5 أسباب لضعف الإقبال على الانتخابات المحلية في الضفة ودير البلح.. تعرف عليها

بلغت نسبة الاقتراع في دير البلح نحو 22 في المئة فقط- اللجنة المركزية للانتخابات
بلغت نسبة الاقتراع في دير البلح نحو 22 في المئة فقط- اللجنة المركزية للانتخابات
شارك الخبر
شهدت الانتخابات المحلية التي أجريت السبت في كل من الضفة الغربية المحتلة، ومدينة وحيدة وسط قطاع غزة، ضعفا واضحا في الإقبال على الاقتراع، خصوصا في دير البلح التي أجريت فيها الانتخابات للمرة الأولى منذ 22 عاما.

 وبلغت نسبة الاقتراع في دير البلح نحو 22 في المئة فقط، وهي أقل من توقعات اللجنة المركزية للانتخابات، بينما بلغت النسبة في مدن وقرى الضفة الغربية نحو 53 في المئة.

Image1_4202626114317569299107.jpg

وتاليا أبرز أسباب ضعف الإقبال استنادا إلى بحث وآراء جمعتها "عربي21":

تراجع الثقة بالجدوى السياسية

كثير من الناخبين الرافضين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، خصوصا في دير البلح، قالوا لـ"عربي21"، إن المجالس المحلية لا تملك صلاحيات حقيقية في ظل السيطرة الإسرائيلية، وظروف قطاع غزة الاستثنائية في ظل الحرب، خصوصا مع غياب دور السلطة الفلسطينية، وتحكم الاحتلال الإسرائيلي في كل شئ، ما يقلل الحافز للمشاركة.

الفلسطيني النازح أبو منتصر في دير البلح قال لـ"عربي21" لفت إلى أن "الناس ليس لديهم اهتمام كبير بهذه الانتخابات ولا بغيرها حتى لو كانت تشريعية أو رئاسية، شعبنا فقد الثقة في الجميع، فلا وجود لأي تغيير إيجابي، وما يتم هو إدارة الوضع الحالي الكارثي".

واقع الاحتلال والأوضاع الأمنية والاقتصادية

في الضفة الغربية، أثرت القيود الإسرائيلية والاقتحامات المتكررة على الحياة اليومية، بينما في دير البلح يعاني السكان من ظروف معيشية صعبة وحصار، ما يجعل الاهتمام بالانتخابات أولوية ثانوية، وفي هذا السياق قال الصحفي، محمد حسن في حديث لـ"عربي21"، إن أولويات الفلسطينيين تنصرف إلى توفير المتطلبات الأساسية، و"قوت اليوم"، في ظل معركة يومية طاحنة بين إرادة البقاء لدى الفلسطينيين، وإجراءات الاحتلال التعسفية، سواء في الضفة أو غزة.

الانقسام وصراع النفوذ

نشطاء قالوا لـ"عربي21"، إن استمرار الانقسام بين حركة فتح وحركة حماس ينعكس على المشهد الانتخابي، حيث ينظر قطاع واسع من الفلسطينيين إلى الانتخابات على إنها جزء من صراع النفوذ بين الفصيلين الكبيرين، لا كعملية ديمقراطية خالصة.

محدودية التنافس الحقيقي

تبرز محدودية التنافس كأحد موانع انخراط شريحة واسعة في الانتخابات، ففي بعض المناطق، حسمت الانتخابات بالتزكية أو عبر قوائم توافقية، ما يضعف الشعور بأهمية الصوت الانتخابي، وفي هذا السياق قالت لجنة الانتخابات إن 197 هيئة محلية فازت بالتزكية.

 تأثير الحرب والتوترات الإقليمية

تبقى الأجواء الإقليمية المشحونة في أعقاب الحرب على إيران، وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على الفلسطينيين، إلى جانب تبعات حرب الإبادة الجماعية في غزة، دافعا للناس للتركيز على الأمن والبقاء أكثر من المشاركة السياسية.

في هذا السياق قال الفلسطيني، محمود علوان إن "المهتمين بهذه الانتخابات هم أصحاب الشأن فقط، أما باقي الناس فالأمر بالنسبة لهم لم يعد يمثل لهم أي شيء، فهمهم الآن في كيس الطحين وكرتونة المساعدات وتوفير الماء".

وأضاف في حديثه لـ"عربي21": "الوضع لدى الناس؛ أنه لا فرق بين عمل الانتخابات أو عدم تنظيمها، لأن الثقة فقدت في إمكانية نجاح أي شخص في تقديم أي جديد يخفف من معاناة الناس، فهؤلاء لم يخدموا أحدا في الحرب فكيف يخدمون الناس بعدها".
التعليقات (0)