كشفت ما وُصف بتسريبات إعلامية، بأنَّ رئاسة الجمهورية في
لبنان سلّمت رئيس مجلس النواب نبيه بري مقترحاً لوقف إطلاق النار، داعيةً إياه للتواصل مع
حزب الله ومعرفة ردّه بشأن ما ورد من بنود ضمن المقترح.
وبحسب التسريبات التي تناولتها صحيفة "
الأخبار" اللبنانية، يتضمن الطرح "حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، ووقف جميع العمليات العسكرية المتبادلة في مهلة 45 يوماً".
اظهار أخبار متعلقة
واللافت أنَّ المقترح لم يتناول تحديد الفترة الزمنية لانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، أو كيفية التعامل معها أثناء هذه المهلة، وهو ما عُدَّ تنازلاً يسمح لدولة الاحتلال بالتحرك جنوب لبنان وتمكينه من مواصلة هجماته.
بدوره، دعا "حزب الله" اللبناني، السبت، سلطات بيروت إلى مغادرة "أوهام" إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع "تل أبيب"، كما حثها على عدم الذهاب بعيداً في خيارات وصفها بالـ"منحرفة" مع دولة الاحتلال.
وقال حزب الله إن الذكرى الـ 43 لاتفاق "الذل والعار"، تأتي في ظل محاولات "إعادة إنتاج ما يتجاوز اتفاق 17 أيار خطورة وانحرافاً" من خلال الحديث عن "اتفاق سلام كامل وشامل بين السلطة اللبنانية والكيان
الإسرائيلي".
واعتبر أنه بتلك المحاولات تكون "السلطة اللبنانية قد انجرفت بعيداً وبرأت "إسرائيل" من عدوانها واحتلالها، وهي تتعامل معه كأنه كيان مسالم معترف به"، وأضاف "ما يجاهر به قادة العدو يؤكد أطماعه الثابتة في أرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية".
ووفقاً
للصحيفة المقربة من حزب الله، تشير المعطيات إلى تقدم في
المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ورغبة لدى الولايات المتحدة في غلق ملف الحرب في لبنان، لتتمكن من تحقيق خرق ما على مستوى إنهاء حالة الحرب المفتوحة مع إيران.
اظهار أخبار متعلقة
ويعود هذا الأمر لسببين رئيسيين، الأول هو الرغبة في فكفكة العقد التفاوضية مع إيران التي تشترط إنهاء الحرب في كل الجبهات، منها لبنان، والثاني لتعويم "السلطة اللبنانية" ومنحها ورقة للضغط باتجاه إخضاع حزب الله للتفاوض في الملفات الداخلية اللبنانية.
حيث تشير التقديرات إلى أنه في حال نجاح إيران في توقيع الاتفاق وفرض وقف النار بالقوة السياسية، فإن الأمر يعد انقلاباً شاملاً في ميزان القوى في الداخل اللبناني، وربما يهدد بإسقاط الحكومة.