تسبب الفيديو المسيء
الذي نشره وزير الأمن القومي في دولة
الاحتلال إيتمار
بن غفير، والذي أظهر تنكيله
بالمتضامين الدوليين المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" بعد اعتقالهم
من المياه الدولية بحملة تنديد كبيرة وعاصفة دبلوماسية تسببت بأضرار كبيرة للاحتلال.
وذكر موقع "i24" العبري، أن "فيديو بن غفير حمّل
في ميناء أسدود ووصل الانفجار إلى إندونيسيا"، مشيرة على أن تحليل خاص أجرته
شركة "SCOOPER" المتخصصة في
تحليل الخطابات والروايات لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أمس الخميس، عن
"مدى الغضب العالمي ضد إسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي في أعقاب
التوثيقات التي نشرها الوزير بن غفير".
اظهار أخبار متعلقة
ومن البيانات، يتضح أن
"حوالي نصف مليون إشارة ذات مشاعر سلبية واضحة سُجلت بحق بن غفير، والحديث
يدور عن ارتفاع هائل بمئات النسب المئوية في الخطاب السلبي باللغات الأجنبية، حيث
تتصدر الإشارات بالإنجليزية والإسبانية هذا التوجه الكبير، علما أن أكبر ارتفاع
سُجل في النقاشات في إندونيسيا".
وبحسب تحليل الشركة،
فقد بدأ النقاش العالمي يرتفع بشكل كبير الأربعاء بعد الظهر وبلغ ذروته صباح أمس
الخميس، مع عشرات الآلاف من الإشارات لبن غفير في الساعة".
ولفت الموقع، أن
"البيانات تشير إلى حدث فيروسي استثنائي، أدى إلى موجة سريعة من ردود الفعل
من قبل قادة حول العالم، وزراء خارجية ووسائل إعلام رئيسية، حيث التفاعل مع الحدث
لأكثر من مليون تفاعل".
وبين أن سلوك بمن غفير
تسبب بموجة تنديد واستدعاءات دبلوماسية بسبب معاملة الاحتلال لنشطاء أسطول الصمود،
في حين أكد التحليل الجغرافي لـ"SCOOPER" أن "الحدث ونشر
الفيديو المذكور أصبحا الموضوع المركزي في النقاش حول الاحتلال في العالم، ما أدى
إلى تضرر شديد لصورته.
واتضح من تحليل
التفاعلات إلى أن "اللغة الإنجليزية في الصدارة؛ فالنقاش باللغة الإنجليزية
يتصدر بفارق كبير مع 220 ألف إشارة أنشأها حوالي مئة ألف كاتب مختلف، هذا المعطى
أنتج حجم تفاعل ضخم يبلغ نحو مليون تفاعل بين إعجابات، مشاركات وتعليقات".
وفي الساحة اللاتينية
والأوروبية، احتلت اللغة الإسبانية المرتبة الثانية في القائمة، مع 65 ألف ذكر
للوزير بن غفير، وهذا ارتفاع بنسبة 16 في المئة في حجم النقاش، مع أكثر من 273 ألف
تفاعل، بعدها مباشرة النقاش باللغة الإيطالية، الذي سجل واحدا من أكبر الارتفاعات
الحادة؛ زيادة بنحو 37 في المئة بحجم النتائج 40.3 ألف ذكر وما يقرب من ربع مليون
تفاعل، وذلك على خلفية الإدانات الرسمية الصادرة من روما، وفق ما نقله الموقع العبري.
وفي إطار التأثير
الإقليمي لفيديو بن غفير المسيء، سجل النقاش بالفرنسية نحو 35 ألف ذكر، في حين
سُجّل باللغة التركية حوالي 22.7 ألف ذكر، مصحوبا بارتفاع استثنائي بنسبة 416.9 في
المئة في مؤشر التفاعل، أما باللغة الإندونيسية، سجل ارتفاع دراماتيكي بنسبة 435.6
في المئة في حجم النتائج.
اظهار أخبار متعلقة
وخلص الموقع إلى أن
المعنى المستخلص من هذا التفاعل، وجود "نقد لاذع وسلبية واضحة تجاه الاحتلال".
كما يشير تحليل الشركة إلى "وجود مشاعر سلبية واضحة ونقدية بشكل خاص، علما أن
النقاش العالمي لا يتركز فعليا على إيقاف القافلة البحرية، بل يركز مباشرة على
تصرفات الوزير بن غفير وعلى الفيديو الذي نشره"
وذكر الموقع أن
"التعابير الرائدة في النقاش الدولي وصفت التوثيق بأنه "مهين"،
"غير إنساني" و"استفزاز سياسي متعمد"، منوها أن "الشعور
السلبي تغذى بشكل مباشر أيضا بعد الانتقادات الداخلية، بما في ذلك تعليق رئيس
الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر، وهو ما منح وسائل الإعلام
الأجنبية دعما إضافيا".