة في
بيان إن المحتجزين أُلقي بهم في الحاويات وتعرضوا للضرب على الرؤوس والأضلع.
وأضافت أنهم تعرضوا
لحالات متعددة من الانتهاك الجنسي بما في ذلك "تفتيش مهين بنزع الملابس وسخرية
جنسية وملامسة أعضاء تناسلية.. وحالات
اغتصاب متعددة".
اظهار أخبار متعلقة
وتابعت أنه "تم
توثيق ما لا يقل عن 12 اعتداء جنسيا على تلك السفينة وحدها".
وقالت إيلاريا مانكوسو
الناشطة الإيطالية إن أفراد الأسطول اقتيدوا من قواربهم إلى اثنين مما يطلق عليها
سجون عائمة. وتعرض من وضعوا على متن إحدى السفينتين لممارسات أشد عنفا مقارنة بالآخرين
في السفينة الثانية. فقد حبسوا في حاوية وتعرضوا للضرب المبرح على أيدي خمسة جنود
ليصابوا بكسور في الأضلاع والأذرع. كما أُصيب بعضهم بجروح خطيرة في أعينهم وآذانهم
جراء استخدام الصواعق الكهربائية.
وأضافت أنهم قضوا
يومين على متن السجنين العائمين دون مياه جارية واستخدموا الورق المقوى والبلاستيك
لتدفئة أجسادهم ليلا لعدم توفر أغطية وتجريدهم من معظم ملابسهم.
وذكرت أنه بمجرد
وصولهم إلى البر، أُجبروا على الركوع لساعات طويلة وتعرضوا للركل والضرب كلما
تحركوا أو تكلموا، ثم نُقلوا إلى سجن وأجبروا على التحرك من غرفة لأخرى بشكل دوري
لحرمانهم من النوم.
أفاد المصدر القانوني
الإيطالي بأن الادعاء العام في روما يحقق في جرائم محتملة تتعلق بالاختطاف
والتعذيب والاعتداء الجنسي، وسيستمع إلى شهادات ناشطين عادوا إلى إيطاليا خلال
الأيام المقبلة.
وقال متحدث باسم وزارة
الخارجية الألمانية إن المسؤولين الذين استقبلوا الناشطين الألمان لدى وصولهم إلى
إسطنبول أفادوا بأن عددا منهم مصابون بجروح ويخضعون لفحوصات طبية.
وأضاف المتحدث أن
المعاملة الإنسانية للمواطنين الألمان "أولوية قصوى"، وأن "الأمر
يتطلب بطبيعة الحال تقديم توضيح كامل نظرا لخطورة بعض الاتهامات".
وقالت سابرينا شاريك،
التي ساعدت في تنظيم عودة 37 فرنسيا شاركوا الأسطول، إن خمسة نقلوا إلى المستشفى
في تركيا، بعضهم يعاني من كسور في الأضلاع أو الفقرات. وأضافت أن بعضهم وجه
اتهامات مفصلة بالعنف الجنسي منها الاغتصاب.
في منشور على إنستجرام
نشرته مجموعة ناشطة تحققت منه رويترز، كشف الفرنسي أدريان جوين عن كدمات على ظهره
وساعديه.
وقال نشطاء إن بعض
الانتهاكات وقعت في البحر بعد اعتراض القوات البحرية للاحتلال الأسطول، وبعضها بعد
اعتقالهم واحتجازهم في إسرائيل.
وقال وزير الخارجية
الإسباني خوسيه مانويل ألباريس للصحفيين إنه من المتوقع وصول 44 إسبانيا من
المشاركين في الأسطول على مدار اليوم الجمعة على متن رحلات جوية من إسطنبول إلى
مدريد وبرشلونة، وأضاف أن أربعة منهم تلقوا علاجا طبيا لإصاباتهم.
وعبرت حكومات غربية
أمس الخميس عن غضبها بعد أن نشر بن جفير مقطع فيديو يسخر فيه من نشطاء جاثين على
الأرض في سجن.
وقال وزير الخارجية
الإيطالي أنطونيو تاياني على هامش اجتماع حلف شمال الأطلسي في السويد إنه على
اتصال بجميع نظرائه في الاتحاد الأوروبي "حتى يتسنى اتخاذ قرار سريع بفرض عقوبات"
على بن جفير.