تسعى الحكومة
المصرية إلى إعادة تنظيم سوق
العقارات عبر حزمة تشريعات جديدة تتضمن إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين ووضع إطار قانوني لتنظيم
التسويق العقاري، في خطوة تقول إنها تستهدف تعزيز الشفافية وحماية حقوق العملاء وضبط السوق المتنامية.
وأكدت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، المهندسة راندة المنشاوي، أن الوزارة تعمل حاليا على إعداد مشروع قانون متكامل لإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، بهدف تنظيم القطاع ورفع كفاءته وتعزيز قدرته على ضبط السوق العقارية خلال المرحلة المقبلة.
وخلال اجتماع لجنة الإسكان بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد شلبي، أوضحت المنشاوي أن التصور الأولي لمشروع القانون ينص على إجراء انتخابات اتحاد المطورين العقاريين خلال فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر من صدور التشريع، بما يضمن وجود كيان مهني يمثل المطورين العقاريين بصورة رسمية وفعالة.
اظهار أخبار متعلقة
تشريع جديد لتنظيم السوق
وقالت الوزيرة إن القانون المرتقب لا يقتصر على تنظيم نشاط
التطوير العقاري فقط، بل يشمل أيضا إعداد تشريع خاص بتنظيم عمل المسوقين العقاريين، بهدف وضع إطار قانوني واضح للعلاقة بين المطور والمسوق والمواطن، وحماية حقوق جميع الأطراف.
وأضافت أن التشريع يستهدف مواجهة حالة العشوائية التي يشهدها القطاع، لا سيما ما يتعلق بالمكالمات التسويقية والاتصالات غير المنظمة التي يتعرض لها المواطنون بشكل متكرر.
وفي هذا السياق، قالت المنشاوي: "بيجيلي أنا شخصيا مكالمات بشكل مستمر من مسوقين أو جهات بتعرض وحدات أو بتتواصل بطريقة عشوائية، وده بقى مصدر إزعاج حقيقي للمواطنين"، مؤكدة أن الهدف من القانون هو "القضاء على فوضى التسويق العقاري والمكالمات غير المنظمة".
وأشارت إلى أن الحكومة تعمل كذلك على إنشاء قاعدة بيانات عقارية متكاملة وتنظيم آليات التواصل مع المواطنين بما يضمن وصول المعلومات العقارية بصورة دقيقة وموثوقة.
حوكمة السوق وحماية المشترين
ووفقا لما أعلنته وزارة الإسكان، فإن مشروع القانون يستهدف حوكمة القطاع العقاري عبر توحيد قواعد ممارسة النشاط والحد من الممارسات غير المنظمة، إضافة إلى حماية المشترين من خلال توفير آليات لتسوية النزاعات وتعزيز الالتزام بالعقود.
كما يهدف التشريع إلى تعزيز ثقة المستثمرين عبر وضع نظام واضح لتصنيف المطورين العقاريين استنادا إلى حجم المشروعات السابقة والملاءة المالية وسابقة الأعمال ومدى الالتزام بالجداول الزمنية والفنية للمشروعات.
وتؤكد الوزارة أن القانون سيسهم في دعم استدامة القطاع العقاري ورفع جودة المشروعات وربطها بأهداف التنمية العمرانية، إلى جانب دعم جهود تصدير العقار المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية.
اظهار أخبار متعلقة
سجل رسمي للمطورين
ومن أبرز البنود المقترحة في مشروع القانون إنشاء سجل رسمي للمطورين العقاريين، بحيث لا يسمح بممارسة النشاط إلا بعد القيد والحصول على التراخيص اللازمة.
كما يتضمن المشروع نظاما لتصنيف شركات التطوير العقاري وفقا لحجم الأعمال والملاءة المالية والخبرة السابقة وعدد المشروعات المنفذة، بما يحدد نوعية المشروعات التي يحق لكل شركة تنفيذها.
وتشمل الاشتراطات المقترحة أن تكون الشركة مسجلة رسميا، وأن تمتلك الحد الأدنى من رأس المال والملاءة المالية والخبرات الفنية والإدارية اللازمة، مع الالتزام بالمعايير المهنية المعتمدة.
ويقترح المشروع كذلك إلزام المطورين بإيداع أموال العملاء في حسابات ضمان بنكية مخصصة لكل مشروع، لضمان توجيه الأموال إلى أعمال التنفيذ وعدم استخدامها في أغراض أخرى.
وينص التصور المطروح أيضا على إنشاء اتحاد أو هيئة مهنية للمطورين العقاريين تتولى تنظيم المهنة ووضع مدونة للسلوك المهني والمساهمة في حل النزاعات وتدريب وتأهيل العاملين في القطاع.
وتؤكد الحكومة أن هذه الخطوات تأتي في إطار مساعيها لإعادة تنظيم السوق العقارية وتوفير بيئة أكثر شفافية وانضباطا، بما يحفظ حقوق المستثمرين والعملاء ويحد من الممارسات العشوائية التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.