بوليتيكو: تجاهل غزة في تقرير اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي يفجر جدلا واسعا

تجاهل حرب غزة في التقرير فاجأ أيضًا الديمقراطيين المؤيدين لـ"إسرائيل"- جيتي
تجاهل حرب غزة في التقرير فاجأ أيضًا الديمقراطيين المؤيدين لـ"إسرائيل"- جيتي
شارك الخبر
نشرت صحيفة "بوليتيكو" تقريرًا يسلط الضوء على الجدل الواسع الذي أثاره تقريره اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي حول انتخابات 2024 بسبب تجاهله للحرب في غزة، الأمر الذي اعتبره كثيرون "ثغرة كبيرة" في مراجعة الحزب لأسباب خسارته.

وقالت الصحيفة في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن هذا الجدل أعاد فتح النقاش حول موقف قيادة الحزب الديمقراطي من القضية الفلسطينية، والانقسامات الداخلية التي ما زالت تهز الحزب حتى اليوم.

وذكرت الصحيفة أن عددا من النشطاء التقدميين تحدثوا مع كاتب تقرير الحزب بشأن تأثير موقف إدارة بايدن من الصراع بين إسرائيل وحماس على حملة كامالا هاريس الرئاسية، خصوصًا لدى الناخبين الشباب والتقدميين.

وقال ديفيد هوغ، نائب رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي سابقا، إنه طلب من كاتب التقرير، الناشط الديمقراطي بول ريفيرا، الاعتراف بدور غزة في خسارة أصوات الناخبين الشباب، مضيفًا أنه أثار هذه المخاوف خلال اجتماع مطوّل مع مسؤولي الحزب أثناء فترة عمله.

تجاهل فادح

وأشارت الصحيفة إلى أن تجاهل حرب غزة في التقرير فاجأ أيضًا الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل. وقالت هالي سوفر، المديرة التنفيذية للمجلس الديمقراطي اليهودي في أمريكا، إنها بحثت عن كلمة "غزة" في التقرير ولم تجدها، كما لم تجد شيئًا عن إسرائيل أو اليهود، واصفة ذلك بأنه "تجاهل فادح".

اظهار أخبار متعلقة


وقد أبلغ أعضاء من مشروع السياسات التابع لمعهد فهم الشرق الأوسط المؤيد للقضية الفلسطينية، القائمين على التقرير أن دعم إدارة بايدن لإسرائيل كلّف الحزب خسائر انتخابية، وأن بيانات اللجنة الوطنية نفسها أظهرت أن هذا الموقف كان "سلبيًا على الصعيد الانتخابي"، لكن هذه النتيجة لم تُدرج في التقرير.

وطالبت مارغريت ديريوس، المديرة التنفيذية للمشروع، رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن، بالكشف عن المعلومات التي أكدتها مراجعة مسؤولي اللجنة بأن دعم بايدن لإسرائيل أثّر بشكل سلبي على الديمقراطيين في انتخابات 2024. وردّ كين مارتن بأنه نشر التقرير كما تلقّاه دون تعديل أو حذف، مؤكدًا أنه لا يتبنى ما ورد فيه ولا ما تم تجاهله.

وأوضحت الصحيفة أن الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي بشأن إسرائيل هزّت الحملة الانتخابية عام 2024، ومازالت تشكل نقطة خلاف في 2026. وقد أطلق النشطاء الديمقراطيون المؤيدون للقضية الفلسطينية حركة "غير الملتزمين" خلال الانتخابات التمهيدية عام 2024 احتجاجًا على موقف بايدن من الوضع في غزة، وحصدوا مئات آلاف الأصوات، كما ضغطوا على هاريس بعد ترشحها، لكنها بقيت ملتزمة بسياسة بايدن تجاه الحرب.

استمرار الأخطاء

ويرى عدد من الديمقراطيين أن نهج إدارة بايدن تجاه حرب غزة أضر بالحملة الانتخابية في 2024، معتبرين أن إغفال التقرير الحالي لذلك التأثير هو استمرار للنمط ذاته.

وقال عبدول السيد، المرشح التقدمي لمجلس الشيوخ في ميشيغان، إن عدم الاعتراف بتأثير فشل الحزب في ملف حقوق الإنسان على نتائج الانتخابات يعكس عدم استعداد الحزب لمواجهة العواقب والتعلم من الأخطاء. وكان عبدول أحد الداعمين الرئيسيين لحركة "غير الملتزمين" التي احتجت على تعامل بايدن مع حرب غزة خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2024.

وأكد جيمس زغبي، العضو المخضرم في اللجنة الوطنية الديمقراطية، ورئيس المعهد العربي الأمريكي، أن الحزب بدأ يواجه تداعيات تحول آراء الناخبين تجاه إسرائيل، حتى لو تجاهل التقرير ذلك.
وأشار زغبي إلى أن عددًا قياسيًا من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين صوتوا الشهر الماضي ضد بيع أسلحة لإسرائيل، وأن ناخبي فيلادلفيا اختاروا مرشحًا تقدميًا وصف الحرب في غزة بشكل صريح أنها "إبادة جماعية".

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف أن بايدن وإدارته ارتكبوا أخطاءً أدت إلى نفور الكثير من الناخبين الشباب والناخبين من الأقليات العرقية من الحزب الديمقراطي، مما أثر سلبًا على نتيجة الانتخابات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجدل حول مدى التزام الولايات المتحدة تجاه حليفها التقليدي، وحول وصف الحرب في غزة بأنها "إبادة جماعية"، إضافة إلى محاولات جماعات الضغط مثل "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية" المؤيدة لإسرائيل التأثير في الانتخابات، يزيد من حدة الانقسامات داخل الحزب.

وتختم الصحيفة بأن إصدار التقرير بشكل مفاجئ وبصورة غير مكتملة، يزيد من الضغوط على رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن الذي يواجه أزمة ثقة في ظل الضائقة المالية التي يعيشها الحزب.
التعليقات (0)