ترامب: الحرب على إيران تعرقل خفض أسعار الفائدة الأمريكية

التضخم والحرب والوظائف القوية تربك خطط الفيدرالي الأمريكي - الأناضول
التضخم والحرب والوظائف القوية تربك خطط الفيدرالي الأمريكي - الأناضول
شارك الخبر
أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن استمرار الحرب على إيران يلقي بظلاله على الاقتصاد الأمريكي ويعقد قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت رجحت فيه مؤسسات مالية كبرى تأجيل أي خفض للفائدة حتى عام 2027، وسط تصاعد التضخم واستمرار قوة سوق العمل.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع مجلة "فورتشن"، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى انتظار انتهاء الحرب على إيران قبل المضي في أي تخفيضات جديدة لأسعار الفائدة، مؤكدا أن قراءة المؤشرات الاقتصادية بشكل دقيق تظل صعبة في ظل استمرار الحرب.

وأضاف ترامب: "لا يمكنك النظر إلى الأرقام بشكل حقيقي حتى تنتهي الحرب"، في إشارة إلى التداعيات الاقتصادية المتزايدة للتصعيد العسكري والتوترات الجيوسياسية على الأسواق الأمريكية.

وفي السياق ذاته، توقع بنك "أوف أمريكا" أن يؤجل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة حتى النصف الثاني من عام 2027، متراجعا عن توقعاته السابقة التي كانت تشير إلى خفضين محتملين خلال العام الجاري.

وأوضح البنك أن ارتفاع معدلات التضخم واستمرار نمو الوظائف بوتيرة قوية، إلى جانب تداعيات الحرب على إيران والرسوم الجمركية وتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي، كلها عوامل تعقد قدرة الفيدرالي على التحرك نحو سياسة نقدية أكثر مرونة.

اظهار أخبار متعلقة



وأشار محللو البنك إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف السنوي للفيدرالي البالغ 2 بالمئة، إذ سجل نحو 3.3 بالمئة، بينما ساهم ارتفاع أسعار الطاقة عقب الحرب في زيادة الضغوط التضخمية.

كما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية استمرار متانة الاقتصاد، بعدما أضافت الشركات الأمريكية 115 ألف وظيفة في نيسان/أبريل الماضي، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 65 ألف وظيفة فقط، وهو ما يضعف مبررات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

وفي السياق ذاته، أشار اقتصاديون في "دويتشه بنك" إلى أن التضخم مرشح للبقاء فوق المستويات المستهدفة خلال العام المقبل، بسبب استمرار تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتتزايد المخاوف داخل الأسواق الأمريكية من أن تؤدي الحرب المستمرة على إيران إلى إطالة أمد الضغوط الاقتصادية، مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد الإنفاق العسكري، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول من المتوقع.
التعليقات (0)