قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الجمعة، إن المصافي الأمريكية لا تزال قادرة على استيعاب كميات إضافية من
الخام الفنزويلي، في ظل تعافي إنتاج
فنزويلا وإجراء تعديلات في منشآت التكرير على ساحل الخليج الأمريكي لمعالجة كميات أكبر من النفط الثقيل.
وأوضح رايت، خلال فعالية في ميناء هيوستن بولاية تكساس، أن الطلب على
النفط الفنزويلي مرشح للارتفاع خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن عقود شراء الخامات تتم وفق جداول ومزيج محدد من الإمدادات، ما يجعل زيادة الواردات عملية تدريجية وليست فورية.
وتظهر بيانات تتبع الناقلات أن فنزويلا تصدر نحو 1.25 مليون برميل يومياً، يذهب نحو نصفها إلى
الولايات المتحدة، فيما تتجه الكميات المتبقية بشكل رئيسي إلى الهند وأوروبا، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".
وفي هذا السياق، توقعت وزارة النفط الفنزويلية أن يرتفع إنتاج الخام إلى 1.37 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العام، مقارنة بنحو 1.12 مليون برميل يومياً في أواخر عام 2025.
كما توقع رايت استمرار نمو إنتاج النفط الأمريكي، مدفوعاً بزيادة إنتاج الخام في خليج المكسيك وألاسكا، إلى جانب نمو متواضع في إنتاج النفط والغاز الصخريين. وأشار إلى أن الولايات المتحدة رفعت إنتاجها النفطي العام الماضي بنسبة 3 بالمئة ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 13.6 مليون برميل يومياً، كما أصبحت أكبر مصدر للنفط والوقود في العالم بإجمالي صادرات يبلغ 10.5 مليون برميل يومياً.
اظهار أخبار متعلقة
وفي ما يتعلق بأسواق الطاقة العالمية، قال رايت إن نحو سبعة ملايين برميل من النفط تغادر منطقة الخليج يومياً بمساعدة الجيش الأمريكي.
وأضاف أن التدفقات عبر مضيق هرمز تراجعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط، مؤكداً أن إيران لا تصدر حالياً أي نفط أو منتجات نفطية، وأن الولايات المتحدة تعمل على تعويض النقص في الإمدادات الناتج عن الصراع.
وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن إمدادات النفط القادمة من الخليج انخفضت بنحو 14 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 14 بالمئة من الإمدادات العالمية، فيما رجحت تقديرات أخرى أن تتراوح الخسائر الفعلية بين خمسة وستة ملايين برميل يومياً مع إيجاد المنتجين مسارات بديلة للشحن.
من جانبها، قدرت شركة "كبلر" أن نحو 136 مليون برميل من الخام غير الإيراني عبرت مضيق هرمز وخليج عُمان بين مطلع أبريل/نيسان و10 يونيو/حزيران، بمتوسط يقارب 1.9 مليون برميل يومياً.
وأكد رايت أن شحنات النفط العابرة للمضيق تأتي من جميع الدول المصدرة في الخليج باستثناء إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمكنت من تعويض أكثر من نصف الكميات المفقودة من الأسواق حتى الآن.