قال السفير البريطاني لدى
واشنطن كريستيان تيرنر، في تصريحات مسربة، إن الدولة الوحيدة التي تربطها "علاقة خاصة" بالولايات المتحدة هي "ربما
إسرائيل"، وليس
بريطانيا، في موقف قد ينعكس على الزيارة الرسمية التي يجريها ملك بريطانيا تشارلز الثالث إلى واشنطن هذا الأسبوع.
وجاءت هذه التصريحات في تسجيل صوتي أدلى به تيرنر بشكل غير رسمي أمام طلاب بريطانيين خلال شباط/ فبراير، بعد توليه منصبه خلفا لـ بيتر ماندلسون، الذي أُقيل بسبب علاقاته برجل الأعمال المدان جيفري إبستين.
وقال تيرنر: "عبارة العلاقة الخاصة أحاول تجنب استخدامها لأنها تحمل حنينا للماضي، ولها دلالات سلبية كثيرة"، مضيفا: "أعتقد أن هناك دولة واحدة تربطها علاقة خاصة بالولايات المتحدة، وربما تكون إسرائيل".
اظهار أخبار متعلقة
وأثارت هذه التصريحات إحراجا للحكومة البريطانية، التي سعت إلى إحياء مفهوم "العلاقة الخاصة"، خصوصا مع تزامن نشرها في صحيفة "
فايننشال تايمز" مع زيارة الملك، قبيل استقباله من قبل دونالد
ترامب وزوجته ميلانيا ترامب في البيت الأبيض.
وفي سياق متصل، أبدى تيرنر استغرابه من عدم تأثير فضيحة إبستين على شخصيات في
الولايات المتحدة، قائلا إنه "من الاستثنائي أن هذه الفضيحة لم تؤثر على أحد هناك"، مقارنة بما حدث في بريطانيا، حيث طالت شخصيات بارزة، من بينها ماندلسون والأمير أندرو.
وأضاف أن هذه القضية تطرح تساؤلات حول اختلاف معايير المساءلة بين البلدين، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر واجه ضغوطا بسبب تعيين ماندلسون، وأن حزب العمال قد يدرس إقالته بعد الانتخابات المحلية في أيار/ مايو.
من جهتها، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لشبكة "سي إن إن" أن تصريحات تيرنر كانت "خاصة وغير رسمية" ولا تعكس موقف الحكومة.
اظهار أخبار متعلقة
ورغم انتقاده لمفهوم "العلاقة الخاصة"، شدد تيرنر على أن العلاقات بين البلدين لا تزال قوية، خاصة في مجالي الدفاع والأمن، لكنه دعا إلى إعادة تعريفها، مؤكدا أن أوروبا لا يمكنها الاعتماد كليا على المظلة الأمنية الأمريكية.
وأشار إلى أن العلاقة ستستمر "بشكل مميز"، لكنها ستتغير، مضيفا أن على بريطانيا العمل بجدية لإثبات ما يمكن أن تقدمه في هذا الإطار.
وفي سياق متصل، أعادت تصريحات تيرنر تسليط الضوء على قضية إبستين خلال الزيارة الملكية، إذ حاول النائب الديمقراطي رو خانا استغلال الزيارة، عبر دعوة الملك للقاء ضحايا إبستين.
غير أن مصادر نقلت لـ"سي إن إن" أن الملك والملكة كاميلا لا يعتزمان عقد هذا اللقاء، نظرا لحساسية الملف وتأثيره المحتمل على التحقيقات القانونية في قضية الأمير أندرو.